أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، جائزة «تقدير» الأولى من نوعها على مستوى العالم، تأكيداً لريادة دولة الإمارات في مجال رعاية حقوق العمال..

وتقديم نموذج يحتذى على المستوى الدولي في الاهتمام بهذه الشريحة المجتمعية المهمة، التي تمثل عنصراً مؤثراً في معادلة التنمية بتحفيز المؤسسات والشركات على تقديم مستويات متقدمة من الرعاية والعناية بالعمال التابعين لها.

وقال سمو راعي جائزة «تقدير»: «تأتي جائزة «تقدير»، كإضافة جديدة لمنظومة جوائز التميز والإبداع التي أطلقتها حكومة دبي، بهدف ترسيخ مفاهيم جديدة للحياة والعمل، وإطلاق محفزات الإبداع والابتكار في مختلف مرافق العمل والقطاعات الاقتصادية في الإمارة».

وأضاف سموه: «إننا نعمل ليل نهار، من أجل تنفيذ توجيهات الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خاصة تلك الداعية إلى إسعاد الناس بكافة شرائحهم بدون تمييز بين جنسهم أو دينهم، مع ترسيخ ثقافة رفع مستويات رضا العاملين التي تعتمدها دولة الإمارات، شعاراً لها،..

وتحقيق رؤية دبي بأن تصبح المدينة الأفضل عالمياً للعيش والعمل، إذ نتطلع لأثر إيجابي ملموس للجائزة في تحقيق هذه الرؤية، كونها تطال شريحة واسعة من فئات العاملين في دبي ممن يسهمون بدورهم في مسيرة البناء والازدهار التي تشهدها الإمارة».

 دور ريادي

وأوضح سموه أن هذه الجائزة، تؤكد على الدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية في مجال رعاية العمال، وحفظ حقوقهم وفق المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، والحفاظ على حقوق طرفي المعادلة الإنتاجية، وهما أصحاب الأعمال والعمال، وتوفير البيئة المناسبة لنجاح هذه المعادلة، مع ضمان حقوق وواجبات كلا الطرفين، وفق المعايير المعتمدة دولياً.

وأشاد سموه بجهود وزارة العمل في دولة الإمارات وسعيها الحثيث لتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة للعمال، قال سموه: «لم تدخر دولتنا يوماً جهداً في تطوير الأطر التشريعية والقانونية التي تحفظ على العمالة حقوقها كاملة، وتكفل لهم سبل الحياة الكريمة..

واليوم، نعمل من خلال هذه الجائزة لتأكيد أهمية توطيد العلاقة بين الشركات والعمال ضمن بيئة راعية ومحفّزة وداعمة، نظراً للتأثيرات الإيجابية لهذه البيئة على رفع مستويات الأداء وجودة وسرعة تنفيذ المشاريع».

توجيه

ووجّه سموه، اللجنة الدائمة لشؤون العمال في إمارة دبي، إلى بذل كافة الجهود وعمل كل ما يلزم لتحقيق الأهداف المرجوة من ورائها. كما دعا سموه شركات التشييد والبناء العاملة في دبي للمشاركة الواسعة في الجائزة، لما في ذلك من انعكاسات إيجابية على سمعة وجودة قطاع البناء في الدولة.

وتشمل جائزة «تقدير»، التي تشرف على إدارتها وتنظيمها اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، في دورتها الأولى، فئة الشركات المتخصصة في قطاع البناء والتشييد فقط، حيث سيقوم فريق مختص من الخبراء والمقيمّين باختيار أفضل الشركات التي توفر أحسن ظروف العمل والعيش لعمال البناء التابعين لها، وفق معايير الجائزة التي تستند إلى أفضل الممارسات الدولية..

ومنها المعايير المعتمدة من قبل وزارة العمل في الإمارات، في حين تتضمن الخطة الاستراتيجية للجائزة، توسيع نطاقها في الدورات المقبلة، لتشمل قطاعات عمالية أخرى خارج دائرة قطاع البناء والتشييد.

 أهداف

وتهدف الجائزة السنوية، إلى حثّ الشركات على الارتقاء بمقومات الحياة الكريمة للعمال المنتسبين إليها، وتشجيعهم على إحداث تغيير نوعي تراكمي ومستدام في الثقافة العمالية..

