أكد ضرار بالهول الفلاسي، المدير العام لمركز مؤسسة وطني الإمارات، أن الجرائم الإلكترونية والابتزاز خطر يهدد منظومة الحياة العامة والخاصة، وأن فئة الشباب والرجال من ذوي المراكز القيادية ورجال الأعمال هم أكثر عرضة للابتزاز الإلكتروني، وأن دولة الإمارات تأتي في الترتيب الثاني بعد المملكة العربية السعودية خليجياً في مستوى الابتزاز، حيث بلغ عدد حالات الإبلاغ عن محاولات الابتزاز 212 حالة، فيما النسب تؤكد أنها لا تتجاوز 20 في المئة من الحالات غير المعلنة، وأسهم قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في الدولة بتشجيع من تم ابتزازهم على الإبلاغ، مشيراً إلى أن جميع شركات التواصل الاجتماعي هي شركات تجارية ربحية، تعتمد على بيع المعلومات الشخصية والصور للمستخدمين إلى جهات أخرى.

 اختراق

 ويعتبر موقع سناب شات من أكثر المواقع اختراقاً لما يضمنه من تطبيقات، مؤكداً أهمية التوعية بمخاطر استخدام المعلومات والصور الشخصية لأية جهة إلكترونية، في ظل انفتاح إلكتروني عالمي، مشيراً إلى أن العديد من المنظمات الإرهابية والتضليلية تستخدم آلاف المواقع والصفحات من أجل نشر فكرها الهدام وجمع التبرعات وتجنيد الشباب، كما هي حال في عدد من الدول التي تشهد حالة عدم استقرار سياسي.

 خطر المعلومات الشخصية

 وأضاف بالهول، خلال الندوة التي أقيمت بجامعة الإمارات، بحضور الدكتور علي الكعبي، نائب مدير الجامعة لشؤون الطلاب والقبول والتسجيل، وغيث المزينة، مدير شؤون الأعمال بفريق مؤسسة الاستجابة للطوارئ الحاسب الآلي في هيئة تنظيم الاتصالات، والمستشار الإعلامي خليل آل علي، من خدمة الأمين، وعدد من القيادات الأكاديمية وطلاب وطالبات الجامعة، أنه من الضرورة أولاً تأكيد أهمية المعلومات الشخصية، وعدم إرسالها إلى أي موقع أو جهة، لا سيما تلك التي تعرض جوائز مالية أو خدمات محددة، والمواقع الإباحية، وحتى تلك التي تبلغ عن وجود فيروسات على الموقع، فجميع المواقع مخترقة بشكل أو بآخر.

 استدراج الضحايا

 وقدم بالهول شرحاً تفصيلياً لماهية التطبيقيات غير القانونية لاستدراج الضحايا التي تسبب حالات من الكآبة والتوتر والقلق، وتصل إلى حد ارتكاب الجرائم والقتل والانتحار، حيث إن تلك الاختراقات تسيء للأمن الشخصي، وعلى مستوى الأفراد والدول والمجتمعات، وإن العديد من المنظمات الإرهابية لجأت إلى إنشاء مواقع إلكترونية وجيشت آلاف المستخدمين، من أجل نشر أفكارها الهدامة وجمع التبرعات وتجنيد الشباب، في ظل أن الحرب حالياً ليست في الميدان فقط، بل في العقول والتقنيات.

قانون

 وأوضح أن دولة الإمارات تعتبر من الدول السباقة في إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي نص في مادته 378 على عقوبات مشددة تصل إلى السجن 3 سنوات على كل يستخدم تلك المواقع للابتزاز والنيل من الأمن والاستقرار، وتعريض الأمن الفردي والمجتمعي للخط.

 جهل بالشروط

 من جانبه، أشار المستشار الإعلامي في خدمة الأمين بشرطة دبي خليل آل علي إلى أن 99.9 % من الشباب يجهلون شروط التسجيل في تطبيقات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن شبكات التواصل الاجتماعي هي شبكات تجارية، وتاريخ هذه الشبكات بدأ منذ عام 2003، ومصدر ربح هذه الشركات هو بيع بيانات المستخدمين.

 وأضاف المستشار آل علي أن شركات التواصل الاجتماعي تبيع صور وفيديوهات المستخدمين لعلماء النفس والباحثين في الجامعات العالمية، خصوصاً صور الشباب لدراستها ومعرفة مستوى القيم عند هذه الفئة.

وشرح كيف يتم استغلال شبكات التواصل الاجتماعي للصور الشخصية واللحظات الخاصة التي يستهين بها الشباب والفتيات ويقومون بنشرها، مؤكداً أن هناك أكثر من 200 ألف صورة تم اختراقها.