اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، أمس، قانون نشر وتبادل البيانات في إمارة دبي. وسيعمل القانون على إتاحة بيانات الدوائر -غير المصنفة سرياً- في دبي للجمهور بشكل مفتوح، عبر منصة متكاملة يستطيع من خلالها الباحثون والمستثمرون ومطورو الخدمات الوصول إليها بشكل مستمر.

 ويضع القانون قواعد وآليات واضحة لإلزام كل الدوائر في دبي بفتح بياناتها ومشاركتها مع الدوائر الأخرى بشكل متكامل، بهدف توحيد بيانات دبي، وتقديم خدمات موحدة ومتكاملة للجمهور، ورسم صورة واضحة وكاملة لمتخذي القرار في كل الدوائر عن جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والتخطيطية في إمارة دبي.

آليات

كما يضع القانون آليات واضحة وجهة محددة ومختصة بالإمارة للإشراف على تصنيف البيانات في دبي، ووضع معايير لقواعد المعلومات فيها، ومتابعة نشرها وتبادلها بين الجهات، والعمل على تطوير منصة موحدة لبيانات الإمارة، تكون مفتوحة جزئياً للجمهور، ومفتوحة بشكل كامل لكل الدوائر والمؤسسات العاملة في الإمارة، وذلك بهدف خلق بيئة تشريعية متكاملة لتطوير المدينة الأذكى عالمياً.

وتعقيباً على إصدار القانون الجديد، قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، المشرف العام على مشروع مدينة دبي الذكية: «إن القانون الجديد سيعمل على توحيد بيانات دبي، وسيزيل آخر عقبة تشريعية أمام المستثمرين في الاقتصاد الرقمي، وسيستكمل البناء التشريعي لمدينة دبي الذكية».

وأضاف سموه أن الهدف من القانون الجديد الذي يعد الأول في المنطقة وتعد دبي من المدن القليلة عالمياً التي تبنت هذا الاتجاه، هو ربط كل الخدمات التي تقدمها دوائر دبي ببعضها، وتقديمها بشكل متكامل للجمهور، كما سيعمل القانون على توحيد الطريقة التي تخزن بها دوائر دبي بياناتها وتصنفها وتتبادلها مع بعضها، ما سيعطي دفعة كبيرة إلى تطوير جيل جديد من الخدمات الذكية المتكاملة التي تربط كل الجوانب المعيشية والعملية للمواطنين والمقيمين في دبي، بطريقة تحافظ على خصوصية هذه المعلومات وتسهل حياتهم.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد: «اليوم، نحن مقبلون على ثورة إنترنت الأشياء، حيث كل شيء، بدءاً من المنزل إلى السيارة إلى أماكن العمل إلى الأجهزة الحكومية حتى أجهزة الاستشعار الموزعة في المدينة، سيكون مرتبطاً ببعضه، ومن ثم إن القانون الجديد يرسي بيئة تنظيمية وتشريعية تجعلنا مستعدين بشكل كامل لثورة الإنترنت المقبلة».

استراتيجية

كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أطلق في العام الماضي استراتيجية تحويل دبي المدينة الأذكى عالمياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتتضمن الاستراتيجية ستة محاور و100 مبادرة رئيسة، وقد تم تشكيل لجنة عليا للإشراف على تحويل دبي لمدينة ذكية، برئاسة معالي محمد عبد الله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعضوية كل من اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وحسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، وسعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.

ومطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، وسامي ظاعن القمزي، المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وهلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وعبد الله عبد الرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي بدبي، وأحمد بن بيات، وأحمد بن حميدان، المدير العام لدائرة حكومة دبي الذكية رئيس مجلس إدارة شركة «دو»، وعوض بن حاضر المهيري، وأحمد جلفار، الرئيس التنفيذي لمجموعة «اتصالات»، والدكتورة أمينة الرستماني، الرئيسة التنفيذية لـ«تيكوم» للاستثمارات.

كما اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أيضاً خطة دبي للبيانات المفتوحة التي تضم مجموعة من المشاريع والمبادرات التي تضع خريطة طريق واضحة لتوفير البيانات المفتوحة للجمهور، بطريقة تحقق التوازن بين عملية نشر وتبادل البيانات والحفاظ على خصوصية الأفراد والمؤسسات، وتعمل الاستراتيجية على تصنيف وتنسيق وإدارة البيانات التي تشمل البيانات الضخمة والمفتوحة والصغيرة لملاءمة احتياجات دبي الذكية خلال الفترات المقبلة.

وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قد أصدر القرار رقم (2) لعام 2014 بخصوص تشكيل لجنة البيانات المفتوحة لإمارة دبي.

وتضم لجنة البيانات المفتوحة التي يترأسها عبد الله المدني من هيئة الطرق والمواصلات، ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية في دبي، حيث تضم اللجنة وسام لوتاه، من حكومة دبي الذكية، ومحمد شاعل، من دائرة التنمية الاقتصادية، والعقيد خالد الرزوقي، من شرطة دبي، والمهندس محمد الزفين، من بلدية دبي، وأحمد الفلاسي، من دائرة السياحة والتسويق التجاري، وحميد الغافري، من هيئة تنظيم الاتصالات، ويونس آل ناصر، من مركز دبي للأمن الإلكتروني.

زيادة القدرة التنافسية لمزودي البيانات محلياً و إقليمياً و دولياً

سيعمل القانون الجديد على زيادة القدرة التنافسية لمزودي البيانات على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وسيعمل على تحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد الرقمي وفي الخدمات الإلكترونية والذكية، وسيساعد الجهات على إعداد سياساتها وتنفيذ خططها ومبادراتها بكفاءة وفعالية، كما يتوقع تحقيق وفورات كبيرة أيضاً في استثمارات الجهات في البنية التحتية الإلكترونية خلال الفترة المقبلة، بسبب توحيد البيانات ضمن منصة واحدة لجميع دوائر الإمارة.

وتعتمد المدن الذكية بشكل رئيس على البيانات والإنترنت وتكنولوجيا الحوسبة السحابية لتنفيذ بنية تحتية متقدمة، ويأتي القانون الجديد لتسهيل عملية الحصول على هذه البيانات وتبادلها واستثمارها بشكل يخدم المجتمع.

وسيعمل القانون على تمكين الإمارة من تحقيق رؤيتها في جعل دبي مدينة ذكية، وإدارة بيانات دبي وفق منهجية واضحة ومحددة، تتفق مع أفضل الممارسات العالمية، وتحقيق التكامل والتناغم بين الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية الاتحادية والجهات الحكومية المحلية، والاستفادة المثلى من البيانات المتوافرة لدى مزودي البيانات، وتعزيز الشفافية في تبادل البيانات بين مزودي البيانات.

وإرساء قواعد الحوكمة في نشر وتبادل البيانات وزيادة كفاءة الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية الاتحادية والجهات الحكومية المحلية للمتعاملين من حيث مستوى الجودة وسرعة الإنجاز، وتبسيط الإجراءات وتخفيض كلف التشغيل. دبي - وام