أكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن الوزارة بذلت جهودا مكثفة بالتنسيق مع كافة الجهات الاتحادية خلال العام الماضي لإعداد مشروع ميزانية السنة المالية 2016 بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة للتحول الى الحكومة الذكية وفقا لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير أرقى مستويات الخدمات وتسهيل تعامل المواطنين والمقيمين مع الأجهزة الحكومية.

وقال يونس حاجي الخوري لـ«البيان» إن مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2016 الذي اعتمده مجلس الوزراء أمس، روعي فيه توفير البنية التحتية المتطورة والخدمات الحكومية الحديثة وترقية الأنظمة المالية الإلكترونية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يمثل الخطوة الثالثة والأخيرة ضمن الدورة الثانية لموازنة البرامج القائمة على الأداء التي شملت الفترة من عام 2014 حتى 2016.

وكشف عن أن وزارة المالية تستعد للبدء خلال الأسابيع المقبلة في إعداد مشروع الدورة الثالثة لموازنة البرامج القائمة على الأداء للفترة من عام 2017 حتى 2019، مؤكدا أن مشروع ميزانية 2016 ركز بشكل أساسي على توجيه الموارد المالية الاتحادية من أجل تحقيق الأهداف والبرامج للجهات الاتحادية ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية باستمرار تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة للوصول إلى رؤية الإمارات 2021 وتحقيق رسالة وزارة المالية لضمان أفضل استغلال للموارد الحكومية بتنفيذ السياسات المالية الفاعلة.

وقال إنه للعام الرابع على التوالي وللمرة العاشرة بالألفية الجديدة تم اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد من مجلس الوزراء من دون عجز مقدر، كما تم اعتماد المشروع في هذا الوقت المبكر من العام وقبل بدء السنة المالية الجديدة بأكثر من شهرين مما يعد انجازا كبيرا بكل المقاييس.

وأضاف يونس حاجي الخوري أن مشروع الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2016 جاء متوافقا مع الاحتياجات التنموية للدولة محققا في الوقت نفسه توصية اللجنة المالية والاقتصادية بالمحافظة على التوازن في الميزانية الاتحادية استنادا الى الدستور وقانون إعداد الميزانية الذي ينص على انه إذا زاد مجموع التقديرات المبدئية للمصروفات على ما خصص من الإيرادات للميزانية العامة عينت وزارة المالية لكل جهة من جهات الصرف حدا أقصى للمصروفات لا تتجاوزه، بحيث لا يزيد مجموع المصروفات على المبالغ المخصصة من الإيرادات.

وأكد عدم وجود نية لفرض ضرائب أو رسوم إضافية على الخدمات الحكومية للمواطنين أو المقيمين بدولة الإمارات، مشيرا إلى أن مشروع الميزانية الاتحادية الجديدة لعام 2016 لا يتضمن أية بنود تتعلق بفرض أي نوع من الضرائب.

وقال إنه تم إعداد مشروع ميزانية 2016 بعد أن تم تحديث وتوثيق جميع بيانات الوزارات والجهات الاتحادية المستقلة ضمن النظام الآلي لإعداد الميزانية طبقاً لمبادئ الميزانية الصفرية، حيث توزعت الاعتمادات على القطاعات المختلفة.

التعليم

وذكر يونس حاجي الخوري تقديرات البرامج المخصصة للتنمية الاجتماعية والمنافع الاجتماعية بالميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2016 بلغت 24.7 مليار درهم بنسبة 43.8 % من إجمالي الميزانية، حيث بلغت الاعتمادات المخصصة لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي مبلغ 10.2 مليارات درهم بنسبة 18% من إجمالي الميزانية، فبلغت تقديرات تكاليف برامج التعليم العام مبلغ 6 مليارات درهم بنسبة 10.7% من إجمالي الميزانية وخصص لبرنامج توفير خدمات تعليمية ومتكافئة 4.2 مليارات درهم، فيما بلغت تقديرات التعليم العالي والجامعي 4 مليارات درهم بنسبة 7% من إجمالي الميزانية فخصص للأهداف والبرامج لجامعة الإمارات 1.5 مليار واعتمد منها لبرامج خريجين قياديين ورواد في تخصصاتهم 491 مليون درهم، كما اعتمد منها لبرامج التميز الأكاديمي وفق معايير الاعتماد الأكاديمي 91 مليون درهم.

وأضاف أنه تم تخصيص مليار درهم للأهداف والبرامج لكليات التقنية العليا اعتمد منها لبرامج إعداد أجيال من الخريجين المؤهلين لتلبية احتياجات سوق العمل 541 مليون درهم، كما اعتمد منها لبرامج توفير بيئة تعليمية على أعلى مستويات الجودة 95 مليون درهم، وكذلك خصص للأهداف والبرامج لجامعة زايد مبلغ 483 مليون درهم اعتمد منها لبرامج دراسة جامعية عالية الجودة مبلغ 341 مليون درهم.

