ثمّن عدد من الخبراء الأمنيين والشخصيات السياسية في الكويت النجاحات المتتالية التي حققتها عملية عاصفة الحزم في اليمن، مشدّدين على أن التحالف العربي أعاد هيبة الأمتين العربية والإسلامية من جديد، والطريق أمامه طويل للوصول لأهدافه الاستراتيجية.

وأشاد رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية د. سامي الفرج بما حققته قوى التحالف في اليمن، مشيراً إلى أن العمل العسكري الذي قادته دول مجلس التعاون الخليجي في اليمن سوف يكون له أثره الكبير في مجمل الأوضاع الأمنية العربية في السنوات المقبلة، ويضع حداً للعجرفة الإيرانية في الإقليم، تكمن قوة هذا العمل العسكري في التحالف الكبير الخليجي/‏العربي/‏الإسلامي (ممثلاً بباكستان).

وأضاف د. الفرج أن هدف إعادة الشرعية إلى اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر القوة العسكرية فقط، مشدداً على ضرورة أن تأخذ الدول الخليجية في اعتبارها تحقيق مصلحتها في اليمن والإقليم من دون استنزاف لقدراتها العسكرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تحقيق الحل الديبلوماسي لا يمكن أن يتم إلا بوجود تقدم في الجانب العسكري.

وأشار الفرج إلى أن السياسة الإيرانية في اليمن عبر ممثليها قد تمادت هذه المرة، متناسية أن تماديها في اليمن لا يمس مصالح دول المجلس فقط، وإنما مصالح دول إقليمية كبيرة (مصر والأردن والمغرب والسودان)، وخارج الإقليم (باكستان)، ودول عالمية كبرى تخشى على أمن باب المندب كممر للتجارة، مجدداً تأكيده أن ما تقوم به إيران في اليمن متعلق بأمن حدودنا.

وثمن الفرج دور دولة الإمارات في تصحيح الأوضاع باليمن، والتي قدمت الغالي والنفيس من أجل استعادة اليمن لشرعيتها.

بدوره، أشاد النائب الكويتي طلال الجلال بما حققته قوات التحالف والمقاومة الشعبية في اليمن من مكاسب ميدانية جديدة، وآخرها على جبهة الساحل الغربي للبلاد وجبهة مأرب الواقعة شرق العاصمة صنعاء.

وقال الجلال في تصريح لـ «البيان»: «حسب ما اطلعت عليه فإن قوات الجيش والمقاومة استعادت معسكر ومفرق العمري بمنطقة ذباب التابعة لمحافظة تعز»، مشدداً على أن هذه بمثابة صفعة جديدة لجماعة الحوثي، والنصر قادم بإذن الله، وقريباً سنحتفل بتحرير اليمن بالكامل ورفع أعلام دول التحالف في جميع أنحائها.

وثمن الجلال الدور الذي لعبته دول الخليج العربي المشاركة في هذا التحالف والتي ستظل وفية لانتمائها العربي.

وقال الجلال إن شهداء دولة الإمارات العربية الشقيقة سطروا صفحات العز والمجد وقدموا دماءهم فداء ونصرة للحق في اليمن.

وأشار الجلال إلى أن دور التحالف في اليمن لن يقتصر على العمليات العسكرية، بل سيسهم في عملية التنمية وإعادة تطبيع الحياة وترميم ما خلفته الحرب التي شنها المتمردون على المدن اليمنية، وهي رسالة لكل دول العالم بأن الهدف من العملية العسكرية في اليمن هو استقرارها وتنميتها.

وأكد النائب عبدالرحمن الجيران أن التحالف العربي أعاد هيبة الأمتين العربية والإسلامية من جديد، والطريق أمامه طويل للوصول لأهدافه الاستراتيجية، وأضاف: عليه أدعو كافة دوائر صنع القرار ومراكز الدراسات الاستراتيجية والحكومات والبرلمانات العربية والإسلامية إلى وضع خارطة طريق أمنية واقتصادية وثقافية لأننا نمر بمرحله انتقالية مصيرية يرتهن بها مستقبل المنطقة، وهذا يتطلب قدراً من الثقة بالنفس والاعتزاز بالهوية وإيمان راسخ بعدالة القضية.