وقّع الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على اللوحة الخاصة بـ «إعلان أبوظبي 2015»، في ختام الاجتماع العالمي للبحث والإنقاذ، الذي يهدف لتعزيز معايير التأهب والاستجابة في العمليات الوطنية والدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية، ويؤكد التزام فرق البحث والإنقاذ الدولية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 57/‏150 لعام 2002، والخاص بتعزيز فاعلية وتنسيق المساعدات في مجال العمليات الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية من عام 2015 إلى عام 2020.

حضر التوقيع السفير مانويل بيسلر، الرئيس الجديد للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، والمقدم محمد عبد الجليل الأنصاري، مدير عام الدفاع المدني بأبوظبي؛ رئيس فريق الإمارات للبحث والإنقاذ.

وزار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المعرض المصاحب لفعاليات الاجتماع العالمي للبحث والإنقاذ 2015، الذي تنظمه وزارة الداخلية، بالتعاون مع الهيئة الدولية للبحث والإنقاذ بالأمم المتحدة (إنسراج)، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وقام سموه بجولة داخل المعرض، تفقد خلالها عدداً من الأجنحة المشاركة، واطلع على ما تعرضه الشركات الخاصة من أجهزة ومعدات حديثة تستخدم في مجالات العمل الميداني للبحث والإنقاذ، والاستشعار عن بعد للكشف عن الضحايا تحت الأنقاض، وأفضل الحلول التقنية لتنقية المياه غير الصالحة للشرب.

كما شاهد سموه أحدث المعدات التي تستخدمها الإدارة العامة للدفاع المدني بأبوظبي في عمليات الإطفاء والإنقاذ داخل المدن.نقلة نوعيةوأكد المشاركون أن اجتماعهم في أبوظبي شكل نقلة كبيرة ونوعية، وإضافة للأمام على مستوى البحث والإنقاذ في العالم، حيث تم الاتفاق على إعلان أبوظبي 2015 الذي يهدف إلى تعزيز معايير التأهب والاستجابة في العمليات الوطنية والدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية، حيث أكدت الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التزامها بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 57/‏‏150 لعام 2002، والخاص بتعزيز فاعلية وتنسيق المساعدات في مجال العمليات الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية من عام 2015 إلى عام 2020.

300 مشارك

وتم خلال الاجتماع العالمي الذي شارك فيه 300 مشارك من أكثر من 90 دولة ومنظمة، الاتفاق على أهداف الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، وتم وضع هذه الأهداف لتعزز وتتكامل مع إطار «سينداي» للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030 وكذلك مع القمة العالمية للعمل الإنساني المزمع عقدها عام 2016، كما وُضعت هذه الأهداف لتساعد على دفع التقدم المحرز منذ الاتفاق على إعلان هيوجو الذي أصدرته الهيئة الاستشارية في عام 2010 والذي شارك فيه 188 ممثلاً عن 77 دولة ومنظمة.

قرارات وتوصيات

وأصدرت المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ في اجتماعها العالمي لعام 2015 مجموعة من القرارات والتوصيات، منها مطالبة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بالاستمرار في دعمها الكامل لتنفيذ أحكام قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 57/‏‏150 بتاريخ 16 ديسمبر لعام 2002 والخاص بتعزيز فاعلية وتنسيق المساعدات في مجال العمليات الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية من عام 2015 إلى عام 2020. وكذلك الأنشطة الخاصة بالهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ بما في ذلك أولوياتها وأهدافها.

وتم التأكيد على الدعم الكامل للبلدان المتضررة من الكوارث في تنفيذها لدورها السيادي في تحريك وتنسيق وتنظيم المساعدات الإنسانية الدولية على أراضيها في إطار مبادئ الإنسانية والحيادية وعدم الانحياز، وتيسير وصول الفرق الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية وعملها الميداني، والتصديق على النسخة المنقحة والمحدثة من الدليل الإرشادي للمجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ لعام 2015، باعتبارها مجموعة من الملفات المفصلة التي تستخدم الدروس المستفادة، وتقدم تفاصيل كاملة لمنهجيات التأهب والاستجابة التي تتبعها الهيئة الاستشارية؛ وتشجيع الدول الأعضاء على تبني هذا الدليل الاسترشادي في خطط الاستجابة للكوارث الخاصة بهم.

