أكد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أهمية أن تضطلع جلسات الملتقى بدور بارز وفعال في بحث الدور التنويري للإعلام في العالم العربي، باعتباره أكبر مصدر لتكوين الرأي العام والأفكار عند الناس، جاء ذلك خلال افتتاحه أمس الدورة السادسة لـ«ملتقى الفجيرة الإعلامي» التي تقام تحت شعار«الإعلام العربي والتنوير.. الدور المنتظر». ويشارك في الملتقى نحو 50 من القيادات الإعلامية المحلية والعربية ورموز الفكر والثقافة، إلى جانب نخبة الخبراء الإعلاميين في المنطقة والعالم.
حضر افتتاح الملتقى في فندق الكونكورد في الفجيرة، الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ومعالي الدكتور لانا مامكغ، وزيرة الثقافة الأردنية، والشاعر العربي الكبير أدونيس، ومحمد سعيد الضنحاني، نائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وسالم الزحمي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، ومحمد سيف الأفخم، المدير العام للهيئة، إضافة إلى حشد كبير من مسؤولي الفجيرة ورموز الثقافة والإعلام.
إشادة
وأشاد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي بجهود هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام التي شهدت منذ تأسيسها نشاطاً كبيراً في المجال الثقافي والإعلامي، وتحققت من خلالها رؤى صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، في إيجاد تنمية ثقافية وطنية شاملة، وضعت إمارة الفجيرة على الخريطة الثقافية الإماراتية والعربية وتعدتها إلى العالمية.
وشدد سمو ولي العهد على ضرورة أن ترتقي نقاشات الملتقى إلى مستوى التحديات الكبرى التي تشهدها المنطقة على أكثر من مستوى، وهو الأمر الذي يجعل الإعلام أمام مسؤولية كبيرة تستوجب من رموز الفكر والثقافة والإعلام الذين يجتمع نخبتهم اليوم في الفجيرة، تطوير الأداء الإعلامي وإيجاد السبل الكفيلة التي تضمن أفضل النتائج المرجوة في هذا الاتجاه. وقدم سمو ولي العهد، راعي الملتقى، درعاً تكريمية لرئيس تحرير «مجلة العربي» الكويتية الدكتور عادل الجادر، احتفاءً بالمجلة الرائدة ودورها التنويري المهم.
الحاجة إلى التنوير
وأكد الضنحاني في كلمة الهيئة أن الموضوع الذي تتناوله الدورة الحالية من الملتقى بالبحث والنقاش على مدار أمس واليوم في غاية الأهمية، فالتنوير يرتبط بشكل وثيق مع الانتصار لثقافة الحياة وإعلاء قيم الجمال والخير وإزالة كل ظلامية والانفتاح بدل الإقصاء والتطرف، وهذا جوهر ما تعمل عليه دولتنا العزيزة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تحتضن نحو 200 جنسية من شتى أنحاء العالم، يعيشون في وئام وتجانس، ويشكّلون مشهداً فسيفسائياً للوحة إنسانية جميلة، إضافة إلى أن جنودنا البواسل يخوضون حرباً لترسيخ السلام ودعم الشرعية، وقدموا في سبيل ذلك كوكبة من الشهداء رحمهم الله جميعاً.
وأضاف: «أننا في إمارة الفجيرة نواصل مسيرتنا في ترسيخ مضامين العمل الثقافي والإعلامي، ضمن توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، والدعم المتواصل لسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، حيث يحرصان على رعاية ملتقى الفجيرة الإعلامي، والحضور في كل دورة من دوراته ومتابعة جلساته».
بُعد دولي
وأشار الضنحاني إلى أن «هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام» نظمت، ضمن رؤية الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس الهيئة، العديد من الفعاليات النوعية وذات البعد الدولي خلال السنوات التسع من عمرها، لافتاً إلى حرص الهيئة خلال هذه الدورة على تكريم «مجلة العربي» التي تربت عليها أجيال عربية كثيرة، وكانت مصدراً للثقافة الجادة والتنوير الحقيقي طيلة نحو ستة عقود متواصلة.
ووجه الشكر إلى جريدة الاتحاد ومجموعة أبوظبي للإعلام على دعمهما للهيئة كشريك إعلامي أساسي، متمنياً توثيق العلاقات في شراكات مقبلة.وتضمن حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي يتناول مسيرة الملتقى وموضوعاته خلال دوراته الخمس الماضية، قبل أن تبدأ بنهايته مباشرة وقائع الجلسة الأولى من فعالياته.
