تسعى جمارك دبي إلى المشاركة بفعالية في مسيرة تطوّر الإمارة من خلال التخطيط والتطوير المستمر، وإنجاز المشاريع التي تسهم في الحفاظ على النمو الاقتصادي، وتعزيز مكانة الإمارة خاصة ودولة الإمارات عامة على المستوى العالمي.

وقد أنجزت دبي عدداً من المشاريع التنموية الكبرى، أسهمت في تحقيق ازدهارها وجعلها واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، وتتمتع قيادتنا الحكيمة بروح التحدي الذي لا يعرف الكلل أو التوقف، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمواكبة عجلة النمو والإبداع وصولاً إلى الرقم (1) في كل المجالات، وانسجاماً مع مقولة سموه: إذا أردت تحقيق الإنجازات فاحرص على كل دقيقة من حياتك، استمر بالعمل والتفكير والإبداع والاستمتاع في كل دقيقة، وسترى ذلك إنجازات على أرض الواقع.

قسم خاص

مواكبة لهذا التوجه وهذه الرؤية، أنشأت جمارك دبي قسماً خاصاً بتخطيط وتطوير المشاريع الهندسية بقطاع الموارد البشرية والمالية والإدارية، ليكون معنياً بتنفيذ مشروعات الدائرة الخدمية والاجتماعية والاستثمارية، يضم خبرات متنوعة تصل لأكثر من 15 عاماً لكل منهم، ويعمل فريق العمل المتخصص بالقسم على مدار الأسبوع من دون توقف.

ويبلغ عدد المشاريع المتنوعة التي شارك فريق العمل في تخطيطها وتطويرها نحو 35 مشروعاً منذ عام 2009، وتختلف المشاريع منها فئة المشروعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، تهدف إلى توفير بيئة عمل صحية للموظفين والعملاء وإسعادهم، كما روعي فيها ترشيد النفقات.

ويتم تطوير هذه المشاريع بالتنسيق والتواصل الدائم مع كل الوحدات التنظيمية في الدائرة، وبنيت على أهمية توفير المتطلبات الداخلية وتطويرها، وإنجاز المتطلبات التشغيلية، من خلال الزيارات الميدانية والتواصل مع الجهات المختصة لإجراء التحسينات، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات المجتمع.

طابع اجتماعي

ونفذت جمارك دبي العديد من المشاريع ذات البعد الاجتماعي، وأسهمت في تقديم خدمات للمجتمع المحلي حرصاً منها على دعم وتعزيز مسؤوليتها المجتمعية.

ويعد مشروع تطوير موانئ الصيادين الثلاثة في جميرا الأولى وأم سقيم الأولى وأم سقيم الثانية أحد أهم المشاريع التي قام بتطويرها فريق العمل بالقسم، وحقق نجاحاً باهراً وصدى إيجابياً بين أفراد المجتمع، حيث أسهم في تحسين وضع الصيادين والارتقاء بمستوى معيشتهم من خلال تطبيق أفضل الممارسات والمعايير في التخطيط والأمن والسلامة، ما أدى إلى رفع نسبة رضا الصيادين وتحسين أدائهم وعملهم اليومي.

وتم تنفيذه بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتنفيذاً لتوجيهات سموه بأهمية دعم مجتمع الصيادين، وتوفير خدمات متميزة لهم، باعتبارهم مكوناً هاماً لمجتمع الإمارات، وتشجيعهم على الاستمرار بالعمل في مهنة الصيد، والحفاظ على تراث الآباء من الاندثار.

وقد تم تخطيط الموانئ لتقديم خدمات وتسهيلات لمرتاديها بما يجعلها وجهة سياحية واجتماعية بارزة على خريطة سواحل دبي.

متحف الفرضة

بادرت جمارك دبي بإنشاء متحف تاريخي متخصص بالعمل الجمركي، يسرد قصة نجاح أم الدوائر خلال مسيرتها لأكثر من مئة عام.

ويضم المتحف عدداً من الوثائق والأختام التي تم استخدامها سابقاً لتخليص المعاملات، إضافة إلى صور نادرة لمدينة دبي، ويمكن لزائر المتحف أن يعيش تجربة مميزة يتعرف خلالها على تاريخ جمارك دبي بين الماضي والحاضر، مع مؤثرات صوتية تحاكي عملية التنزيل والشحن في السابق، وقد تم تزويد المتحف بأحدث وسائل العرض المرئية والصوتية.

