أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة عن استشهاد أربعة من جنودها البواسل، بعد التحقق من هوياتهم، وإصابة عدد آخر بإصابات مختلفة صباح أمس في مدينة عدن، ضمن المشاركين في قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
وتقدمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهداء، سائلة الله عز وجل أن يسكنهم فسيح جناته ويتغمدهم بواسع رحمته.
ومن جهته أجرى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر اتصالا هاتفيا مساء أمس بالفريق الإغاثي الإماراتي برئاسة هيئة الهلال الأحمر، والذي يقوم بتقديم مساعدات إنسانية وإغاثية في اليمن.
واطمأن سموه خلال الاتصال على أحوال أعضاء البعثة، ووقف سموه على آخر أعمال العمليات الإغاثية الجارية بعد العملية الإرهابية التي وقعت في عدن اليوم.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن العمل الإنساني الذي يقوم به الفريق الإغاثي الإماراتي في اليمن يأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتقديم مساعدات إنسانية وتنموية عاجلة للأشقاء في اليمن.
وأكد سموه أن الإمارات لن تدخر وسعا في سبيل تلبية احتياجات الشعوب والدول الشقيقة والصديقة، والوقوف إلى جانبها في وقت المحن والشدائد.
وتلقت أسرة شهيد الوطن يوسف سالم علي الكعبي من امارة الفجيرة، الذي استشهد بالأمس في عدن، هو وثلاثة آخرون من جنود الإمارات البواسل، المشاركين في قوات التحالف العربي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، خبر استشهاد ابنها البطل بمشاعر الفخر والاعتزاز لنيله الشهادة وتقديم روحه فداء للوطن.
يذكر ان الشهيد يبلغ من العمر 32 عاماً، متزوج ولدية ابنة تدعى اسماء تبلغ من العمر ثلاث سنوات، وابن يدعى عبدالله يبلغ من العمر سنة واحدة، يعمل في القوات المسلحة منذ عشرة اعوام، وانضم إلى عملية اعادة الأمل في اليمن قبل عيد الأضحى المبارك، ويعرف بعلاقته الطيبة مع اسرته، وهو دائم الاتصال والتواصل مع ذويه والاطمئنان عليهم.
محمد السيابي
وتلقى شقيق الشهيد محمد خلفان السيابي، ضاحي السيابي، والذي يصغر الشهيد بأربع سنوات مكالمة من احد زملاء شقيقه ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية في اليمن، صباح امس الثلاثاء، ليبلغه باستشهاد شقيقهم دفاعا عن الواجب والحق ونصرة الشرعية في اليمن، وليصل على أرض الوطن ليوارى جسده الطاهر الثرى في ساعة مبكرة من «اليوم الأربعاء» ويزف في أحضان الوطن الغالي ولم يمهله القدر للتمتع بإجازته.
وكان الشهيد قد ابلغ شقيقه خالد، الذي يصغره بثماني سنوات في آخر مكالمة، بأن ينتظره في المطار يوم الأحد الماضي لاستقباله لقضاء إجازة في ربوع الوطن وبين أفراد أسرته وأبنائه، إلا أنه لم يحضر في الموعد، وبالاتصال به هاتفيا لمعرفة سبب تأخره لم يجب.
وقال أشقاء الشهيد ومعهم ابن عمهم فهد السيابي، والذين تناوبوا في الحديث عن الشهيد ومآثره لانشغالهم في استقبال المعزين في منزل العائلة بمدينة الشامخة بأبوظبي، ان الشهيد البالغ من العمر 35 عاما برتبة رقيب أول بالقوات المسلحة ينتمي منذ صغر عمره إلى الحياة العسكرية، منذ التحاقه بمدرسة أبوعبيدة العسكرية بأبوظبي، وعمره خمس سنوات لينضم بعد انهائه المرحلة الثانوية بالقوات المسلحة ويتدرج في الرتب المختلفة وصولا إلى الرتبة الحالية.
وأضافوا ان الشهيد متزوج ولديه ستة ابناء، ولدان؛ احمد 17 عاما وخليفة 13 عاما، واربع بنات ريم 15 عاما وشمسة 9 سنوات، وسلمى 8 سنوات، وعفراء سنتين، في مراحل التعليم المختلفة.
وأشاروا إلى أن الشهيد كان يتسم بحسن الأخلاق والخصال الطيبة ويحظى باحترام كبير بين جميع أفراد العائلة والأصدقاء والأقارب وحتى الغرباء الذين يتعرفون عليه لأول مرة، فالجميع كانوا يبادلونه الحب والألفة، وكان بالنسبة لأشقائه الأب والأم لأنه كان أكبرهم.
