تحظى اللقاءات الرسمية لدى الدبلوماسيين أو المسؤولين عن الشركات، بتنسيق مسبق واهتمام خاص بغية تلافي الأخطاء الشائعة التي يؤدي الوقوع فيها إلى حرج وتوتر في العلاقة في بعض الأحيان. وقد وضع برتوكول الاستقبال العديد من المحاور التي يجب التركيز عليها في مثل هذه اللقاءات لبناء علاقات إيجابية.

 زيارات رسمية

 عن ذلك تحدث سعيد الصلخدي المدير التنفيذي في الخليج والشرق الأوسط لمدرسة واشنطن للبروتوكول، وقال إن الهدف الرئيس من الزيارات الرسمية تبادل الخبرات والأفكار حول مواضيع معينة وتوقيع الاتفاقيات وتوطيد العلاقات، لذلك لا بد أن تخدم مراسم الاستقبال النتائج التي تثمر عن هذه اللقاءات.

 وأشار إلى أن الشق الأهم في مراسم الاستقبال الرسمي أن يستقبل الوفد أو الشخص من هم في نفس المستوى، كون ذلك يمنح تقديراً للوفد الزائر ويزيد من تطلعاته لتحقيق مزيد من التعاون، بخلاف لو كان الشخص الذي استقبل الضيف أقل منه مكانة، إذ إن ذلك يشعره بالانزعاج ويجبره في بعض الأحيان على إنهاء الزيارة بأسرع وقت دون الاكتراث بالنتائج التي تحققت.

 مقر الاستقبال

 وأوضح أنه بعد وصول الضيف إلى مقر الاستقبال يتقدم المضيف لاستقباله، وإذا كانت الزيارة تتضمن وفداً رسمياً؛ عندها يتقدم مسؤول المراسم أو العلاقات العامة للتعريف بأعضاء الوفد للمضيف، مشيراً إلى أن الخطأ الشائع الذي يرتكبه بعض مسؤولي العلاقات العامة أو المراسم عند لقاء الوفدين هو المبادرة بالتحية، ما يعطي انطباعاً لدى الحضور أو من يشاهد اللقاء، بأنه الشخص الأهم أو الأعلى منصباً.

 مسافة كافية

 وأكد الصلخدي على ضرورة أن يلتزم مسؤول العلاقات العامة بالمسافة التي توحي للشخص الآخر أنه لن يقوم بمد يده، وتجنيبه الإحراج الذي من الممكن أن يتعرض له.

 وأشار إلى أن التعريف لا يقتصر على أفراد معينين، بل لا بد أن يشمل الجميع. وفي اللقاءات الحكومية يُعزف السلام الوطني ومن ثم يتوجه الوفد إلى مكان الضيافة، لافتاً إلى ضرورة ترتيب مكان الضيافة بما يتناسب مع عدد الضيوف والذي يكون وفق ترتيبات مسبقة بحيث يتسع المكان لجميع الحضور.

 حصيلة إيجابية

 وأكد أن من الضروريات الواجب مراعاتها أثناء الحديث، أن يكون توزيع الأشخاص بنفس مستوياتهم، حتى يتسنى لكل منهم الحديث وفق اختصاصه والخروج في النهاية بحصيلة إيجابية، وينطبق الحال كذلك على مراسم تناول الوجبات التي يطلق عليها غداء العمل أو عشاؤه.

 محاذير

 من المحاذير الواجب تلافيها في اللقاءات الرسمية عدم انصراف المضيف من مكان الاستقبال قبل ضيفه، إلا إذا كان ذلك بهدف ترك المكان لأخذ قسط من الراحة. وعند الانتهاء من الزيارة لا بد أن يتم الوداع بالطريقة ذاتها وبوجود الأشخاص أنفسهم الذين استقبلوا الضيف، ومراعاة إظهار الود والإشادة والثناء التي تترك الانطباع الأخير الجميل وترمم الأخطاء إن حدثت.