أعلنت بلدية العين عن البدء بتنفيذ مخطط لإنشاء متنزه الأفلاج، في القطاع الشرقي للمدينة الذي يرتكز على تطوير الفضاءات المحيطة بمنطقة الأفلاج ومساراتها، بغية الحفاظ عليها وتوظيفها إيجابياً في الخارطة السياحية لمدينة العين، ضمن مبادراتها الاستراتيجية لتعزيز مظهر المدينة والحفاظ على ثرواتها السياحية التراثية.

وأكدت المهندسة ليلى صالح الراشدي، مدير المشروع، يشمل المشروع الذي ينفذ على مساحة 4,5 كيلومترات مربعة، خطة إنشاء متنزه تراثي، و مركز معلومات بمنطقة أمهات الافلاج بمدينة العين، وعمل دراسة لإبراز مسارات الافلاج الحالية والحفاظ على حرمها من الامتداد العمراني وتعزيز دورها في إثراء النسيج الحضري المتميز لمدينة الواحات.

وأضافت جاءت فكرة المشروع ضمن توصيات دراسة استراتيجية إدارة تعزيز مظهر المدينة التي تم إعدادها في 2010 ضمن أهداف النظام البلدي لإمارة أبوظبي في تقديم خدمات للمجتمع تعزز جودة الحياة من خلال التنمية العمرانية المستدامة بما يتماشى مع سياسة وتوجهات الإمارة.

وتم ترتيب المناطق المحيطة بالأفلاج بحيث تفي بمتطلبات مختلف فئات المجتمع ترفيهياً وتعليمياً بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة، ومن المتوقع أن يستقطب هذا المتنزه أعدادا كبيرة من الزوار والوفود السياحية وسكان العين على مدار العام، مما يتطلب توفير أعداد كافية من مواقف السيارات الخاصة والحافلات في مختلف مواقع المتنزه لضمان وصول الزوار إلى كافة الأنشطة والفعاليات التي سيتضمنها.

وأشارت إلى أن أعمال مشروع المتنزه الذي سيشكل مقصداً استثمارياً، تشمل إجراء مسح ميداني لمجتمع مدينة العين حول اكثر الفعاليات والانشطة قبولاً من الجمهور، وهي الأنشطة العائلية كأماكن الراحة والتخييم وممارسة الأنشطة الرياضية، بالإضافة إلى الجوانب الثقافية والتعليمية لا سيما لطلاب المدارس والوفود السياحية الزائرة.

حماية

ويهدف المشروع الذي يدير أعماله قطاع تخطيط المدن والمساحة ببلدية مدينة العين بمشاركة القطاعات والدوائر المختصة إلى حماية الأفلاج القائمة وتقديمها إلى المجتمع والزوار في قالب تعليمي ترفيهي، بالإضافة إلى ذلك سيتم توفير نظام عنونة داخلي يمكن من خلاله إرشاد الزوار إلى مختلفة الأنشطة والمرافق في المتنزه.

وحول عناصر المشروع، أضافت ان التصميم التصوري للمشروع يحتوي مركزا للمعلومات يقدم عروضا وثائقية حول تاريخ الأفلاج وحديقة أفلاج استثنائية تمكِّن الزوار من مشاهدة مجرى الفلج في وضعه الطبيعي تحت الأرض من خلال أخاديد توازي مسار الفلج.

أما الحديقة الواقعة في الجزء الجنوبي من المتنزه فتحتوي نوافير و ألعاب مائية للأطفال، فيما تنتشر الحدائق الصغيرة على امتداد مسارات فلج العيني وفلج الداوودي، وتربط هذه الحدائق مماش ومسارات للدراجات الهوائية في المتنزه.