تعرضت آلية من قواتنا المسلحة لحادث عرضي اثر تدهورها في اليمن مساء أول من أمس ونتج عن ذلك استشهاد أحد جنود قواتنا المسلحة البواسل ضمن مشاركتها في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهيد سائلة الله عز وجل أن يسكنه فسيح جناته ويتغمده بواسع رحمته.

إلى ذلك أكد عدد من الشباب المواطنين أن الشهيد فخر للوطن، ووسام يضعه أسر وذوو الشهيد على صدورهم، معربين عن اعتزازهم بأبناء القوات المسلحة شهداء الواجب، الذين ضحوا في سبيل الحق ونصرته. وأضافوا أن اسر الشهداء وذويهم بمثابة مصانع أبطال..

وبفضلهم سيبقى الوطن قوياً عزيزاً تسوده مشاعر الفخر والاعتزاز، مشيرين إلى أن أهالي الشهداء حرصوا على إعداد أبنائهم لمثل هذه المواقف العظيمة والإنسانية، وغرسوا فيهم حب العطاء للوطن، والشجاعة، وألا يهابوا الموت.

وقالت منال محمد المرزوقي، أستاذة في اللغة العربية، إن روح التضحيات، التي قدمها رجالات الوطن ستخلد في صفحات التاريخ الإماراتي، الذي لن ينسى مواقفهم الباسلة، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، مشيرة إلى أن يوم الشهيد سيكون يوماً تمتزج فيه مشاعر أبناء الوطن، تخليداً لذكرى الشهداء وتمجيداً لبطولاتهم، وتقديراً لها من قبل حكام الدولة وقيادتها التي خصصت يوماً للشهداء

وأضافت أن مواقف الشهداء النبيلة لن تنسى أبداً ما دامت هناك دعوات أمهات الشهداء، ومن بنات الوطن اللائي يفخرن بمواقف الرجال، واستشهادهم في سبيل نصرة اليمن الشقيق، داعية شباب الوطن إلى التعبير عن فخرهم بالشهداء وتخليد مواقفهم جيلاً بعد جيل حتى يعرف التاريخ من هم أبناء زايد.

نبراس وشعار

من جانبه قال المواطن طارق باوزير، إن الشهداء خلدوا في تاريخ الإمارات الذي عرف منذ القدم بمواقفه إلى جانب الدول العربية، موضحاً أن تاريخ الإمارات اليوم يشهد الفخر والاعتزاز بأن دون فيه العديد من الرجال البواسل، الذين ضحوا بكل ما لديهم، للحفاظ على أمن واستقرار الجوار ليعم الأمن والأمان في المنطقة. وتابع أن أغلب الشباب في الوطن صار فخرهم كبيراً بالشهداء، معلنين أن النصر والجهاد لا يوفي ربع الجميل، الذي قدمه لهم حكام الإمارات من راحة وطمأنينة واستقرار، عرفها المواطن منذ عهد زايد الخير، رحمه الله تعالى.

وفي السياق نفسه قال المواطن حسن عبد الله العبيدلي، إن الحديث عن الشهداء لا بد أن تصطحبه ابتسامة بدلاً من الدمعة، لأن الدمعة أو الحزن لم يعرفها المجتمع الإماراتي، منذ أن تلقى خبر أول شهيد إماراتي في جزيرة أبو موسى، بل اعتز بمواقفه الحاسمة..

حيث أصبح اليوم نبراساً وشعاراً تفخر به الدولة، وكل من يعتز بشهدائها البواسل، الذين حققوا النصر قبل الشهادة. وأضاف أن شباب الوطن يتذكرون الشهداء في كل محفل ومكان، لأن روح الوطنية طبعت في نفوس أبناء الوطن منذ أن كان زايد الخير يسمي شعبه أبناء زايد، فشهيد الجار شهيد المنطقة، وشهيد المنطقة شهيد الوطن، وكلنا سلسلة مترابطة.

أجمل المواقف

أما المواطن محمد علي المرزوقي، فقال إنه يعتز بمواقف الشهداء، الذين تركوا كل غال وراءهم، لأنهم يدركون أنهم سيكونون في رعاية الله عز وجل، وسيحظون برعاية من حكام وشعب الإمارات المعروف بالمساندة والتعاون، حيث وصل تعاونهم للبعيد فكيف سينسى القريب الذي له الأهمية الأولى، كونه قدم التضحيات للوطن، وأسرته أصبحت أسرة من أعظم الأسر في الدولة.

وأوضح أن أجمل المواقف، التي تبهج النفس هي زيارة حكام دولة الإمارات العربية المتحدة لأسر الشهداء، ومداعبتهم لأبنائهم، ومواساة ذويهم بأجمل التعابير وأطهر الابتسامات الإنسانية، التي تعيد الأمل في مشاعر لم تحزن يوماً على فقدان غاليها.

وأعرب غانم زايد المزروعي عن اعتزاز آباء وأمهات الشهداء، الذين غرسوا في نفوس أبنائهم معاني الفداء والتضحية والشجاعة، مؤكداً أن ذوي الشهداء وأسرهم يمثلون رموزاً للبطولة الحقيقية، حيث وهبوا وطننا الغالي أبناءهم، وشجعوهم على تلبية نداء الواجب. واشاد بعزيمة اسر الشهداء وذويهم.

الترابط والتلاحم

وقال فيصل محمد الزعابي، إن استشهاد كوكبة من أبناء الوطن الأبطال، وما تبعه من مواقف لقيادتنا الرشيدة، زاد كل الشعب الإماراتي قوة في الترابط والتلاحم، مضيفاً أن ما حدث لن يثني عزيمتهم في نصرة الحق، ومد يد العون للأشقاء، وهو وشاح يزين صدور جميع أسر الشهداء بالفخر والعزة، ويترجم حبهم للوطن.

وهنأ ذوي الشهداء الأبطال، قائلاً: إن مشاعر المحبة بين جميع أفزاد الأسرة الوطنية لا يضاهيها إحساس، لكن الإحساس بالوطنية هو الأروع والأعمق، سائلاً الموالى عز وجل أن يتقبلهم مع الشهداء والأنبياء والصديقين، ويتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جنانه.

ومن جانبه قال خالد المنذري: إننا نقف اليوم موقف إجلال وإكبار لأسرة الشهداء، الذين وهبوا الوطن أغلى ما يملكون، لافتاً إلى أن المجتمع الإماراتي الأصيل المتحد، يتصف بالمحبة والعطاء والألفة، وتقديم الدعم والمساعدة لكل محتاج، وكل جنوده من أجل الحق والشرعية. ونوه بأن الفخر والعزة من أبرز الصفات التي تحلت بها أسر الشهداء وذووهم.