تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، افتتح سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والخيرية، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي أمس أعمال الدورة الثانية من قمة «عين على الأرض» تحت شعار «قرارات واعية من أجل التنمية المستدامة» التي انطلقت في ابوظبي وتستمر ثلاثة أيام، لتؤكد على التزام الحكومة بجعل الإمارات وجهة عالمية محورية، ونموذجاً ناجحاً للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن حجم استثمارات دولة الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم يقدر بالمليارات من الدولارات، كما تستضيف الإمارات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا).
تنمية
وقال ان دولة الإمارات بذلت وما زالت تبذل الجهود الحثيثة لتحقيق التنمية المستدامة في العديد من دول العالم، حيث التزمت بتقديم 840 مليون دولار في 25 بلدا من البلدان النامية للتخفيف من حدة الفقر، ودعم مبادرة الاقتصاد الأزرق للمحافظة على المحيطات، إضافة إلى المبادرات في إطار حماية التنوع البيولوجي وحماية الكائنات المهددة بالانقراض.
وأكد ان تحقيق أهداف التنمية المستدامة يعتبر من الأولويات المركزية والأساسية في صميم رؤية دولة الإمارات لخلق عالم ينعم فيه الجميع بالسلام والازدهار.
وأشار الوزير إلى أن من حق كل شعوب العالم تأمين أبسط احيتاجاتهم من الغذاء والمياه النظيفة وتوفير المأوى والمسكن الآمن لهم ولأبنائهم، مؤكدا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتصدي لظاهرة التغير المناخي عملية مهمة تتطلب توفير معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب.
من جانبه قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ان الإمارات نجحت من خلال توظيف التقنيات المتقدمة في وضع مجموعة من السياسات والاستراتيجيات بناء على بيانات دقيقة وحديثة، ومنها مبادرة البصمة البيئية التي أطلقت بالدولة عام 2007 نجحت في خفض معدل البصمة البيئية للفرد في الدولة إلى الثلث، وذلك بين عامي 2006 و2014، اضافة إلى وضع سياسات تسهم في صناعة القرارات الطموحة، ومنها النظام الإماراتي لمنتجات الإضاءة بكفاءة.
واوضح وزير البيئة والمياه ان قضية البيانات والمعلومات البيئية حظيت باهتمام بالغ في دولة الإمارات، خصوصاً في ظل التغيرات التنموية المتسارعة التي شهدتها في العقود القليلة الماضية، والحاجة إلى وضع سياسات واستراتيجيات وطنية للحد من تأثير هذه التغيرات على جهود التنمية المستدامة التي رسمتها رؤية الإمارات 2021 والأجندة الوطنية للرؤية.وأضاف أن الدولة نجحت من خلال توظيف التقنيات المتقدمة في مجال المعلومات والاتصالات وبناء القدرات البشرية، في وضع مجموعة واسعة من السياسات والاستراتيجيات التي تم الاعتماد في إعدادها على بيانات حديثة ودقيقة وموثوقة.
إلى ذلك قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة ـ أبوظبي: «لا شك أن النمو المستدام والتنمية هما السبيل الوحيد أمامنا للمضي قدماً نحو المستقبل. وفي هذا السياق، يحتاج العالم إلى العمل جنباً إلى جنب لتسديد ما يترتّب علينا جميعاً من استحقاقات تجاه النظام البيئي، خصوصاً وأننا نبذل قصارى جهدنا لبلوغ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة».
وأضافت المبارك أنه «ولطالما كانت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية تهدف إلى التأكد من تزويد واضعي القرار بالمعلومات التي يحتاجونها لاتخاذ القرارات بصورة واعية من أجل تحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن دعمنا لحركة وقمة عين على الأرض، من شأنه أن يدفع بجهودنا الوطنية قدماً نحو الانتقال إلى مستقبل أكثر استدامة، وبما يسمح لنا بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المساعي». وأكدت أن تبنّي أهداف التنمية المستدامة من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والتي أُعلن عنها أخيراً في نيويورك، يشكل عاملا أساسيا في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وحماية كوكب الأرض.
والتزاماً بهذا القرار، سوف يتم تصنيف الدول الأعضاء بالأمم المتحدة من خلال مدى قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتفق عليها والمؤشرات المنوطة بها، مما يعني نقطة تحول لدور البيانات في أجندة التنمية المستدامة.
مواجهة
ووصف أكيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أبوظبي بأنها باتت من الرواد في مجال الطاقة المتجددة ليس فقط من خلال مدينة مصدر واستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، وإنما أيضا بتوفير البيانات حول هذه الطاقة وتبادلها عالميا.
وقال إن قمة عين على الأرض 2015 تقام في وقت حرج جدا ومناسب للربط بين العلوم والتكنولوجيا والبيانات بما يعود على جهود وسياسات وخطط الدول في موضوع مواجهة تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أجندة
أشار الدكتور بن فهد إلى الأجندة الخضراء لدولة الإمارات 2015 ـ 2030، التي تم إعدادها في إطار تنفيذ «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء»، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية المعمول بها في هذا الإطار. ولفت إلى التطور الإيجابي الذي شهدته دولة الإمارات أخيراً، باستحداث هيئة وطنية للإحصاء والتنافسية.