وأشار إلى أنه تم تخصيص 478 مليون درهم للأهداف والبرامج لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي للسنة المالية 2016 اعتمد منها لبرنامج تعزيز فرص المواطنين للالتحاق بأفضل الجامعات المعتمدة خارج الدولة 383 مليون درهم، مؤكدا أن الهدف من ذلك تحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم برامج تعليم متميز والرقي بمستوى العملية التعليمية والعاملين بها وتوفير الحياة الكريمة لهم ورفع مستوى معيشتهم المادي والمهني لكي يكون المعلم القدوة الحسنة لأبناء الوطن.

3.9 مليارات للرعاية الصحية

وقال وكيل وزارة المالية إن اعتمادات الرعاية الصحية بلغت 3.9 مليارات درهم بنسبة 7 % من إجمالي الميزانية لتقديم أرقى مستويات خدمات الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين ولتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية المستوى، حيث خصص منها 2.6 مليار درهم لبرامج تقديم خدمات صحية متميزة لمجتمع دولة الإمارات وفقا للمعايير العالمية، كما خصص 111 مليون درهم لبرامج تطوير النظام الصحي لوقاية مجتمع دولة الإمارات من الأمراض السارية وخصص لبرامج تطوير السياسات والتشريعات الصحية 149 مليون درهم.

الحقوق الاجتماعية

وأوضح أن اعتمادات برامج ضمان الحقوق الاجتماعية وتفعيل الدمج المجتمعي بوزارة الشؤون الاجتماعية بلغت حوالي 3 مليارات درهم بنسبة 5.4% من إجمالي الميزانية للتأكيد على قيام الدولة برعاية الفئات التي تستحق الدعم وتقديم الإعانات إلى الفئات الخاصة التي تحتاج إلى الرعاية وخصص مبلغ 1.5 مليار درهم لبرنامج الشيخ زايد للإسكان لتقديم المنح لتوفير السكن الملائم لمواطني الدولة، بالإضافة إلى مبلغ 220 مليون درهم لصندوق الزواج لمساعدة الشباب على الزواج وتكوين الأسر، فيما بلغت اعتمادات برامج المنافع الاجتماعية (المعاشات) 3.9 مليارات درهم بنسبة 7 % من إجمالي الميزانية تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة بتوفير الحياة الكريمة للعاملين المتقاعدين من المدنيين والعسكريين.

الشؤون الحكومية

وأشار إلى أنه تم تخصيص اعتمادات بقيمة 21.5 مليار درهم لقطاع الشؤون الحكومية العامة بنسبة 38.1% من إجمالي الميزانية لإدارة الشؤون الحكومية وتقديم أرقى خدمات الأمن والسلامة وتحقيق العدالة لمواطني الدولة، وتنفيذ رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات هي دولة الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين باستحداث مشاريع تطويرية جديدة متميزة بوزارة الداخلية لتطوير كل من قطاعي الدفاع المدني والجنسية والإقامة والمنافذ، بالإضافة الى فتح بعثات دبلوماسية جديدة للدولة بالخارج لتعزيز ودعم الخدمات القنصلية المتميزة المقدمة عن طريق البعثات الدبلوماسية وإظهار التمثيل المشرف للدولة بالخارج.

وأشار إلى أنه خصص 3.9 مليارات درهم لبرامج تعزيز الأمن وبرامج تحقيق أعلى مستويات السلامة وتم تخصيص 681 مليون درهم لبرنامج ضمان الاستعداد والجاهزية في الأزمات والكوارث وخصص لبرنامج المحافظة على سياسات واضحة تدعم علاقات الدولة إقليميا وعالميا مبلغ 976 مليون درهم، كما خصص لبرامج الجهاز القضائي والخدمات في المحاكم والنيابات مبلغ 353 مليون درهم، وخصص لبرامج تطوير التشريعات والخدمات القانونية بما يواكب افضل الممارسات العالمية مبلغ 127 مليون درهم، وتم إدراج مبلغ وقدره 125 مليون درهم وذلك لسداد حصة الحكومة الاتحادية في الشركة الاتحادية لضمان ائتمان الصادرات الوطنية.

مشروعات بـ17.3 ملياراً

وفيما يتعلق بالمشروعات الاتحادية قال يونس حاجي الخوري إن التكلفة الكلية للمشروعات التي تنفذها الوزارات والهيئات الاتحادية بلغت 17.3 مليار درهم منها 13.3 مليار درهم تكلفة كلية لمشروعات الوزارات الاتحادية و4 مليارات درهم كلفة كلية لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء وتحلية المياه بالدولة، والتي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، مشيرا إلى أنه اعتمد لتنفيذ هذه المشروعات في السنة المالية 2016 مبلغ (1.8) مليار درهم منها 1.1 مليار درهم لتنفيذ مشروعات الوزارات الاتحادية و677 مليون درهم لتنفيذ مشروعات الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء بالإضافة إلى إدراج 1.3 مليار درهم لتنفيذ مشروعات برنامج زايد للإسكان.