«أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا لله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخيرّ ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر»، بهذا الدعاء تختم يومها الأكاديمي منال محمد المرزوقي، مدرس جامعي تقني للانغماس اللغويّ العربي بجامعة نيويورك بأبوظبي، حيث تقول: اعتدت منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية أن أقول هذا الدعاء بعد خروجي من المدرسة وتوجهي إلى المنزل، وظل هذا الدعاء رفيق مشواري إلى أن أصبحت اليوم أستاذة جامعية في جامعة نيويورك أبوظبي.
التجول بالسيارة
تقول المرزوقي: أحب مركبتي جداً، فهي التي ترافقني في حلي وترحالي منذ الصباح وإلى المساء، ومن زيارة الصديقات إلى زيارة الأهل، ومن الطبيعي بعد العمل أن أتجول بها في العاصمة الحبيبة، وبعدها أعود إلى المنزل، لافتة إلى أنها تحب التجول بالمركبة بعد الانتهاء من العمل، بالأخص يومي الأربعاء والخميس، حيث يكون المنظر في أبوظبي جميلاً جداً ومزدحماً بالسياح، وروعة الطرقات المزينة بالورود، والأجمل من هذا كله جزيرة السعديات التي تعد وحدها حكاية العاصمة الجديدة بما فيها من جماليات في المناطق، وتضحك قليلاً وتقول: لا ننس جزيرة الريم أيضاً التي تشبه أختها السعديات.
محاضرات
لا يقتصر بعد الدوام عند المرزوقي على التجوال بالسيارة، بل إن ملامح العمل نفسه حاضرة في ما بعد فترته.
فهي تحب أن تقضي وقتها بعد الانتهاء من العمل في حضور المحاضرات في مجال اختصاصها أو غيره، حيث تقوم في الفترة الحالية بدراسة الدكتوراه في اللغة العربية (لغة ونحو) في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي. وعلى هذا فإن للعمل أو ما يتصل به حضوراً قوياً في مختلف مناحي الحياة، إذ تشير إلى أن «غالبية الأوقات في المنزل أخصصها لتحضير الدكتوراه وقراءة الكتب النحوية، والتعرف إلى كل ما هو جديد من إصدارات في الكتب النحوية والأدبية»، بيد أن ذلك لا يمنع المرزوقي من أن تتصفح مواقع المكتبات في الإنترنت، وتقول مبتسمة: لغة ونحو مع القليل من اللهو.
الثقافة والتربية
وبما أن العمل رسالة عند منال المرزوقي فإنه لا ينتهي بانتهاء الدوام، ولا سيما إن كانت طبيعته تتصل بأجيال الوطن ومستقبلها، وحتى أجندة وقت الفراغ هنا لا تخلو من مساحات ثقافية وتربوية.
توضح المرزوقي: إن صادف يوم الخميس أتوجه مع صديقاتي أو أطفال العائلة إلى السينما لمشاهدة الأفلام الروائية أو التاريخية، لأن هذه الأفلام تغرس العبرة في فكر من يشاهدها.. وبينما هي تتكلم تومئ إصبعها قائلةً: طلابي أحب أن ألتقي بهم بعد العمل، بالأخص في منزلي، حيث أقوم بتعليمهم كيفية التحدث باللغة العربية، كونهم لا ينطقون بها، بالإضافة إلى تعريفهم بالأكلات الإماراتية التراثية، فطلابي يحبون الإمارات وجميع الأشياء التي تعود لدولتي الحبيبة.