وخلق مناخات عمل تعزز العلاقة بين طرفي معادلة الإنتاج، وهما أصحاب العمل والعمال في دبي، واستهلال مرحلة جديدة من التعاون الإيجابي والمثمر بين الطرفين، ليس على مستوى الإمارة فقط، وإنما تقديم نموذج يمكن استلهام آلياته وأهدافه، ومن ثم تطبيقه على مستوى المنطقة والعالم.

 دلالات

ويحمل اسم الجائزة، دلالات واضحة حول مضمونها وحيثياتها، كونها تعتبر شهادة تقدير وشكر لجهود شريحة واسعة من العاملين في دبي.

والتأكيد على أهمية مشاركتهم البنّاءة في مسيرة التنمية التي تشهدها الإمارة، حيث تقوم فكرة برنامج الجائزة، على نظام تقييم شامل، يخضع لمعايير دقيقة عالمية المستوى، لمنح الشركات تصنيفاً من خمس نجوم، وفق نظام احتساب نقاط محدد، بإجمالي ألف نقطة، يتم منحها لكل شركة، وفق أسلوب توزيع النقاط المعتمد على مسارات التقييم المختلفة، ويتم منح النجوم، وفق مجموع النقاط، بدءاً من نجمة واحدة..

وصولاً إلى فئة النجوم الخمسة، وهي الأعلى في تراتبية التصنيف ضمن البرنامج.

دبي 2021

قال عبد الله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، بهذه المناسبة: «إن إطلاق مثل هذه المبادرات ليس بالأمر الجديد على سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، فقد عوّدنا سموه على طرح العديد من المبادرات الاجتماعية التي تستهدف صالح ..

وتقدم المجتمع بجميع فئاته، وتحفّز على مزيد من التكامل والتلاحم، وتخصيص جائزة تُعلي أهدافاً مهمة تعود بالفائدة على فئة العمال، وتنعكس بالإيجاب على مستوى حياتهم، ومن ثم أسرهم وذويهم، يعكس جوهر قيم المجتمع الإماراتي في تعزيز التكافل والتضامن بين جميع أفراد المجتمع».

وأضاف أن الجائزة تنسجم مع أهداف خطة دبي 2021، والتي تحرص على تعزيز مجتمع متلاحم متماسك، يتبنى قيماً إنسانية قوامها التسامح ومبادئ العيش المشترك، ويمنح أفراده الشعور بالعدالة والمساواة في التعامل، بما يصون حقوقهم وحرياتهم، ضمن إطار تشريعي وقانوني أصيل.

وأوضح أن الجائزة أطلقت في وقت تشير فيه التقارير إلى استمرار تسارع وتيرة النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة، وخاصة مع دورة انعقاد «إكسبو الدولي 2020» في دبي، علاوة على إطلاق العديد من المشاريع الإنشائية والعمرانية..

وما سيواكب ذلك من توفر العمال وتوافدهم لتطوير المشاريع المختلفة في الإمارة، ما يدعم الحاجة لمثل هذه المبادرة، لتحفيز الشركات وأصحاب العمل لتعزيز الإنتاجية، من خلال تقديم كل ما يسهم في إسعاد المجتمع العمالي، وتوفير أفضل المستويات المعيشية لأفراده.

 المعايير الفنية

قال اللواء عبيد مهير بن سرور نائب المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، المشرفة على إدارة الجائزة: «صممت معايير الجائزة، بناءً على أفضل الممارسات العالمية، خاصة تلك المعتمدة لدى وزارة العمل في الدولة ومنظمة العمل الدولية، وغيرها من المنظمات والجهات المعنية بحماية حقوق طرفي الإنتاج..

وهما العمال وأصحاب العمل. ولا شك في أن الفوائد الناتجة عن انتشار ثقافة عمالية صحيحة، لن يكون مردودها الإيجابي على العامل فقط، وإنما على شركات البناء والتشييد، بالإضافة إلى مستخدمي المرافق والمنشآت، وبالتالي، على الاقتصاد الوطني ككل».

وأكد أن جائزة «تقدير»، تنسجم مع توجهات حكومة دبي، لتأكيد مكانة الإمارة كالمكان المُفضَّل للعيش والعمل، مشيراً إلى أن الجائزة سيتم تنظيمها سنوياً، وستقتصر في دورتها الأولى على شركات البناء والتشييد فقط، في حين تتضمن الخطة الاستراتيجية للجائزة، توسيع نطاقها، لتشمل العمال في المصانع..

