حققت محاكم دبي مبيعات بقيمة 350 مليون درهم من خلال المزادات الذكية خلال النصف الاول من العام الحالي، بنسبة زيادة بلغت 34.5 %.
وأوضح يعقوب محمد أحمد عبد لله رئيس قسم الحجوزات والبيوع ل«البيان»، ان المزادات شملت بيع عقارات ومركبات ومنقولات، مشيرا إلى أهمية دور الشراكة مع القطاع الخاص الذي ساهم بشكل كبير في تطوير عمليات البيع من خلال تحويلها الى خدمات ذكية.
وقال: «حققت هذه الشراكة هدف الدائرة لإسعاد المتعاملين، والمدعى عليهم الذين لم يتوقعوا أنهم سيتمكنون من سداد مديونيتهم، وحصولهم على مبالغ أخرى نظراً لبيع ممتلكاتهم بأعلى قيمة سوقية، فضلاً عما تحقق للدائن من سرعة حصوله على كافة مستحقاته، من خلال عرض المحجوزات في المزادات العلنية الذكية التي تنظمها محاكم دبي، بالتعاون مع شركة الإمارات للمزادات، كما أن سرعة اتخاذ الإجراءات قلصت المدة الزمنية في ملفات التنفيذ، وهو ما أدى الى المحافظة على القيمة السوقية للأموال المحجوز عليها.
وأضاف:»في السابق كانت المزادات تعتمد على الإجراءات التقليدية في بيع المحجوزات، وتقتصر على مجموعة محددة من المزايدين لحضور جلسات البيع التقليدية، والتي لا تصل فيها قيمة العروض الى حد التقييم، ولا يؤدي ذلك إلى بيع المحجوزات بسعرها الحقيقي، فضلاً عن تأجيل جلسات البيع إلى أكثر من مرة، لعدم تقدم أي أحد لشراء تلك المحجوزات، ونتيجة لذلك يتم البيع بالسعر المعروض مهما كانت قيمته، مع احتمالية تعرض المحجوزات للتلف أو لتقلب الأسعار«.
ايجابيات
واشار الى ان من أهم ايجابيات تحويل المزادات التقليدية الى ذكية، زيادة المشاركين من شتى بقاع العالم في مزادات المحكمة ومن جنسيات مختلفة مع مشاركتهم المستمرة في المزايدات لثقتهم في سرعة انهاء اجراءات استلام الأموال المباعة، وبيع المحجوزات بأسعار تنافسية مرتفعة.
مهام
وذكر أن من ابرز مهام القسم تنفيذ الأوامر والأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم، إضافة إلى الإنابات الصادرة عن محاكم الدولة المختلفة ومن المحاكم الأجنبية، والتي تختص بتنفيذها محاكم دبي مكانياً، كما يستطيع طالب التنفيذ أي»الدائن«تقديم طلبات ذكية عن طريق الخدمات الذكية دون الحاجة الى حضوره الى ديوان المحكمة، وهو ما يوفر الوقت والجهد والمصاريف على المتعاملين.
التنفيذ المباشر
من جهته أفاد خالد علي الياسي رئيس شعبة الحجوزات بان مبادرة ( التنفيذ المباشر) أسهمت في سرعة تنفيذ القرارات الصادرة بالحجز، وتوفير الوقت والجهد على طالبي التنفيذ، بحيث يتولى أمين سر الدائرة تنفيذ قرار الحجز مباشرةً في اليوم نفسه، بتسجيل مهمة انتقال مندوب التنفيذ الكترونياً. وقال:«من خلال النظام يقوم رئيس شعبة الحجوزات باسناد المهمة لمندوب التنفيذ، لتنفيذ القرار خلال 72 ساعة عمل، عن طريق تحرير محضر ( الحجز الذكي ) عبر الأجهزة الذكية، ثم يرسله عبر بريده الإلكتروني، وكذا عرضه على القاضي بصورة ذكية، لموالاة اجراءات البيع بعد تمام المواعيد المقررة قانوناً.
واضاف:» بعد فوات المواعيد القانونية، تسند مهمة البيع الكترونياً الى رئيس شعبة البيوع عبر النظام الإلكتروني، وخلال مدة أسبوعين يتم ادراج المحجوزات للبيع في موقع الشركة ليتمكن الجمهور الإشتراك في المزادات من خلال التطبيقات الذكية من أي مكان في العالم، وبذلك فإن مدة الحجز والبيع لا تتعدى الشهرين اذا كانت كافة الإجراءات مستوفاة، دون الحاجة الى مراجعة طالب التنفيذ ديوان المحاكم أو تقديم الطلبات لموالاة الإجراءات، توفيراً للوقت والجهد والتكلفة على طالب التنفيذ.
الإجراءات الذاتية
من جانبه أوضح توفيق محمد توفيق رئيس شعبة البيوع، أن آلية العمل الحالية المطبقة في ادارة التنفيذ، تختلف كلياً عما كانت عليه في السابق، بحيث تم تفعيل آلية عمل ( الإجراءات الذاتية ) والتي يقوم كل موظف او اشرافي من خلالها بدوره على أكمل وجه وفق نظام الكتروني، وفي حالة توقف الإجراءات في أي مرحلة من مراحل الحجز أو البيع، يتم اكتشاف سبب توقفه ومعالجته في الحال، لتستمر الإجراءات الذاتية حتى إنهاء الملف وحصول طالب التنفيذ على كامل مستحقاته.
وذكر أن الإجراءات الذاتية تبدأ من يوم تقديم طالب التنفيذ طلبَ الحجز من خلال الخدمات الذكية، ليصل مباشرة الى أمين سر القاضي والذي يقوم بمراجعته وتسجيله في النظام، ليصار الى تحويله مباشرة الى القاضي للبت فيه خلال يوم عمل، وحال صدور القرار، يتحول الى أمين سر الدائرة الذي يقوم بتنفيذ القرار مباشرة، سواء باعداد المخاطبات او تسجيل مهمة انتقال، بحيث تتحول بعد ذلك الى رئيس شعبة الحجوزات والذي يقوم بدوره بإسناد المهمة الى مندوبي التنفيذ«.
وتابع قائلا:» بعد استلامهم المهمة الكترونيا يتم تنفيذها مباشرة بالإنتقال الى محل التنفيذ وتحرير المحاضر الذكية، ويتم عرضها على السادة القضاة عن طريق الخدمات الذكية اذا دعت الحاجة لذلك لإصدار القرارات المناسبة بشأنها، وبهذه العملية أصبحت الطلبات تأخذ دورة كاملة في زمن لا يتجاوز 25% من السابق.