حضانة عالمية

وتستمر سلسلة النجاحات وإقامة المشاريع بالدائرة، لينضم إلى قائمة المشاريع إنشاء أول حضانة بدائرة حكومية في زمن قياسي لا يتعدى 4 أشهر، حيث قام فريق متخصص بالدائرة بإنشاء حضانة جمارك دبي بعد الاطلاع على تجارب أكثر من 5 دول أجنبية في تأسيس حضانات داخل مراكز العمل، وذلك وفقاً لدليل المعايير القياسية الذي يضم في طياته كل المستلزمات والشروط الواجب توافرها لبناء حضانة نموذجية مثالية، وفق أرقى المعايير القياسية العالمية البيئية والصحية والتعليمية للتنشئة السليمة للطفل.

وقد تم تصميم الحضانة انسجاماً مع مفهوم الطبيعة وتناسقها مع معطيات الطفل واحتياجاته وراحته على حساب معايير الصحة والسلامة، وذلك تماشياً مع المرحلة العمرية للطفل، التي تنقسم إلى الأطفال من عمر الولادة إلى سنتين، والأطفال من سنتين إلى أربع سنوات، حيث توفر الحضانة أرضيات صديقة للبيئة.

وأسقف تمنع إدخال أشعة الشمس الضارة، إلى جانب منطقة تحضير الحليب والطعام، ومنطقة تبديل ملابس الأطفال ونظافتهم، ومنطقة نوم الأطفال بإضاءة مهيئة للنوم، كما تم تصميم منطقة الإدارة، بحيث تسيطر على باقي الفصول بالحضانة وتراقبها عن طريق النوافذ الزجاجية المطلة على الحضانة، وتتوفر أيضاً غرفة للرضاعة الطبيعية، وغرفة الممرضة.

مشاريع خدمية

وتحرص الدائرة على تطوير وتحسين المرافق الخدمية التي تخدم المتطلبات الرئيسة لجمارك دبي، حيث تم إنجاز العديد من المشاريع منها مركز التدريب الجمركي الذي يضم قاعات للتدريب ومواقف مغطاة لما يقارب 552 موقفاً للسيارات. ولكون جمارك دبي هي خط الدفاع الأول، فقد تقرر تنفيذ مشروع مركز تدريب للكلاب التابعة لوحدة الدعم الفني، ما يعزز الكفاءة الأمنية، ويرتقي بالخدمات التفتيشية.

وإلى جانب المشاريع التي تم إنجازها ويتضح أثرها على أرض الواقع، تتأهب الدائرة لتنفيذ العديد من المشاريع بهدف التطوير والتحسين وتقديم أفضل الخدمات، ومن أحد المشاريع المزمع إنجازها في الفترة المقبلة هو مشروع تطوير منفذ حتا الحدودي، حيث تم بنجاح تحسين هذا المنفذ الحيوي من خلال تغطيته المباني الموجودة بالتكسية، وتوسعة الشارع الخاص بالمنفذ، ما أدى إلى تسهيل حركة مرور الشاحنات.

كما تعمل الدائرة على تطوير وإنجاز مشروع غرف التحكم والسيطرة، ومناولة الأمتعة بمطارات دبي، إضافة إلى إنشاء مسجد الجمارك بميناء راشد.

مشاريع استثمارية

أطلقت الدائرة العديد من المشاريع الاستثمارية ذات عائد غير جمركي، مثل إنشاء «مبنى النوخذة» بميناء الحمرية في عام 2012، ويضم المبنى شركات الشحن، والعديد من المكاتب التابعة لجهات حكومية وخاصة.

معايير عالمية

لم تكن المشاريع التي نفذتها جمارك دبي لتتحقق من دون متابعة مستمرة وعمل مثابر وجاد، والاستفادة من تطبيق أفضل المعايير العالمية.

 وفي سياق متصل، فاز قسم تخطيط وتطوير المشاريع بإدارة الشؤون الإدارية في جمارك دبي بجائزة البيئة والصحة والسلامة «EHS»، التي تمنحها مؤسسة «تراخيص» لأفضل دائرة ومؤسسة حكومية أو خاصة تطبق أفضل المعايير والممارسات في الأبنية الخضراء، وقد حاز الفريق المركز الأول في تقرير تطبيق أفضل ممارسات الأبنية الخضراء على المباني القائمة لعام 2015.