ومن ثم المناطق الحرة في دورات لاحقة، لكي تعم الفائدة على أكثر من 500 ألف عامل ينتسبون لتلك الجهات. وأوضح اللواء عبيد مهير بن سرور:

«سوف تترك الجائزة تأثيرات إيجابية، ليس على العمال والشركات فقط، وإنما على الدول المرسلة لهؤلاء العمال، الذين يقومون بدعم اقتصادات بلدانهم وعائلاتهم عبر تحويل مئات الملايين من الدراهم سنوياً، جراء الاستفادة من فرص العمل الواسعة، التي يتيحها لهم قطاع البناء في دولة الإمارات».

 تصنيف خمس نجوم

وعن آليات عمل الجائزة، قال إن برنامج الجائزة، يعتمد على أسلوب تقييم دقيق، يقوم على أساس احتساب النقاط بإجمالي 1,000 نقطة، موزعة بواقع 500 نقطة على «مقومات التمكين» العماليّة، بينما تخصص الجائزة النقاط الخمسمئة الأخرى للتقييم على أساس النتائج العمالية، بواقع 250 نقطة لانطباعات العمال عن بيئة عملهم في الشركة وعلاقتهم بها، و250 نقطة لمؤشرات الأداء.

وتتكون «مقومات التمكين» التي توفرها الشركة بالنسبة للجائزة، من مسارين رئيسين، أولهما يتمثل في المقومات الأساسية الداعمة للعمال (250 نقطة)، وتتضمن: السياسات العمالية، والمرافق والبنية التحتية، والصحة والسلامة المهنية، وأمن العمال، والتعيينات والأجور، علاوة على المسار الثاني، وهو الثقافة وبيئة العمل 250 نقطة، وتضم: العدالة والشفافية، والإبداع والابتكار.

واللوائح والتعليمات، والعلاقات العمالية والاتصال والتغذية الراجعة. وعلى المقياس المكوّن من 1,000 نقطة، يُشترط حصول الشركة على 700 نقطة فأكثر، للحصول على تصنيف النجوم الخمسة..

في حين تحصل الشركات التي تحرز 550 نقطة على تصنيف أربع نجوم، وتُصنف الشركات الحاصلة على 450 نقطة ضمن فئة النجوم الثلاثة، و300 نقطة ضمن فئة النجمتين، في حين تحصل الشركات المحرزة لـ 200 نقطة فأقل على مؤشر التقييم على نجمة واحدة فقط.

وبناءً على نتائج عملية التقييم، وفي ختام دورة الجائزة، يتم منح الشركات الفائزة بتصنيف فئتي الخمس والأربع نجوم، شهادات تقدير، بالإضافة إلى ضمان منحها الأولوية في الفوز بعقود تنفيذ المشاريع الحكومية، ناهيك عن قيمة ذلك التقييم على المستوى الدولي، ما يسهم بدوره في تعزيز فرص الشركات الفائزة في الظفر بالعقود الخارجية.

وأضاف نائب المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي: «نطمح لأن تكون جائزة «تقدير»، بمثابة عنوان لمرحلة جديدة من التعاون الإيجابي المثمر بين المشتغلين بقطاع البناء والشركات التي يتبعونها، وعلى المستويين المحلي والدولي، لما تشمله من معايير دقيقة، تحقق الرضا لجميع الأطراف».

معرباً عن ثقته بأن هذه الخطوة الرائدة، من شأنها تحفيز إطلاق جوائز مشابهة في مناطق أخرى من العالم، لما لها من أبعاد إنسانية ومهنية واقتصادية فعّالة، ومؤكداً استعداد إدارة الجائزة التام، للتعاون مع أي جهة لإطلاق مثل هذه الجوائز في أي دولة صديقة ترغب من الاستفادة من هذه التجربة الرائدة.

 الخطوات القادمة

وسيقوم فريق العمل المشرف على إدارة وتنظيم الجائزة، الذي يضم خبراء في مجالات متعددة، بتنظيم زيارات وورش عمل دورية، تشمل أصحاب القرار والمسؤولين في الشركات المستهدفة..

وممثلين عن العمال، وتسليمهم كتيبات بعدة لغات، لتوضيح أهداف الجائزة، وكيفية وشروط المشاركة فيها، ومواعيد تقديم الطلبات، وغيرها من الأمور الفنية. وستمنح جوائز وشهادات التقدير لأفضل الشركات والعمال المميزين في مجال البناء والتشييد، وفق معايير الجائزة ومدى الالتزام بتطبيقها.

