أكد خبراء في عين على المحيطات والكربون الأزرق المبثقة عن قمة عين على الأرض، أن التدهـور المستمر لصحة المحيطات في العالم يؤثر على حياة 200 مليون شخص حول العالم ممن يمارسون الصيد ويعيشون على السواحل.
وأصدر أعضاء المبادرة الخاصة بـ«عين على المحيطات والكربون الأزرق» وخلال فعاليات قمة «عين على الأرض 2015»، مطبوعة جديدة تبرز الدور الجوهري الذي تلعبه البيئة السليمة للمحيطات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة أخيراً.
وضع السياسات
وشارك كل من مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية والمركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة حفظ الطبيعة، وجامعة ويسترن بريتاني برست وشراكة خدمات النظم البيئية البحرية، في كتابة وتأليف هذه المطبوعة المتخصصة التي توضّح بإيجاز السمة الأساسية لحفظ النظم البيئية البحرية والساحلية واستعادتها، وأيضاً الاحتياجات ذات الصلة للبيانات وإجراءات وضع السياسات.
ووفقاً لهذه الجهات المعنية، لايزال الدور الذي تلعبه النظم البيئية البحرية والساحلية السليمة في تحقيق التنمية المستدامة غير مفهوم بالكامل، بل ولا يندرج ضمن عملية صنع القرار والتخطيط.
أشجار القرم
وقالت جين غلافن، مدير الشراكات في مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية: «وجدنا أن الشعاب المرجانية وأشجار القرم التي تعيش في بيئة سليمة وصحية، وغيرها من النظم البيئية البحرية والساحلية، تزخر بمنافع لا تحصى للتنمية المستدامة.
وبالنسبة إلى أبوظبي، تشتمل هذه المنافع على تحقيق التوازن والاستقرار للشريط الساحلي، وتنقية المياه، والعوائد القيّمة التي تنعكس على قطاع السياحة، والأهم من ذلك كله، عزل وتخزين ثاني أكسيد الكربون. لذا، فإن فهم خدمات النظم البيئية البحرية على نحو أفضل يعتبر أمراً هاماً لبلوغ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، لا سيما وأنها تدعم إرساء السياسات بصورة واعية بشأن حماية الموجودات والمرافق الطبيعية القيّمة واستعادتها».
200 مليون
من جانبه، صرّح كريستيان نيومان، مدير مشروع خدمات النظم البيئية البحرية:«في ظل الوظائف التي يشغلها حوالي 200 مليون شخص على كوكب الأرض في مصائد الأسماك وتربية الأحياء البحرية وحدها بشكل مباشر أو غير مباشر، لا يمكننا ببساطة أن نتحمّـل التدهـور المستمر الذي يطال صحة المحيطات.
وأكد أن البيئة السليمة والصحية للنظم البيئية البحرية والساحلية تعتبر أمراً لا غنى عنه في معركتنا ضد الفقر، ومن أجل توفير الغذاء الكافي، والرعاية الصحية، وفرص العمل لشعوب الأرض، وأيضاً للتحفيف من آثار التغير المناخي أو التأقلم معه».
وقد أظهرت التحليلات التي أجرتها شراكة خدمات النظم البيئية البحرية بأن آليات الحفظ والاستخدام المستدام للمحيطات ومواردها، والتي تمثل بنفسها أحد أهداف التنمية المستدامة، تدعم تسعة أهداف إضافية من أصل الأهداف التنموية الـ 17.
ومن الممكن تعزيز القيمة التي تزخر بها خدمات النظم البيئية البحرية والساحلية - والمنافع التي تحصل عليها الشعوب من المحيطات - من خلال التواصل القوي بين العلوم وإرساء السياسات، والتأكد من توافر البيانات الموثوقة والموضوعية على نطاق واسع لدعم عملية اتخاذ القرارات بصورة واعية.
اعتراف
وقالت كورين مارتن، مسؤول برامج البيئة البحرية بالمركز العالمي لرصد حفظ الطبيعة التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: «هناك اعتراف عالمي متزايد بين أوساط القادة على الصعيدين العالمي والمحلي بشأن ما تتمتع به البيئة السليمة والصحية للنظم البيئية البحرية والساحلية من دور جوهري في جهودنا الرامية لبناء مستقبل أكثر استدامة. ولهذا الإدراك قوة كامنة لتوحيد مجتمعات الحفظ والتنمية. وبعدها فقط، يمكننا أن نسخّر ما يزخر به هذا المصنع العالمي الطبيعي والقوي والمستدام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي وضعناها من أجل كافة الشعوب على كوكب الأرض».
8 مبادرات
يذكر أن القمة التي تختتم أعمالها اليوم بمشاركة 150 خبيراً عالمياً في التنمية المستدامة، انطلقت عام 2011 «في أول نسخة لها بإمارة أبوظبي بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي ومبادرة أبوظبي العالمية لبيانات البيئة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وتلا انطلاق القمة إعلان مبادئ قمة « عين على الأرض» عام 2011، والذي تكون من 14 مبدأً متبعاً في تعزيز ودمج المعلومات لأغراض التنمية المستدامة. كما أدى تأسيس هذه القمة إلى إطلاق 8 مبادرات خاصة يسهم أعضاؤها ومشاريعها المنتشرة في جميع أنحاء العالم في إنجاح مهمة قمة «عين على الأرض» وتطبيق مقرراتها وتوصياتها.
