كشف الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصم رئيس جمعية الإمارات للسكري ظهور أجهزة فحص ثورية في عملية المراقبة الذاتية لمعدل السكري في الدم، لافتاً إلى أن التجارب التي تم إجراؤها على مرضى من داخل الدولة اعتباراً من بداية يونيو الماضي ولغاية الآن أعطت نتائج جيدة في مراقبة سكر الدم اليومي والتراكمي..

وساعد الأطباء في تغيير الجرعات الدوائية سواء عن طريق زيادتها أو تقليلها وهو ما أعطى تحكماً أفضل في سكر الدم وتجنب المضاعفات المستقبلية، وقال إن الشركة المصنعة لجهاز«free style libre» قامت بتوزيع أكثر من 120 جهازاً على أطباء سكري في المستشفيات الحكومية والمراكز والعيادات المتخصصة لتجربة الجهاز على المرضى..

لافتاً إلى أن الجهاز أعطى نتائج جيدة في تحكم المرضى أنفسهم بمعدل السكر في الدم لأن المريض بات قادراً على الفحص كل خمس دقائق لأن العملية تتم دون وخز ودون ألم وأن النتائج الأولية تشير إلى أن أكثر من 95% من المرضى أعربوا عن إعجابهم في الجهاز لأنه خلصهم من عملية الوخز المؤلمة، لافتاً إلى أن الشركة المصنعة ستقوم بطرح الجهاز في سوق الدولة اعتباراً من بداية عام 2016.

تقنية

وقال إن الجهاز يتألف من قطعتين الأولى عبارة عن مجس يثبت خلف الذراع أو أي مكان آخر في الجسم ويتم تمرير القطعة الثانية وهي عبارة عن ماسح فوق القطعة المثبتة وتظهر القراءة فوراً على شاشة الماسح..

وقال إن المجس الذي يتم تثبيته على الجسم له مدة محددة بأسبوعين عندها يجب تغيير المجس وتكون جميع القراءات التي تم رصدها خلال الأسبوعين ثابتة على الجهاز بحيث يستطيع الطبيب المعالج تحميلها على جهاز الكمبيوتر وتظهر النتيجة على شكل رسم بياني يبين الأوقات التي كان فيها السكر مرتفعاً أو العكس..

ويعطي أيضاً معدل السكر التراكمي في الدم طوال الأسبوعين مما يمكن الطبيب من زيادة الجرعة الدوائية أو نسبة الأنسولين أو تقليلها حسب القراءة، وميزة الجهاز أن المريض لا يشعر بأي ألم من المجس المثبت خلف الذراع وبإمكانه ممارسة السباحة والاغتسال اليومي والنوم كيفما شاء دون تحرك المجس المثبت.

 ثورة عملية

وأكّدت الشركة المصنّعة للجهاز أنّ «النظام الجديد الذي تقدّمه للمصابين بداء السكري يعد ثورة في عملية المراقبة الذاتية لمعدل السكري في الدم لمرضى النوع الأول والثاني».

ويتكون الجهاز من حهاز استشعار «مجس» مدوّر (بحجم الدرهم) يوضع في منطقة أعلى الذراع من الخلف أو مكان آخر في الحسم ويقيس كل دقيقة، نسبة الغلوكوز في السائل النسيجي من خلال خيوط صغيرة (بطول 5 ملم، وعرض 0.4 ملم) مغروسة تحت الجلد مباشرة. ويكفي تحريك جهاز القارئ من فوق جهاز الاستشعار المغروس بالجلد لقراءة النتيجة من فوق الملابس، ما يجعل عملية الفحص أكثر سرية وعملية.