الولاء الوظيفي

وحول قيمة الجائزة، ودورها في تعزيز الولاء الوظيفي بين العمال، قال اللواء عبيد: «سوف تساعد الجائزة على تعزيز الولاء الوظيفي، وزيادة الإنتاجية، وتمكين العمال من المشاركة في صناعة القرار المؤسسي، ورفع مستوى شعورهم بالسلامة والأمن والأمان الوظيفي، والعمل في بيئة محفزة على الاجتهاد والإبداع، لما فيه مصلحة جميع الأطراف».

وفي ما يتعلق بالتأثيرات الإيجابية التي ستضيفها الجائزة إلى رصيد الشركات المشاركة، أوضح اللواء عبيد: «إن الفوز بالجائزة، سيشكل إضافة نوعية في سجل الشركات الفائزة، كونه يدعم رصيدها محلياً ودولياً في مجال حماية حقوق العمال، وتوفير البيئة السليمة والآمنة لهم، بما لذلك من انعكاسات طيبة، تعزز سمعتها، وتفتح أمامها المزيد من فرص تنفيذ المشاريع، خاصة الحكومية منها».

تشترط الجائزة على الشركات المشاركة، تطبيق ثلاثة محاور رئيسة، وهي:

المحور الأول: توفير المعلومات الأساسية، مثل السياسات العمالية والمرافق والمنشآت والصحة والسلامة المهنية وأمن العمال والتعيينات والأجور وغيرها.

المحور الثاني: الثقافة وبيئة العمل، ويغطي قضايا أساسية، مثل العدالة والشفافية والالتزام بالقوانين والتشريعات العمالية، والاتصال والتواصل والتغذية الراجعة والعلاقات العمالية والإبداع والابتكار. أما المحور الثالث، فيدور حول النتائج العمالية، ويغطي انطباعات العمال والوقوف على آرائهم ومؤشرات الأداء الرئيسة الخاصة بإدارتهم، وغيرها من القضايا.

ويحق لشركات البناء والتشييد، التي مر على دخولها إلى مجال العمل الفعلي عامان، وقامت بتنفيذ مشروعين خلالهما، التقدم للمشاركة في جوائز «تقدير»، بينما سيتم تكريم الشركات الحائزة على أفضل مستويات التصنيف خلال حفل كبير، يقام في دبي خلال العام المقبل.

مبادرات مستمرة لحماية حقوق ورعاية العمال في الإمارات

تطور كبير شهدت هالدولة في مجال حماية حقوق العمال خلال السنوات الماضية والتي حظيت باهتمام القيادة السياسية ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يعد أول مسؤول كبير في الحكومة ينادي بحفظ وحماية حقوق العمال على كافة الصعد باعتبارهم شركاء في عملية التنمية بالدولة عندما حرص سموه على جعل حماية حقوق العمال إحدى المبادرات الرئيسية ضمن محور السكان والقوى العاملة في أول استراتيجية للحكومة الاتحادية..

والتي دعت في هذا الجانب إلى تطوير سياسات مستقرة لتنظيم سوق العمل على النحو الأمثل وتحديد معايير الحد الأدنى لبيئة العمل والسكن وتعزيز الرقابة والتفتيش للتأكد من حفظ حقوق جميع الأطراف (العمال وأصحاب العمل).

وفي الحقيقة أن المراقبين لسوق العمل سيتذكرون دوماً أن سموه أول من طرح فكرة الاهتمام بسكن العمال، ودعوته لإيجاد معايير ومواصفات عالمية للسكن، وقرار سموه بتحويل رواتب العمال إلى البنوك ليتسنى للعمال استلام الرواتب مطلع كل شهر دون تأخير بل الأهم من ذلك كله اعتبار سموه الأجور خطاً أحمر لا يمكن المساس به ولا يسمح لأصحاب العمل بتجاوزه وأنه من غير المقبول تأخيرها تحت أي ظرف.

وانطلاقاً من هذا الاهتمام الرعاية للعمال جاءت جائزة «تقدير» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي لتحفيز المؤسسات والشركات على تقديم مستويات متقدمة من الرعاية والعناية بالعمال التابعين لها .

