نظمت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، في دبي، أمس، منتدى حوارياً تحت شعار«نفوس مطمئنة»، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف 10 أكتوبر من كل عام، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، وبحضور الدكتور عمر الخطيب، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية والعمل الخيري في الدائرة.

وأضاء المنتدى على مدى تأثر الحالة النفسية للإنسان بالوضع الدني والصحي والغذائي والرياضي له، مع تقديم عدد من النصائح والاستشارات ذات الصلة بمحاور المنتدى.

وتضمن المنتدى تقديم ثلاث أوراق عمل، الأولى ناقشت الجانب الديني، وقدمها فضيلة الشيخ عبد الرحمن الملا، استشاري أول توجيه وإرشاد، الذي تحدث عن أثر العبادات والأذكار وقراءة القرآن والدعاء والإيمان بالقضاء والقدر على صحة الإنسان، ونقاء سريرته وراحته النفسية، فيما تحدثت في الورقة الثانية عن الجانب الصحي والنفسي كل من الدكتورة عفاف الهاشمي والدكتورة شمسة، وكلتاهما من هيئة الصحة في دبي.

أما الورقة الثالثة فتحدثت فيها الدكتورة سمر البدوي، صيدلانية وخبيرة البدائل الطبيعية، وشرحت فيها دور الغذاء والرياضة في تحسين الصحة النفسية للإنسان.

أهمية المنتدى

من جانبها، قالت يسرى سعيد القعود، مديرة إدارة التثقيف والتوجيه الديني في الدائرة: «إن الإسلام اهتم بموضوع الصحة النفسية، وحث على الأخذ بأسبابه، وجعل العافية والصحة مطلباً شرعياً، كما ربطه بمقاصد الشريعة الخمسة، وهي الدين، والنفس، والعقل، المال، والنسل، ودعا المسلم للوصول إلى درجة المؤمن القوي الصحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف».

وأضافت: «من منطلق سلامة الصحة النفسية للأسر المسلمة، ارتأت الدائرة تفعيل يوم الصحة النفسية العالمي، بمناقشة ثلاثة محاور مهمة، وهي المحور الديني، لقوله تعالى: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»، والمحور النفسي باستضافة أطباء نفسيين من هيئة الصحة، والمحور الجسدي المختص بالتغذية والاهتمام بالجسد والرياضة، وذلك لتحقيق معادلة نفوس مطمئنة الروح، النفس، الجسد».

وأوضحت القعود أن هناك ارتباطاً كبيراً بين أمراض القلوب، مثل الهم والحزن والغضب والقلق والاكتئاب وأمراض الأبدان، وهو ما يسمى اليوم بالصحة النفسية..

مشيرة إلى أن من ضمن مهام إدارة التثقيف والتوجيه الديني في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري تقديم الاستشارات الأسرية، واستقبال الكثير من الحالات التي تتنوع مشكلاتها، لا سيما النفسية منها، خاصة في العصر الحالي الذي يتسم بالسرعة والتكنولوجيا، والضغوط التي من شأنها أن تسهم بشكل كبير في القلق والتوتر.