اعتبرت فعاليات اقتصادية أن اعتماد الحكومة لاستراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين هو محطة مهمة على طريق ريادة هذا القطاع للتوطين في الإمارات، مشيرين إلى أن نسبة التوطين في القطاع حالياً تصل إلى ما نسبته 30% تقريباً. وعبروا عن شكرهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والحكومة الرشيدة على دعمهم المتواصل والفعّال لتشجيع دخول المزيد في المواطنين في هذا القطاع الحيوي المهم.
وأشاروا إلى أن البنوك ستستفيد من هذه المبادرة ليس في زيادة كم الوظائف التي ستخصص للمواطنين فحسب بل في دعم نوعية الوظائف المخصصة للتوطين كذلك، وتوفير البرامج التخصصية لتحقيق هذا الهدف.
جدية كبيرة
وقال جمال أحمد الجسمي المدير العام لمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية إن القطاع المصرفي في الدولة أثبت جديته في التعامل مع قضية التوطين ودعم سياسات التوطين في الدولة في هذا المجال المهم، فلقد حقق 13 ثلاثة عشر مصرفاً نسبه توطين تراوحت ما بين 40% و50% ما يؤكد ريادة القطاع المصرفي في مجال التوطين في القطاعات الاقتصادية الأخرى الخاصة والتزامه بسياسات الدولة وتعاونه التام مع لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وجميع المؤسسات التابعة لتنمية الموارد البشرية وخاصة المؤسسات التعليمية بالدولة.
وأضاف: "نعتقد أن الاستراتيجية الجديدة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً ستعمل على تنسيق جهود جميع الأطراف لإيجاد الحلول اللازمة لرفع نسبة التوطين في القطاع المصرفي للمستوى بما يحقق طموحات الدولة". ويصل عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي إلى أكثر من 12 ألفاً من إجمالي عدد العاملين والبالغ حوالي 36 ألف موظف.
خطوة جادة
من جانبه أكد محمد مصبح النعيمي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل، إن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين، وهو القطاع الأكثر توظيفاً للمواطنين بعد الحكومة، يعد خطوة جادة ممنهجة، تنعكس نتائجها إيجابياً على سوق العمل وتوفير أفضل الفرص لأبناء الدولة وإتاحة المزيد من الخبرات والمشاركة الفعّالة في كل مواقع العمل المختلفة.
وأضاف إن مجموعة شركات موارد للتمويل تستند في تخطيطها على توجيهات القيادة الرشيدة، لاسيما فيما يخص التوطين، وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء الدولة، بما يتماشى مع استراتيجية التوطين الجديدة للوظائف في قطاع المصارف سواء على مستوى الإدارة العامة، أو الأقسام الأخرى، موضحاً أن هذه الاستراتيجية نابعة من فلسفة القيادة الحكيمة وتنسجم مع أهداف الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021.
وأشاد النعيمي بجهود القيادة الرشيد للدولة، في تأمين مستقبل أفضل لأبناء الإمارات وتوفير الحياة الكريمة، مشيراً إلى أن استراتيجية توطين القطاع المصرفي وتعيين مواطني الدولة من الجنسين في كل فروعه، ومختلف التخصصات تهدف لتأمين مستقبل أفضل لأبناء الدولة لكي يأخذوا دورهم الملائم في القطاع المصرفي الذي يشكل اليوم عصب الاقتصاد الوطني إلى جانب النفط.
وأكد حرص مجلس إدارة المجموعة على التعاون الكامل مع الجهات المعنية التي تعزز طموحات القيادة الرشيدة، من أجل تعزيز العمل داخل كل إدارات وأفرع المجموعة بالكفاءات والكوادر الوطنية في إطار سعي المجموعة الدؤوب للتعاون مع الجهات المعنية لتوطين القطاع المصرفي في الدولة.
إنتاجية المواطن
وفي السياق ذاته ثمّن فهد إبراهيم خلف رئيس التوطين في بنك رأس الخيمة كثيراً اعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين، مشيراً إلى أن هذا الدعم الحكومي من شأنه أن يزيد من إنتاجية الكوادر الوطنية في الإمارات، متمنياً أن تركز الجهود على رفع نسبة المواطنين العاملين في مناصب تكليفية خصوصاً مع إثبات قدرة المواطن على العطاء الوظيفي بل إن بعض الكوادر المواطنة أثبتت كفاءتها الوظيفية بشكل أفضل من الكوادر الأخرى علاوة على أن العمل في القطاع المصرفي يلائم تطلعات المواطنين المهنية الرامية التي تتحول من مجرد الحصول على وظيفة إلى نيل مستقبل مهني يتناسب مع مقدراتهم ومواهبهم الفردية بالإضافة إلى مؤهلاتهم الأكاديمية. ولفت خلف إلى أن بنك رأس الخيمة الوطني يهدف إلى التوصل إلى نسبة التوطين التي حددها المصرف المركزي للبنك قبل نهاية العام.
تحديات
يواجه التوطين في قطاع المصارف عدداً من التحديات تتمثل بشكل عام في محدودية عدد المواطنين في الدولة مقارنة بعدد السكان الكلي وعدم التنسيق ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، والذي تسعى الدولة جاهدة لتضييق الفجوة بينهما، بالإضافة إلى عدم رغبة بعض الشباب المواطنين في الالتحاق بالعمل به نظراً لاختلاف ظروف العمل ما بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي وتفضيل الشباب القطاع الحكومي.


