أكد وعاظ أن البطولة التي يبديها شهداء الدولة في الشقيقة اليمن، ستدون بمداد من نور، لأنها تؤرخ لرجال صادقين تحلوا بالشجاعة والشهامة، في زمن عزت فيه هذه النماذج الطيبة، وقالوا إنهم قلدوا وطنهم وأسرهم أوسمة الفخر والعز، وصاروا نماذج مضيئة في تاريخنا وتاريخ امتنا، بتضحياتهم وبطولاتهم في الدفاع عن الأوطان.
وقال الدكتور عبد الله الكمالي مدير مشروع مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: يتقرب بعض العباد إلى الله بالعمل الصالح العظيم، فيجزيهم جل في علاه على هذا العمل بالحسنات العظيمة الجزيلة، وممن نظن فيهم هذا الظن الحسن هم جنودنا البواسل الذين استشهدوا في اليمن، لإنجاز مهمة العدل ورد الشرعية إلى أهلها، ونصرة للمظلوم، وتلبية لأمر ولاة أمرنا الكرام، فاللهم تقبلهم في عبادك الشهداء وضاعف لهم الأجور والحسنات أضعافاً مضاعفة.
وأضاف: إن البطولة التي يضربها جنودنا البواسل ستدون في التاريخ بمداد من نور، لأنها تتحدث عن رجال صادقين، تحلوا بالشجاعة والشهامة، في زمن ضعفت فيه هذه النماذج الطيبة الجميلة، ولم يعرف عن هؤلاء الأبطال الجبن أو الخور، وإنما عُرفوا بالثبات والشجاعة، فينبغي على الأجيال أن تتعلم من هذا الدرس العملي الوفاءَ والشجاعةَ والثبات، كما الشهداء الأبرار مغبوطون على هذه الصفات العظيمة التي منّ الله عليهم بها، ومع كل حادثة يستشهد فيها أبناؤنا الأبطال، نزداد تلاحما مع القيادة الرشيدة وولاة أمرنا، فكلمة مجتمع دولة الإمارات واحدة، ومع ولاة أمرنا في العسر واليسر والمنشط والمكره، ولن نخون أوطاننا حتى نذوق الموت، وهذه الخصلة الطيبة من أعظم الخصال التي تميز شعب الإمارات عن غيره، فكلما ازدادت الشدائد يزداد البيت اتحاداً في تجسيد عملي لكلمة «البيت متوحد».
وتابع قائلاً: مع استشهاد جنودنا الأبطال، ينبغي علينا أن نعي الفرق جيدا بين جماعات التطرف والغلو التي تزعم الفوضى جهاداً في سبيل الله، وبين من يقاتل حقاً وصدقاً في سبيل الله، حيث اجتمعت شروط الجهاد في سبيل الله، من راية واضحة، وبأمر ولي الأمر، فهنيئا لجنودنا هذا الشرف العظيم.واجب ديني من جانبه قال الواعظ محمد سبيعان إمام وخطيب مسجد: مما لا ريب فيه أنّ حماية الأوطان والمحافظة على امنها واستقرارها، واجب كل إنسان، وقد أوجب الإسلام الدفاع عنها، وشرع الجهاد في سبيل الله دفاعاً عن الدين والوطن والأرض والعرض، ومن قُتِل خلال الدفاع عن وطنه كان شهيداً في سبيل الله، علما أن حماية الأوطان والدفاع عنها لا يقتصران على مواجهة العدوان والدخلاء فحسب، بل إن من الواجب مناهضة كل فكر مغشوش، أو شائعة مغرضة أو محاولة استقطاب البعض لمصلحة أصحاب الأهواء المشبوهة، اضافة إلى المحافظة على أسرار الوطن الداخلية، وعدم التعامل مع أعدائه أو من يريدون به السوء، أو ينفثون سمومهم في أجواء المجتمعات بغياً منهم وعدواناً.
وأضاف: الوطن هو الذي يعيش فيه الإنسان وينتمي إليه، فنرى أنّ الإسلام أوجب على الإنسان حب وطنه، وشرع الجهاد من أجل الدفاع عن العقيدة والوطن، ودعا إلى حماية الوطن من أعدائه وممن يريدونه بسوء، وممن يريدون إحداث القلاقل والفتن وإثارة المخاوف والاضطرابات، وأنّ واجب كل إنسان أن يتصدى للفتن ما ظهر منها وما بطن، ثم إن الذي يحدث القلاقل أو يشجع عليها أو يدعو لها، ليس بكامل الإسلام، فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
وأكد أن على أبناء الوطن أن يكونوا عيوناً ساهرة لحماية أمن وطنهم، وأن يتضامنوا في درء أي خطر يتهددهم، وأن يتكاتفوا جميعاً على ردع كل من تسوّل له نفسه أن يجترئ عليه، وأن يكونوا يداً على من سواهم، بصرف النظر عن عقائدهم.

