قالت الدكتورة عائشة بن بشر المدير العام المساعد في المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عضو اللجنة التنفيذية لمبادرة تحويل دبي إلى مدينة ذكية لــ«البيان» إن البيانات ركيزة أساسية في أي مبادرة من مبادرة المدن الذكية، لذلك حرصنا في إمارة دبي على وضع الأطر القانونية بالتعامل مع هذه البيانات.
مشيرة إلى أن قانون دبي للبيانات المفتوحة يركز على أمن البيانات والمحافظة على خصوصيتها والتي تأتي على رأس سلم أولويات حكومة دبي، إلى جانب تصنيف البيانات، حيث يتضمن القانون بيانات مفتوحة وأخرى مشتركة بين المؤسسات الحكومية، وبيانات خاصة، وبيانات سرية، مشيرة إلى أن البيانات التي ستكون مفتوحة هي البيانات التي لها قوة تأثير وتخلق قيمة مضافة، وبالنسبة لبيانات الأفراد فلن تكون متاحة حفاظاً على الخصوصية.
حماية
وأضافت سوف يخلق خدمات متكاملة وآمنة تتميز بقوة التأثير، وأن السياسات التابعة للقانون تحكم حماية البيانات وخصوصيتها وهذا النوع من التأمين هو تأمين شامل للبيانات، الأمر الذي يجعل قبولاً أكبر لمقدمي هذه البيانات وجعلها مفتوحة في القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء.
وأشارت إلى أن القانون يتضمن تعريفات عن البيانات المفتوحة والمشتركة وسبل التعاون في نشرها. كما يتطرق إلى إصدار دليل توجيهي إرشادي كامل سوف يتم إصداره قريباً. كما يتطرق القانون إلى الحوكمة في تعامل البيانات والجهات المعنية سواء الرقابية أو المنتفعة من هذه البيانات، إلى جانب العقوبات التي سيتم إصدار سياسات تنظيمية خاصة بها لاحقاً.
وأوضحت أن البيانات تعتبر من أهم العوامل التي تدفع بالابتكار وتعزز التميز في ريادة الأعمال وتشكل القوة الدافعة للتحول إلى الاقتصاد المعرفي وتسهم بشكل مباشر في الناتج الإجمالي المحلي بنسبة تتجاوز 1%.
منوهة أن حكومة دبي تقود مبادرة دبي للبيانات المفتوحة واليوم الهدف الأساسي من القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو تحقيق التقدم ورفع مستوى السعادة للمتعاملين، فضلاً عن رفع مستوى المعرفة لدى جميع أفراد المجتمع وتحقيق رضاهم من خلال تسهيل حصولهم على البيانات والمعطيات والإحصائيات.
وأوضحت أن مبادرة دبي للبيانات المفتوحة تكاد تكون الأشمل في دول العالم، فنحن سمعنا عن بعض المدن العالمية التي فتحت بياناتها، لكن الوضع يختلف في دبي التي تركز على فتح البيانات وإتاحتها للجمهور ومشاركته بها بهدف تعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتة إلى أن قانون دبي للبيانات المفتوحة جزء من خطة تحول دبي إلى مدينة ذكية في 2017.
3 محاور
وأكد عبدالله المدني المدير التنفيذي لقطاع الدعم الفني المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات في دبي رئيس لجنة البيانات المفتوحة أن اللجنة سبق وتم إصدارها بقرار من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي خلال العام الماضي، بعضوية عدد من مديري الدوائر والمسؤولين في الإمارة، وكانت مدة اللجنة سنتين على أن نسلم خلال نوفمبر الماضي 3 محاور رئيسية شملت: استراتيجية البيانات المفتوحة، والقانون الخاص بها، وخارطة الطريق لمعرفة من أين البدء الصحيح لهذه البيانات.
وقال: «بدأنا العمل كفريق واحد خلال الفترة الماضية وتم تسليم المسودة الأولية للقانون والاستراتيجية وسياسة تصنيف البيانات وخارطة الطريق في نهاية مايو الماضي، حيث بالطبع تم عرض القانون على المراجعات المعروفة بحسب إجراءات حكومة دبي، إلى أن وصلت إلى الإجراءات النهائية وتم بحمد الله اعتمادها يوم أمس من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».
ضوابط
وأوضح أن القانون يغطي كل النواحي المطلوبة، متضمناً ضوابط أساسية للجهات الحكومية والخاصة فيما يتعلق بعملية البيانات المفتوحة، والبيانات المشتركة، مؤكداً أن اللجنة أعدت خطة إعلامية لتوعية الجهات الحكومية والخاصة بشأن البيانات المفتوحة، إذ أن تلك البيانات ستسهم في خلق بيئة حاضنة للابتكار ومجالات جديدة للأعمال والاقتصاد، وتساعد القطاعين الحكومي والخاص على تطوير خدماتهما، بالإضافة إلى تقليل التكاليف والتوفير على القطاعين العام والخاص.
وذكر أن البيانات ستسهم في مساعدة أصحاب القرار في الإمارة بمختلف القطاعات وستعمل على المستوى الفردي على تحقيق السعادة للسكان وللمتعاملين وللمقيمين في الإمارة، وهو الهدف الذي لطالما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليكون نهجاً وشعوراً عاماً لكل المقيمين على أرض الإمارة والمتعاملين مع خدماتها من أي مكان في العالم.
كما أكد أن هذه اللجنة تأتي متسقة مع رؤية سموه في تحويل دبي إلى مدينة ذكية، وخطة دبي 2021، وتأتي متوافقة أيضاً مع توجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عندما أعلن أن العام الجاري هو عام الابتكار والإبداع، مبيناً أن البيانات هي محور تلك الأهداف.
وقال: «لا بد من توفر البيانات والمعلومات كاملة ليصل الناس إلى السعادة، فمثلاً كيف يخطط كل شخص صباحاً ليومه بدءاً من كيفية إيصال أبنائه إلى المدرسة عبر أكثر الطرق اختصاراً وأقلها ازدحاماً ومن ثم الوصول إلى باقي الأماكن التي يرغب بالوصول إليها طبقاً للبيانات المتوفرة لديه، وهذا بالطبع من أبسط الأمثلة التي يمكننا ذكرها في هذا المجال الذي يتسع للكثير من التفاصيل التي تساهم في إسعاد الناس وتحقيق غايات الابتكار».
وأكد المدني أن الرؤية تتمثل في توفير بيانات مفتوحة تساعد على إثراء مستويات الحياة في الإمارة، ورفع مستوى سعادة قاطنيها، عبر إسهام تلك البيانات في رفع كفاءة الخدمات، وتحسين أدائها، وتوفير فرص الابتكار والإبداع التي تدعم الأفراد والمؤسسات في القطاعين العام والخاص، وتدعم كذلك كل متخذي القرار.