لتؤكد مضي الدولة قدماً في خطواتها ومبادراتها الجادة والفاعلة في مجال رعاية حقوق العمال بالدولة التي تضعهم في مقدمة أولوياتها باعتبارهم شركاء في عملية التنمية وعنصراً مهماً في عملية التنمية بالدولة والذين كان لهم ولا يزال دور محوري ومؤثر ومقدر في تحقيق ما وصلت إليه الدولة من تنمية وتطور ونهضة ومن إنجازات ومكتسبات على مدى العقود الماضية من عمرها.

وقي الواقع أن الدولة وفي إطار احترامها وتقديرها لجهود العمال في القطاع الخاص لم تتوان عن رعاية حقوقهم وتوفير كافة أشكال الدعم والحماية لهم انطلاقاً من التشريعات المتمثلة في قانون العمل والقرارات المنفذة له وغيرها من القرارات التنظيمية لسوق العمل التي وفرت مظلة كبيرة من الحماية لهذه الفئة في المجتمع الأمر الذي ساهم في تعزيز الاستقرار في سوق العمل عبر حماية حقوق العمال وضمان مصالح أصحاب العمل.

حماية الأجور

ويمكن القول إن نظام حماية الأجور يأتي في مقدمة مبادرات الوزارة في هذا الصدد والتي لا تزال تطبقها حيث أسهم النظام إلى حد كبير في استقرار علاقات العمل وتوفير بيئة عمل آمنة لكونه يكفل الحماية لحق العمال في الحصول على أجورهم دون تأخير وتتخذ وزارة العمل إجراءات رادعة بحق المنشآت التي تتخلف عن سداد أجر العامل..

حيث يتم إحالتها إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، علاوة على وقف التعامل من قبل الوزارة مع مثل هذه المنشآت.

 مرونة

وحرصت الوزارة على إيجاد المزيد من المرونة في سوق العمل والتوازن في العلاقة التعاقدية بين طرفيها تواصل الوزارة منذ العام 2011 تطبيق الضوابط والشروط الموضوعة لمنح تصريح عمل جديد للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال من منشأة إلى أخرى..

حيث شكلت تلك الضوابط نمطاً جديداً لتلبية متطلبات وحاجة أصحاب العمل من العمالة عبر استخدام وتشغيل المتواجدة أصلاً في السوق وذلك بالتوازي مع مواصلة إصدار تصاريح العمل الداخلية والتي تشمل تصريح العمل المؤقت ولبعض الوقت والأحداث ولمن هم على إقامة ذويهم وذلك وفق ضوابط ومعايير تندرج في إطار الاستجابة لمتطلبات صاحب العمل.

إجراءات جديدة بداية 2016

ولم تكتف الوزارة بهذه الإجراءات بل حرصت على مراجعتها انطلاقاً من تقييم تطبيقها خلال السنوات الخمس التي مضت عليها ليصدر معالي صقر غباش وزير العمل مؤخراً ثلاثة قرارات جديدة لتطوير هذه الإجراءات والآليات مع مطلع العام المقبل 2016 من أجل أحداث مزيد من الاستقرار والانضباط في سوق العمل بتوفير حماية ورعاية أكبر لحقوق العمال في القطاع الخاص ..

وذلك في إطار مواصلة سعي الوزارة نحو تطوير التشريعات المُنظمة لسوق العمل والمساهمة في المحافظة على بيئة عمل تتميز بالشفافية والوضوح وجذب الكفاءات التي تضيف لاقتصاد الدولة في ظل الحرص على حقوق أصحاب العمل والعمال وهو الأمر الذي يتناغم في مجمله مع الثوابت التي تؤكد عليها القيادة الرشيدة ..

ويحرص عليها دستور الدولة وبالشكل الذي يحافظ على السمعة والمكانة التي وصلت إليها الإمارات بين دول العالم.

السكن وسلامة العمال

وقطعت الدولة خطوات متقدمة في ملف السكن العمالي على صعيدي الأطر التشريعية وترجمتها على أرض الواقع بما يكفل للعمال حقهم في سكن مناسب ولائق يلبي لهم مستلزمات الراحة والسلامة بعد اعتماد مجلس الوزراء دليل المعايير العامة للسكن العمالي في العام 2009 ..

والذي تتولى تطبيقه وزارة العمل بالتعاون مع شركائها من السلطات المحلية والاتحادية المعنية وعلى رأسها البلديات والدفاع المدني وتتخذ وزارة العمل مجموعة إجراءات للتأكد من مدى التزام المنشآت باستيفاء متطلبات واشتراطات السكن وفي مقدمة تلك الإجراءات تنفيذ زيارات تفتيشية إلى مواقع المساكن العمالية سواء تلك التي يقوم بها المفتشون التابعون للوزارة أو الحملات التفتيشية المشتركة مع الجهات المحلية المعنية.

