افتتح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أمس بحضور عدد من القيادات الشرطية والمتخصصين، فعاليات الدورة الثالثة من «مؤتمر ومعرض الاتصالات الحرجة ــ الشرق الأوسط»، بمشاركة 40 عارضاً في أنظمة تترا وشبكات الجيل الرابع، حيث يعد الحدث الأبرز على مستوى المنطقة في هذا المجال، وتستمر فعالياته اليوم في فندق شاطئ الجميرا في دبي. وأكد معاليه أن المؤتمر يشكل منصة استراتيجية لعرض أحدث التقنيات والابتكارات، التي يتم استخدامها حاليا في إطار عملية التحول نحو تقنية التطور طويل الأمد.

 وفي رده على سؤال لـ«البيان»، أكد معاليه الأهمية الكبيرة لمواكبة تقنيات الاتصالات الحديثة وتأثيرها الايجابي على العمل الشرطي، موضحا أن شرطة دبي تسعى دائما لتحديث قدراتها التقنية، من أجل تقديم خدمات متميزة للمتعاملين، وأن السرعة الكبيرة التي تحدث في هذا المجال تزيد الاهتمام بالحصول على آخر ما توصلت اليه الاتصالات الحديثة من تقنيات. وأشار إلى أن المعرض يتطور بشكل كبير كل عام، بسبب التطور المذهل في تقنيات الاتصال، ما استدعى زيادة الطلب على الخدمات المقدمة من خلال الشركات العارضة التي تتسابق لترويج وتسويق الجديد دائما، لافتا إلى أن الامارات حريصة على مواكبة الجديد دائما، كما أنها تعتبر سوقا واعدة للاتصالات الحرجة التي أصبح كثير من الدوائر الحكومية يحتاج خدماتها لتطوير قدراتها، مؤكدا أن المعرض الذي يضم اكثر من 1000 خبير في قطاع الاتصالات، والمؤسسات المعنية بهذا المجال.

 أمن وسلامة

 وأكد سعيد بن عابد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاتصالات المتخصصة «نداء»، التطور الملحوظ والدور الذي تلعبه تقنية «التطور طويل الأمد» في حالات الطوارئ والأزمات، خاصة في ظل الإجراءات التي يتخذها المعنيون لتحسين الكفاءة التشغيلية وضمان أعلى معدلات الأمن والسلامة. وأبان أن مشاركتهم في دورة هذا العام من المؤتمر والمعرض، تأتي كشريك مشغل، وتعطي مؤشرا واضحا وجديا على الالتزام الدؤوب والمستمر في المساعدة على نشر الوعي حيال الدور المحوري الذي تلعبه الاتصالات الحرجة في الاستجابة لحالات الأزمات والكوارث، وتعزيز معايير السلامة العامة، كما تمثل المشاركة فرصة استراتيجية مهمة لتبادل الخبرات في مجال تكنولوجيا الاتصالات، والاطلاع على دورها الحيوي في مجال البيع والسياحة والسلامة العامة والنقل والموانئ وعمليات الدعم اللوجستي وقطاعات النفط والغاز والطاقة، وتحقيق الهدف المتمثل بالوصول إلى مدن آمنة من خلال شبكات اتصالات فعالة.

 وذكر أن المشاركين في المعرض سيتواصلون مع 50 متحدثا عالميا، للاطلاع على العديد من المواضيع، وأبرزها أهمية غرف التحكم واستعراض أهمية البيانات الضخمة للمستخدمين النهائيين، ومعالجة التحديات التي تواجه قطاعي المرافق والنقل، وتطوير الخدمات لصالح السلامة العامة والاستجابة في حالات الطوارئ، والتطبيقات والخطط المستقبلية لقطاع الاتصالات الحرجة، والحاجة إلى تطوير تقنية «التطور طويل الأمد» لتعزيز البيانات النقالة، ومستقبل الاتصالات الحرجة، وغيرها من المواضيع الهامة الأخرى، كما سيتم استعراض عدد من دراسات الحالة من قبل مسؤولين رفيعي المستوى من القيادة العامة لشرطة أبوظبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، ووزارة الداخلية القطرية، وشركة «أرامكو» السعودية.

 ورش عمل

 واشتمل جدول أعمال المؤتمر على نشاطات جديدة، تشمل ورشة عمل أقيمت قبل انطلاق المؤتمر حول «شبكة النطاق العريض المتنقل»، بالإضافة إلى تقديم عروض فيديو حول آخر الاتجاهات في الأسواق الرئيسية، وإجراء جولات تعريفية خاصة للاحتفاء بمبادرة «عام الابتكار» في دولة الإمارات، كما سيتم خلال المعرض التعريف بالجهود المبذولة لتبني ونشر ثقافة وروح ومفهوم الابتكار في مجال التكنولوجيا، من خلال عرض مجموعة من أهم الأفكار والحلول الإبداعية في مجال الاتصالات الحرجة، لتحسين الخدمات العامة والنقل والقطاعات الرئيسية بما فيها النفط والغاز والمرافق العامة.

 وقال خالد البلوشي رئيس قسم الإرسال الطبي في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إنهم يشاركون بشكل دائم في المعرض، الذي يعتبر سوقا مهمة للتعرف على أحدث التقنيات في عالم الاتصال، بهدف استخدامها وتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسة. وأشار إلى أنهم دائما يشاركون كشركاء استراتيجيين مع مؤسسة الاتصالات المتخصصة «نداء»، ما انعكس ايجابا على تطوير الخدمات التي أصبحت جميعها ذكية، «وهذا ما يجعلنا نسعى للبحث عن الأفضل والأكثر تقنيا دائما».

 وعبر المتخصصون في هذا المجال عن أهمية الدور الذي يلعبه نظام تترا لحلول الاتصالات في وقتنا الحالي، في ما يتعلق بشبكات الأمن والسلامة العامة، نظرا لما يتمتع به من ميزات خاصة لجهة السرعة والمرونة وسهولة الاستخدام والسعة الكبيرة.