أكدت عفاف المري مدير عام دائرة الخدمة الاجتماعية في الشارقة وجود عدد من كبار السن المهملين والمحرومين من الرعاية الاجتماعية، معتبرة ذلك مشكلة كَبِيرَة، بيد أنها شددت على متابعتهم لهذه الفئة التي تشكل النساء الغالبية العظمى فيها.
وتحدثت المري عن برامجهم الموجهة لمن يقبع في الدار من كبار السن المهملين، موضحة أن لديهم قسماً معنياً بإدارة الحالة، إذ يقوم العاملون في هذا القسم بدراسة حالة المسن ومن ثم وضع خطط للدمج سواء لتسيير سُبل التواصل مع ذويهم من خلال ترتيب جدول زيارات ومكالمات هاتفية، أو من خلال دمج المسنين الذين لا أبناء لهم أو أسرة مع غيرهم من نزلاء الدار، وإشراكهم في أنشطة وبرامج مجتمعية خارج وداخل الدار.
الخدمة الاجتماعية
وتمنت المري عودة الإقبال على تخصص الخدمة الاجتماعية في الجامعات، حيث إنه التخصص المعني بشكل أساسي للتعامل مع هذه الفئة، مشيرة إلى أن غالبية من يعملون لديهم تخصص علم اجتماع حيث يقومون بإلحاقهم بدورات مهنية بعدد من الساعات التدريبية.
وقالت المري إن دار رعاية المسنّين تحتضن هذا العام ٣٩ مقيماً من كلا الجنسين وتقدم لهم خدمات تضمن لهم حياة كريمة، إضافة إلى الخدمات التي تقدمها لفئة كبار السن والمعاقين في منازلهم من خلال ٣٣ وحدة رعاية متنقلة.
وبينت أن ٣٣ وحدة لتقديم الرعاية المنزلية قوامها فريق متكامل يقوم بزيارات ميدانية للمنازل، وهذه الخدمة تحظى باستحسان كبير من قبل كبار السن رغم رفضها بداية تطبيقها، لكن المجتمع أدرك أهميتها ودورها في متابعة حالة المسن الصحية والنفسية.
رعاية إيوائية
وشددت على حرصهم على تقديم كافة أوجه الرعاية الإيوائية لكبار السن بتوجيهات ومتابعة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وكذلك ما تقدمه الدار من أنشطة ثقافية واجتماعية وترفيهية وخارجها تحت إشراف المختصين في الدور.
وأكدت المري أن الدار تعمل على توفير كل الخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية، علاوة على الخدمات الترويحية المتمثلة في قسم البرامج والأنشطة، الذي من خلاله يتم إشراك المسنين في الفعاليات المختلفة وكان آخرها ملتقى كبار السن الذي احتضنته إمارة الشارقة وشارك فيه عدد من كبار السن.
وقدمت مدير عام دائرة الخدمة الاجتماعية في الشارقة عرضاً لبعض البرامج التي تنفذ في دار الرعاية الخاصة بالمسنين منها برنامج تأهيل الجليس الذي طبق لمدة ثلاث سنوات متتالية وتم من خلاله تأهيل ١٢٥جليساً، وسيتم تكرار البرنامج هذا العام بعد أن أثبت نجاحه، مشيرة إلى تنفيد برنامج تطوعي خاص يقدم ٣٠ فرصة تطوع لدعم ومساعدة كبار السن، وقد سبق ونفذنا برنامج تدريبي تطوعي لطلبة الجامعات في المنازل وبرامج تَطوعية داخل الدار.