توجيه المجتمعات التي اعتادت استخدام وسائل النقل الخاصة، نحو مفهوم يختلف تماما، ويتمثل في استخدام وسائل النقل الجماعي، يحتاج بكل تأكيد إلى وقت طويل، لتغيير تلك المفاهيم وتعديل سلوك الأفراد والطريقة التي اعتادوا من خلالها على التنقل من مكان لآخر.

 

أكثر ما تعانيه المدن المزدحمة عدم وجود منظومة نقل متكاملة، أو عدم اقتناع المجتمع بها، إلا أن امارة دبي سعت منذ أكثر من عشر سنوات إلى تغيير هذا المفهوم، خصوصاً بعد ان وفرت منظومة نقل متكاملة تفوق أكثر الدول تقدما وحيوية وازدحاما.

وتولت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، تلك المسؤولية سواء من النواحي الهندسية أو الفنية أو الإنشائية. وباتت مشاريعها واضحة للعيان، الا انها لم تتوقف يوما عن حث الجمهور ومستخدمي الطرق في الإمارة من قاطنيها او العابرين فيها من امارات ومدن اخرى، على ضرورة استبدال سياراتهم الخاصة بوسائل سهلة ومريحة ومتنوعة، مثل المترو، والترام، والنقل البحري، والحافلات العامة، على الرغم من ان نسبة الزحام قلت كثيراً عما كانت عليه قبل عشر سنوات، ولا زالت تقل مع كل مشروع جديد.

 

من المبادرات الجميلة التي تتبناها الهيئة سنوياً لحث الجمهور على استخدام وسائل النقل الجماعي، ولمكافأة المستخدمين على ولائهم للمواصلات العامة ومساهمتهم في التقليل من الازدحام، مناسبة «يوم المواصلات العامة» ويشير الدكتور يوسف آل علي المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة ورئيس لجنة يوم المواصلات العامة في الهيئة، إلى ان الفعاليات هذا العام ستكون أكثر تنوعا في ظل وجود هدايا قيمة، من بينها سبائك ذهبية، وبطاقات نول، وأجهزة كمبيوتر، وساعات، وغيرها الكثير.

 وأكد ان الاحتفال بهذه المناسبة يهدف إلى دعم الجهود التي تسهم في تحسين البيئة، وتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع السكان على استخدام وسائل النقل الجماعي ورفع نسبة مستخدميها من خلال توعيتهم بامتيازات المواصلات العامة،.