شاركت خولة المهيري، نائب الرئيس لقطاع التسويق والاتصال المؤسسي في هيئة كهرباء ومياه دبي، عضو مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، ضمن وفد رفيع المستوى من القيادات النسائية الإماراتية والمبدعين الإماراتيين من القطاعين العام والخاص في أعمال الدورة الحادية عشرة من «منتدى المرأة العالمي».

وتأتي المشاركة الإماراتية في المنتدى الذي عقدت فعالياته في مدينة «دوفيل» الفرنسية في الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر الجاري بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وذلك في ضوء ما حققته الدولة من إنجازات لافتة في مجال دعم وتمكين المرأة على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وبحث المنتدى على مدار 3 أيام عدداً من الموضوعات المهمة في سياق تعزيز دور المرأة وتمكينها من المشاركة في صناعة المستقبل، إضافة إلى تسهيل التفاعل وتبادل الخبرات والتجارب في عدة مجالات تشمل الأعمال والتعليم والعلوم والثقافة والطاقة.

وفي مشاركتها ضمن جلسة نقاشية خلال المنتدى حول الابتكار والطاقة المتجددة أدارتها «نينا غاردنر» وشارك فيها كل من «إيناس ابو حامد»، مؤسسة شركة «إتش تو جي أو باور»، و«توم ميلر»، مدير في «كامبريدج إنيرجي بارتنرز» و«صوفي يول»، مستشار في «تيمبوس إنيرجي»، شددت المهيري على أهمية دور الابتكار في قطاع الطاقة، ولا سيما في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة.

تطوير

وأضافت: «لقد باتت الطاقة جزءاً لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية لشعوب العالم، وعلى الرغم من أهميتها إلا أن الطاقة تتسبب في نحو 60٪ من إجمالي الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري حول العالم بناءً على تقارير عالمية، ما يحتم علينا ضروة الاعتماد على الطاقة النظيفة.

ولن يتأتى ذلك إلا عن طريق تبني الابتكار ومواصلة البحث والتطوير لضمان التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.

وتتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة نهجاً ابتكارياً في إدارتها لقطاع الطاقة، ولا سيما المتجددة، لمواجهة التحديات في قطاع الطاقة والتي تتمثل في تزايد استهلاك الطاقة للوفاء بمتطلبات التنمية، والتغير المناخي، وغير ذلك من عوامل تشكل ضغطاً على مستقبل أمن الطاقة في العالم.

وتولي القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أهمية كبرى لإنتاج الطاقة النظيفة، حيث يقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله: «تتطلع الإمارات إلى زيادة تنوع مصادرها من الطاقة، وتعمل على تنمية خبراتها في أسواق الطاقة العالمية والارتقاء بدورها الريادي كمركز عالمي للبحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة».

كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العديد من المبادرات التزاماً من سموه بدعم التنمية المستدامة في الدولة، والتي عكست رؤية سموه حين قال «نحن ندرك أن المحافظة على مواردنا من الطاقة ستكون واحدة من أعظم التحديات على طريق تحقيق التنمية المستدامة ولن يتأتى ذلك من دون تبني كل شرائح المجتمع لمبادئ ترشيد الطاقة ضمن قيمها الأساسية، وسوف تكون الأجيال القادمة هي المستفيد الأكبر من هذه الإنجازات».

وأضافت المهيري: «نعتمد منهجية متكاملة لإدارة الابتكار الذي يعد مكوناً أساسياً من مكونات استراتيجيتنا ونموذج الأعمال الذي نعتمده. وإضافة إلى استقطاب استثمارات جديدة في مجال الطاقة بشكل عام، والطاقة المتجددة بشكل خاص، نعمل على تعزيز خبراتنا في هذه المجالات وتطوير قدراتنا الإنتاجية ما سيسهم في تحقيق نتائج إيجابية للجميع».

تعزيز الابتكار

وأشارت المهيري إلى الدور الريادي لدولة الإمارات وأبرز مساهمات الدولة في مجال الطاقة النظيفة، وتعزيزها للابتكار في هذا المجال، والأهداف التي حددتها لتنويع مصادر الطاقة.

فعلى سبيل المثال، تهدف استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي في سبيل تنويع مصادر الطاقة لتشمل 71% من الغاز، و15% من الطاقة الشمسية، و7% من الفحم النظيف، و7% من الطاقة النووية.

وقد استطاعت دبي أن ترفع نسبة مساهمة الطاقة الشمسية إلى هذه النسبة، نتيجة للتطورات الكبرى والأسعار التنافسية في تقنيات الطاقة الكهروضوئية خلال السنوات القليلة الماضية، وتدعم هذه الأهداف استراتيجيات الحد من انبعاثات الكربون، والمشروعات الكبرى لإنتاج الطاقة الشمسية، وعلى رأسها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي ستبلغ قدرته الإنتاجية 3000 ميجاوات بحلول عام 2030، ويضم مركزاً للابتكار ومركزاً للبحث والتطوير.

ومركز اختبار للطاقة الشمسية، وجامعة تعليمية، إضافة إلى مبادرة «شمس دبي» التي أطلقتها هيئة كهرباء ومياه دبي لتشجيع أصحاب المباني السكنية والتجارية على تركيب الألواح الكهروضوئية لإنتاج الطاقة الكهربائية وربطها بشبكة الهيئة، والأطر القانونية التي تم وضعها لتنظيمها.