حق التقاضي

وتقوم وزارة العمل بتطبيق مبادرات تمكنها من الاضطلاع بدورها الذي يحدده قانون تنظيم علاقات العمل من ناحية التعامل مع المنازعات العمالية التي تنشأ بين طرفي العلاقة العمالية سواء من حيث سهولة تسجيل الشكاوى التي يتقدم بها أي من الطرفين المتنازعين وسرعة بحثها ومحاولة إيجاد حلول ودية بينهما، أو إحالتها إلى القضاء في حال طلب أحد المتنازعين ذلك أو تعذر الوصول إلى تلك الحلول،..

وذلك للنظر والفصل في الشكوى انطلاقاً من مبدأ ضمان حق التقاضي للجميع وهو المبدأ الراسخ في الدولة وتوقف الوزارة منح تصاريح العمل للمنشآت الخاصة الممتنعة عن تنفيذ الأحكام القضائية النهائية في الدعاوى والقضايا العمالية وذلك في إطار تعزيز منظومة التشريعات والأدوات الرقابية والتنفيذية التي تطبقها الوزارة ضمن خطتها الاستراتيجية لحماية لحقوق العمال.

أوقات العمل

وتعد الإمارات من أوائل دول المنطقة التي تحظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس وفي الأماكن المكشوفة..

وذلك في إطار الاهتمام بتوفير بيئة العمل الملائمة واللائقة للعمال وتطوير وتبني التشريعات التي تضمن حقوقهم في ظل توازن العلاقة مع أصحاب العمل والحفاظ على مصالحهم وأصبح القرار يشكل سمة رئيسية من سمات سوق العمل في الدولة من حيث اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية العمال من مخاطر العمل خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة بمنطقة الخليج العربي في ساعات الظهيرة خلال فصل الصيف.

مطر الطاير: نشر ثقافة حقوق العمال لدى الشركات وشرائح المجتمع

أشاد المهندس مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي بجائزة ( تقدير)، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، التي تؤكد ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في احترام حقوق العمال،..

ونشر ثقافة حقوق العمال لدى مختلف الشركات وشرائح المجتمع، وتحفيز المؤسسات والشركات على تقديم مستويات متقدمة من الرعاية والعناية بالعمال المنضوين لديها.

وأكد أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أولت شريحة العمال عناية خاصة، حيث سنت القوانين والتشريعات التي تكفل حقوقهم، وتحرص على أن يحصل العامل على حقوقه كاملة سواء من السكن اللائق، والتأمين الصحي، وكذلك الحقوق المادية، مشيراً إلى ضرورة توفر كل إجراءات الأمن والسلامة في مواقع عملهم، كما منعت العمل في ساعات الظهيرة في فصل الصيف نظراً لارتفاع درجات الحرارة..

ووضعت البرامج التي تحفز الشركات والمؤسسات حتى تعتني بعمالها. وأضاف: أكدت القيادة في العديد من المناسبات أن العمال هم شركاء حقيقيون في مسيرة البناء والتنمية التي شهدتها الدولة، ففي كثير من الفعاليات نجد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يحرص على السلام وتحية العمال في مواقع عملهم.

أحمد الهاشمي: أثرها فاعل في تعزيز مكانة دبي

 

أشاد الدكتور أحمد الهاشمي عضو مجلس إدارة جائزة حمدان للعلوم الطبية بمبادرة جائزة تقدير، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي..

والتي سيكون لها أثر فاعل في تعزيز مكانة دبي والإمارات، وقال إن مبادرة سموه، تؤكد اهتمام دولة الإمارات بهذه الشريحة المهمة من المجتمع، وتبرهن للعالم أن العمال معززون ومكرمون في الإمارات، أكثر من أي مكان آخر.

خليفة بن دراي: مبادرات حمدان بن محمد تجاه العمال نموذج يحتذى

أكد خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، أن إطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي جائزة «تقدير» للشركات، التي تقدم نموذجاً مشرفاً لرعاية حقوق العمال، تأتي ضمن المبادرات التي يحرص سموه على إطلاقها بين الفينة والأخرى، لتؤكد الاهتمام بهذه الشريحة، التي تمثل عنصراً هاماً في عملية التنمية التي تشهدها الدولة.

