أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أهمية العلاقات الثنائية بين الإمارات وكوبا، وسبل تعزيزها وتطويرها في كل المجالات. جاء ذلك خلال استقبال ميغيل دياز كانيل النائب الأول لرئيس جمهورية كوبا في هافانا لسموه والوفد المرافق. ونقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للرئيس راؤول كاسترو رئيس جمهورية كوبا وللنائب الأول للرئيس الكوبي وتمنيات سموهم لجمهورية كوبا وشعبها دوام التقدم والازدهار.

 

من جانبه حمل النائب الأول للرئيس الكوبي سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تحيات الرئيس الكوبي وتحياته إلى سموهم، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز علاقات كوبا مع دولة الإمارات، والتي توليها حكومة بلاده اهتماما خاصاً، نظراً للمكانة المتميزة التي وصلت إليها دولة الإمارات. وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين ووسائل تعزيزها وتطويرها في عدة مجالات كالطاقة والطاقة المتجددة والموانئ والبنية التحتية والطب الدوائي والأبحاث الطبية والزراعة والسياحة، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

حضر اللقاء بدر عبدالله المطروشي سفير الدولة لدى جمهورية كوبا.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوبا بدأت على مستوى السفراء في الثامن عشر من مارس عام 2002.

 

علاقات

 

إلى ذلك التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في هافانا أمس برونو رودريجز وزير العلاقات الخارجية بجمهورية كوبا. جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين واستعراض السبل الكفيلة بتعزيز التعاون في عدة مجالات، خصوصاً في القطاعات الصحية والطاقة المتجددة. كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وبحث مجمل المستجدات والتطورات الراهنة. وأكد سموه أهمية تبادل الزيارات بين المسؤولين مما يؤكد حرص قيادتي البلدين على تطوير وترسيخ العلاقات الودية وتوثيقها في جميع المجالات لما فيه خدمة المصالح المشتركة.

 

من جانبه رحب برونو رودريجز بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق، مشيداً بالتطورات التي تشهدها دولة الإمارات في المجالات كل وتمنى للعلاقات القائمة بين البلدين المزيد من التطور والنماء، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز أواصر علاقاتها مع دولة الإمارات.

 

اتفاقيات

 

كما تم خلال اللقاء التوقيع على اتفاقية خدمات النقل الجوي بين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة جمهورية كوبا. وقع الاتفاقية عن جانب الدولة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، فيما وقعها عن الجانب الكوبي برونو رودريجز وزير العلاقات الخارجية الكوبي.

 

وحضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في نهاية اللقاء مأدبة الغداء التي أقامها وزير العلاقات الخارجية الكوبي على شرف سموه، بحضور رودويغز ماليركا وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي وسلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وبدر عبدالله المطروشي سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كوبا.

افتتاح مبنى السفارة في هافانا

 

 

افتتح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، بحضور برونو رودريجز وزير العلاقات الخارجية بجمهورية كوبا، المبنى الجديد لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في هافانا.

 

وأزاح سمو الشيخ عبدالله بن زايد ووزير العلاقات الخارجية الكوبي الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بافتتاح مبنى السفارة الجديد.

حضر الحفل سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وبدر عبدالله المطروشي سفير دولة الإمارات لدى جمهورية كوبا ومحمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وعدد من سفراء الدول العربية في جمهورية كوبا.

 

تمويل إنشاء 4 محطات للطاقة الشمسية في كوبا بـ 55 مليون درهم

 

 

وقع صندوق أبوظبي للتنمية اتفاقية قرض ميسر مع الحكومة الكوبية بقيمة إجمالية تزيد على 55 مليون درهم، وذلك بهدف دعم قطاع الطاقة والمساهمة في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد.

 

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى كوبا. وقع الاتفاقية محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ورودريجو مالميركا دياز وزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي بجمهورية كوبا.

وسيخصص القرض المقدم من الصندوق للمساهمة في إنشاء 4 محطات للطاقة الشمسية بسعة اجمالية تصل إلى 10 ميغاواط في أربع مقاطعات كوبية، ستوفر امدادات كافية ومستمرة من الكهرباء النظيفة لأكثر من 5300 مواطن كوبي.

ويأتي القرض في ظل السعي الحثيث والمتواصل لصندوق أبوظبي للتنمية لتعزيز المنظومة الكهربائية من خلال تمويل مشروعات الطاقة المتجددة في الدول الشقيقة والصديقة، نظرا لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبيرة ونتائج مستقبلية واعدة في تسريع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول.

ويساهم المشروع في تخفيض التكلفة الاقتصادية وبالتالي خفض العبء على المواطن كما ستساعد العمليات الإنشائية والتشغيلية وأعمال الصيانة في توفير فرص عمل جديدة والمساهمة في زيادة كفاءة المنظومة الاقتصادية في كوبا.

 

اهتمام

 

وقال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية ان الصندوق يولي اهتماما كبيرا لقطاع الطاقة المتجددة لما يتضمنه من عوائد جاذبة ومجدية على اقتصادات الدول النامية ونظرا لتنامي الأهمية التي يحظى بها هذا القطاع الحيوي، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، مضيفا ان الاستمرار في دعم وتطوير مشروعات الطاقة النظيفة يمنح المزيد من فرص العمل للمواطن الكوبي، كما ويعد عنصرا جاذبا للاستثمارات الجديدة، ما يعزز فرص الاستثمار في الأيدي العاملة الوطنية ومشاركتهم في مسيرة البناء وتحفيز مسيرة التنمية الشاملة.