أطلقت أمس إدارة البيئة في بلدية دبي حملة إعادة تدوير المصابيح الموفرة للطاقة، تزامناً مع اليوم العالمي للطاقة 2015، حيث تعتبر هذه الحملة هي الأولى من نوعها على مستوى الإمارة وتهدف إلى جمع المصابيح المستهلكة ليتم إعادة تدويرها بصورة صديقة للبيئة.

وفي هذا السياق صرح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: «تسعى بلدية دبي إلى تعزيز تقدم الإمارة نحو التنمية المستدامة، وذلك تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي»، وأضاف «تأكيداً لعزم الدائرة بالمضي قدماً نحو تبني كافة المبادرات البيئية والتي تنعكس بالإيجاب على المجتمع، ومن هذا المنطلق وتزامناً مع اليوم العالمي للطاقة بتاريخ 22 أكتوبر والذي اعتمده سموه ليكون هذا اليوم من كل عام مناسبة تذكر بأهمية الطاقة ودورها في الحياة لما لها من أثر مهم وكبير، وجاءت حملة إعادة تدوير المصابيح لتعكس المنظور العالمي في مجال الاستدامة والتحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه قطاع الاقتصاد الأخضر».

تأثيرات

وأكدت المهندسة علياء الهرمودي مدير إدارة البيئة بأن دور الجهات المختصة والمجتمع تجاه المحافظة على البيئة في تقليل الطاقة أوجب على الجميع استخدام المصابيح الموفرة للطاقة، فكان لابد من إيجاد حل بشأن مسألة إعادة تدوير المصابيح بطريقة صحيحة ومناسبة، بهدف الحد من الآثار الخطرة للنفايات على الصحة والبيئة.

آلية الحملة

انطلق التعاون مع شركة Lamps4U والتي تعتبر من الشركات المرخصة في الإمارة والمعتمدة من قبل بلدية دبي، وستشهد الحملة في مرحلتها الأولى توفير عدد 5000 كيس صنع خصيصاً من أجل تجميع، تخزين ونقل المصابيح المستهلكة التي تحتوي على مادة الزئبق، وهي عبارة عن أكياس صنعت من رقائق معدنية لاحتواء مادة الزئبق السامة والتي تصنف كمواد خطرة، ويمكن للكيس أن يستوعب بحد أقصى على 4 مصابيح مستهلكة من نوع 13 واط أو 3 مصابيح مستهلكة من نوع 23 واط، حيث يحجز مكثف الغاز الموجود داخل الكيس الزئبق المتسرب من المصابيح المكسورة، ويمنع بذلك تعرض الأفراد لبخار مادة الزئبق المتسربة، ومن ثم يتم تجميع الأكياس في حاويات مخصصة والتي يتم إرسالها فيما بعد إلى مصنع الشركة المذكورة، حيث يتم وضع المصابيح في أجهزة إعادة التدوير لتقوم الأخيرة بفصل كافة المكونات وعزل مادة الزئبق، ليتم عملية إعادة تدويرها دون صدور أية انبعاثات أو ملوثات تؤثر على البيئة، وبعد الانتهاء من عملية الفصل يتم نقل المكونات إلى وحدة العمليات التصنيعية ليتم البدء بإعادة تصنيع المصابيح من جديد ومن ثم إعادة بيعها في السوق، وستقدم هذه الآلات المتطورة بعداً جديداً في الاستراتيجية الشاملة والمتكاملة لإدارة النفايات الخطرة والرامية إلى إعادة تدوير النفايات بدلاً من إرسالها إلى المكبات.كما أشارت المهندسة إلى أن المشاركة في مثل هذه المبادرات البيئية سيسهم بإذن الله في التحول نحو عصر جديد للطاقة المستدامة.

شركاء استراتيجيون

كما أشادت المهندسة بضرورة تطوير العلاقات مع الشركاء والمستثمرين في الإمارة وبالتحديد الشراكات الخضراء وذلك لتشجيع مثل هذه الممارسات التي تخدم البيئة وتحافظ على الموارد الطبيعية فيها بشكل مستدام، كما إن هذه الشراكات تسلط الضوء على العديد من المقومات الاقتصادية وتوفر فرصاً ومزايا استثمارية للإمارة.

وسيشهد مبنى البلدية الرئيسي الاحتفالات الخاصة بالفعالية وبداية انطلاق الحملة المذكورة، حيث سيتضمن الاحتفالية عرض تقديمي عن أهمية استخدام المصابيح الموفرة للطاقة بدلاً من المصابيح العادية ودورها في الاستدامة البيئية، وعن كيفية إعادة تدويرها بشكل سليم بما يوافق الحفاظ على البيئة، بمشاركة وحضور مديري الإدارات وموظفي الدائرة، ثم سيليها سلسلة من النشاطات التفاعلية وورش العمل؛ وعرض حي حول كيفية عمل جهاز إعادة التدوير المصابيح وذلك بتفاعل ومشاركة كافة الحضور، من خلال إعادة تدوير المصابيح المستهلكة. بالإضافة إلى توزيع المنشورات التوعوية للجمهور، والسحب على جوائز قيمة للمشاركين في الحملة كجانب تحفيزي وتشجيعي للمضي قدماً نحو مستقبل أخضر.

وأشارت تسنيم الفلاسي رئيس قسم التوعية البيئية بإدارة البيئة أن بلدية دبي تحتفل سنوياً مع العالم بمناسبة اليوم العالمي للطاقة والذي يصادف 22 أكتوبر من كل عام، وتهدف هذه المناسبة العالمية إلى ضمان توفير طاقة مستدامة وآمنة ونظيفة تنعم بها الشعوب وتحقق رفاهيتها الاقتصادية والاجتماعية، كما أكدت أن قسم التوعية البيئية سيكثِّف جهوده في رفع مستوى الوعي البيئي وأهمية الحفاظ على استدامة الموارد والطاقة لكافة أفراد المجتمع.