وقال: إن إطلاق سموه بداية العام، مبادرة صحة الفم والأسنان لفئة العمال، تعد من أهم وأكبر المبادرات الإنسانية الفريدة التي تعنى بصحة أسنان العمال، خاصة أن هذا النوع من العلاج، يعتبر من العلاجات المكلفة، التي لا يمكن لبعض العمال تحملها، الأمر الذي كان يؤدي بهم إلى إهمال سلامة أسنانهم، وبالتالي، التعرض إلى مشاكل صحية.

 سعيد الطاير: تأكيد لريادة دبي في حقوق العمال

أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن إطلاق جائزة «تقدير»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والتي تعد الأولى من نوعها في العالم، تأكيد جديد لريادة دبي في مجال الاهتمام بحقوق العمال...

وحافز للمؤسسات والشركات والمنشآت لتقديم مزيد من الاهتمام والرعاية لهذه الفئة المهمة التي ساهمت وتساهم في نهضة دبي التنموية. وينسجم إطلاق الجائزة مع توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تركز على الإنسان وتضعه على رأس أولوياتها.

كما تأتي في إطار الحرص الذي توليه إمارة دبي، ودولة الإمارات لجهة توفير بيئة العمل المناسبة والآمنة لقطاع العمال وتوفير أفضل مستويات العناية بهم.دبي ــ البيان

غباش:المبادرة تشكل دعماً مهماً لمنظومة علاقة العمل في الدولة

أشاد معالي صقر غباش وزير العمل، بمبادرة جائزة تقدير، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي..

والتي سيكون لها أثر فاعل في تعزيز مكانة دبي والإمارات العربية المتحدة على الخريطة العالمية في مجال رعاية حقوق العمال وتوفير بيئة العمل المحفزة والآمنة لهم، وبالتالي، زيادة إنتاجيتهم، والتأكيد على دورهم الفاعل في التنمية، في إطار شراكتهم مع أصحاب العمل، بموجب علاقة عمل تعاقدية بين الطرفين.

وقال معاليه «إن مبادرة سموه تعبر عن مدى اهتمامه وحرصه على تطوير العلاقة بين طرفي الإنتاج، لا سيما أن هذه المبادرة ترتكز إلى معايير واشتراطات، من شأنها بلورة ثقافة العمل والإنتاج بالشكل المطلوب لدى قطاع التشييد والبناء، الذي سيشهد تطبيق الدورة الأولى من المبادرة».

وأضاف «إن تلك المعايير والاشتراطات، تسهم بشكل كبير في رفع وعي أصحاب المنشآت المستهدفة بحقوق العمال والإيفاء بها، خصوصاً أن الجائزة تشترط على المنشآت توفير المعلومات الأساسية، مثل السياسات العمالية والمرافق والمنشآت والصحة والسلامة المهنية وأمن العمال والتعيينات والأجور، وغيرها، والشفافية والالتزام بالقوانين والتشريعات العمالية، إلى جانب الوقوف على انطباعات العمال..

وعلى آرائهم ومؤشرات الأداء الرئيسة الخاصة بإدارتهم، وغيرها من القضايا، وهو الأمر الذي ينعكس على العمال ذاتهم، لا سيما أن هذا القطاع يضم عمالة تصنف غالبيتها ضمن المستويات المهارية البسيطة، والتي تحتاج إلى رعاية أكبر لحماية حقوقها، كونها لا تتمتع بالثقافة العمالية، مقارنة بالمستويات المهارية العليا».

إضافة نوعية

وأشار معاليه إلى أن المبادرة ستشكل إضافة نوعية ودعماً مهماً لمنظومة علاقة العمل في دولة الإمارات، التي تشهد تحولاً في مجال ترسيخ وتعزيز علاقة تعاقدية ومتوازنة وشفافة بين طرفي التعاقد، تكون مرجعيتها عقد العمل والقانون، بما يحفظ حقوق الطرفين، ويبين واجباتهما حيال بعضهما البعض.

وأكد معالي صقر غباش، سعي وزارة العمل الحثيث، وبموجب توجيهات ورؤى القيادة الرشيدة، نحو حفظ حقوق طرفي علاقة العمل، وبالشكل الذي ينسجم مع التشريعات الوطنية التي تتوافق مع المعايير والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بقضايا العمل، التي صادقت عليها دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أكد معاليه، ثقته بأن «جائزة تقدير» «ستحقق الأهداف المنشودة منها.