واعرب أشقاء الشهيد عن فخرهم واعتزازهم بشقيقهم لاستشهاده في معركة الشرف والنبل من اجل نصرة أشقائنا في اليمن وإعادة الشرعية في بلادهم وهذا شرف لا يضاهيه شرف وهو سبقهم إلى الجنة في اعلى المراتب.
واكدوا انه اذا كان شقيقهم قد سبقهم في نيل الشهادة فإنهم على استعداد لإكمال مشواره في الدفاع والذود عن الوطن الغالي بأرواحهم التي تهون أمام ما يقدمه الوطن والقيادة الرشيدة لأبنائهم المواطنين، وانهم يعاهدون الله بأن يظلوا أوفياء والدرع الواقي للوطن وتلبية نداء وأوامر القيادة من اجل استكمال ما قدمه شهداء الواجب والحق.
أحمد الحمادي
ومن جهته قال عيسى خميس مال الله إدريس الحمادي شقيق الشهيد أحمد الذي استشهد أمس في العملية الإرهابية التي استهدفت مقر الحكومة اليمنية، وعدداً من المقار العسكرية إنه، تلقى خبر وفاة أخيه أحمد عن طريق مكالمة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا، وأن والدته وإخوته الستة تلقوا خبر الاستشهاد بصبر وإيمان بقضاء الله وقدره، مشيرا إلى أن الشهيد يبلغ من العمر 39 عاما ومتزوج ولديه 4 بنات وولد واحد، حيث تتراوح أعمارهم ما بين 14 إلى 5 سنوات.
وعن آخر اتصال بالشهيد أضاف عيسى: إنه كان يوم الأحد الماضي عبر اتصال هاتفي للاطمئنان علينا، حيث ابلغنا بأن مهمته أوشكت على الانتهاء، وانه سيعود إلى الدولة يوم الأربعاء (اليوم)، ليغادر بعدها الحياة وهو رافع الرأس فخورا بما قدمه للوطن.
وتابع: نحن جميعاً على استعداد لتلبية نداء الواجب ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وتلبية نداء أولي الأمر في معركتها الشريفة للدفاع عن العدل والكرامة.
وتوجه بالشكر إلى كل من زارهم وواساهم وخفف من مصابهم وخصوصا وأن جميع أفراد منطقته وجيرانه بكوا على فراقه ـ رحمه الله ـ لما يمتاز به من الخلق والأدب والابتسامة التي لا تفارق وجهه.
من جانبه قال بخيت مال الله ادريس الحمادي، عم الشهيد: إننا فخورون ومرفوعو الرأس بهذا الخبر وبهذه الشهادة، فابن أخي، تولى بعد وفاة والده في حادث مروري، مسؤولية توجيه وتوعية كل أفراد الأسرة التي كان يشغلها والده، وكان طول أيام حياته مثالا للعطاء والكرم والتضحية.
وأوضح عم الشهيد أن جثمان الشهيد سيصل إلى الدولة في ساعات المساء، وان صلاة الجنازة ستقام على الشهيد في مسجد المهاجرين بمنطقة المرفأ بأبوظبي بعد صلاة العصر، وسيتم دفنه في مقبرة المنطقة، مضيفا بأن ابن أخيه لم يرحل، وهو باق بيننا نتذكره بالدعاء له ولجميع شهداء الوطن الأبطال، وان شاء الله لم يذهب دمه سدى بل سوف يكون قدوة لزملائه في ساحة المعركة ليكون لهم حافزاً للنصر وإعلاء اسم وراية بلده الإمارات.
علي الكتبي
وأفاد ماجد الكتبي أخ الشهيد عريف أول علي خميس بن عايد الكتبي، من منطقة الظاهر في مدينة العين، بأن البطل يبلغ من العمر 29 عاماً، وهو متزوج، إلا أنه لم يرزق بأطفال، وكانت أمنية قلبه أن يكون أباً، حيث كان يعشق الأطفال ويحب شقاوتهم واللهو معهم.
وأضاف أخ الشهيد أن علي يحرص دائماً على بر والدته ورعايتها وتوفير كل ما تحتاجه، وكذا أداء الصلاة في وقتها في المسجد، إلى جانب أخلاقه النبيلة، وتمتعه بكل معاني السنع والرجولة، حيث كان يحبه الأهل والجيران والأصدقاء.