وأكد المجتمعون على الالتزام بمبدأ الشمولية ودعم الجهود الرامية لتقوية وتوطيد التعاون بين المجموعات الإقليمية للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، ومع المنظمات الإقليمية والإقليمية الفرعية وخاصة في مجالات التأهب وبناء القدرات والتشغيل والتدريب، وكذلك التعاون بين الدول الأعضاء في كل منطقة.

وحثّوا على الاستفادة من العمل الذي قامت به الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ لتطوير وسائل مبتكرة، وتوصيات لتطوير دليل استرشادي تنظيمي وتشغيلي خاص ببناء قدرات الفرق الوطنية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية، وتشجيع الدول الأعضاء على دعم مثل هذه الجهود، مع الاعتراف الكامل بأن الاستجابة الدولية هي جهد مكمل للقدرات الوطنية.

وأكدوا على زيادة دور الفرق الدولية للبحث والإنقاذ في المناطق المدنية والتوسع فيه لنطاق أكبر «ما بعد مرحلة الأنقاض» في مجال الاستجابة للكوارث الكبرى.

وكان الاجتماع العالمي للبحث والإنقاذ 2015، واصل أعماله على مدار أيامه، حيث تم استعراض ومناقشة عدد من أوراق العمل المقدمة من الخبراء والباحثين من الأمم المتحدة، والدول المشاركة في الاجتماع.

تكريم وثناء

وكرم مانويل بيسلر الرئيس الجديد للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، توني فريش الرئيس السابق للهيئة بمناسبة انتهاء فترة عمله، وذلك تقديرا لجهوده الكبيرة المتميزة التي بذلها طوال فترة عمله في الهيئة. وأثنى بيسلر على الإنجازات والنجاحات التي حققتها الهيئة على مدار 25 عاما.

تقدير

وجهت الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ، الشكر والتقدير إلى المقدم محمد عبدالجليل الأنصاري، مدير عام الدفاع المدني بأبوظبي، رئيس فريق الإمارات للبحث والإنقاذ تقديراً للجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلها في الإعداد والتنظيم الجيد لعقد هذا الاجتماع، مما كان له عظيم الأثر في إنجاحه.

دور القيادة في نجاح التخطيط الاستراتيجي

عرض المقدم حمد الدرمكي، من الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء بوزارة الداخلية ورقة عمل في الاجتماع، تناولت أهمية دور القيادة في نجاح التخطيط الاستراتيجي، وتطرق إلى التطور الاستراتيجي للقيادة العامة لشرطة أبوظبي ووزارة الداخلية؛ تحت قيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كما تطرق إلى الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية ‏والمبادرات لفرق البحث والإنقاذ الخليجية والأردن، والتي تم اعتمادها من قبل الدول الأعضاء.

وأشار إلى دعم وتوجيهات القيادة نحو إعداد الخطة الاستراتيجية لفرق البحث والإنقاذ الخليجية والأردن (لجنة 6+1) حيث تم عقد اجتماع لإعداد الخطة الاستراتيجية في أبوظبي، وذلك تحت إشراف اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ثم تلتها عدة اجتماعات لاستكمال إعداد الخطة الاستراتيجية.

وأوصى المقدم الدكتور حمد الدرمكي في ورقة العمل بضرورة تعزيز الشراكات بين الفرق، لرفع مستوى الأداء لديهم وتعزيز الاستجابة في حالات الكوارث، مؤكداً ان دعم القيادة الجوهري كان له أثر كبير في اعتماد التغيرات التطويرية، ووضع خطط استراتيجية بين فرق البحث والإنقاذ ذات العوامل المشتركة مثل القرب الجغرافي والتشابه في المخاطر.