تناولت جلسات «عين على الأرض» في يومها الأول، أمس في فندق سانت ريجنس بجزيرة السعديات في أبوظبي، عدداً من المحاور المهمة، بغية التغلب على تحديات البيانات المرتبطة بالتنمية المستدامة، خلال مرحلة مهمة بالنسبة إلى صانعي القرار.

وسلّط رؤساء المنظمات الشريكة في تحالف القمة الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمات المختصة في تفعيل الحوار وقيادة الجهود الدولية، للمساعدة على تجاوز التحديات المرتبطة بالبيانات اللازمة، لدعم عملية اتخاذ القرار بصورة واعية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

 وبمشاركة واسعة من الأعضاء الممثلين لتحالف «عين على الأرض»، وهم: هيئة البيئة - أبوظبي (EAD)، ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية (AGEDI)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، والشركاء الجدد بما فيهم الفريق المعني لرصد الأرض (GEO)، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، ومعهد الموارد العالمية (WRI)، شدد قادة الفكر العالميون على الحاجة الملحّة إلى إرساء ثقافة للتعاون، وإيجاد الحلول التي من شأنها أن تتيح الوصول إلى البيانات البيئية والاجتماعية والاقتصادية في سبيل بلوغ أجندة الاستدامة العالمية.

 توافق

 وقالت رزان خليفة المبارك، الأمينة العامة لهيئة البيئة - أبوظبي: «إن التوافق العالمي هذا العام حول مجموعة من الالتزامات الرئيسة للحكومات بشأن التنمية المستدامة، وضع أمامنا تركيزاً واضحاً يتمحور حول الحاجة إلى بيانات ومعلومات شفافة ودقيقة وآنية حول حالة الموارد في العالم. وتخلق هذه الاتفاقيات العالمية نقطة تحوّل للدور الذي تؤديه البيانات في مجال التنمية المستدامة، وسوف تبذل «عين على الأرض» أقصى جهدها لتسريع هذه المرحلة الانتقالية».

 ويشار إلى أنه في شهر سبتمبر الماضي، تم اعتماد الأهداف الـ17 الجديدة للتنمية المستدامة من قبل 193 دولة من أعضاء الأمم المتحدة. وفي مارس، اعتمدت الأمم المتحدة أيضاً إطار العمل «سنداي» للحد من مخاطر الكوارث، في حين يطمح مؤتمر باريس 2015 للأطراف المعنية بالتغير المناخي (COP21) في ديسمبر المقبل، ولأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً من مفاوضات الأمم المتحدة، إلى التوقيع على معاهدة شاملة وملزمة حول التغير المناخي.

 تعاون

 وقال أكيم شتاينر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في مؤتمر صحافي عقب افتتاح القمة أمس: «إن كانت البيانات النوعية الجيدة تدعم اتخاذ القرارات بصورة أفضل، كذلك فإن البيانات المفتوحة تدعم مجالات التعاون بشكل أفضل».

 وأضاف: «نحن بحاجة إلى كلا النوعين من البيانات لمواجهة التحديات المتعلقة ببناء مستقبل مستدام لكوكبنا وشعوبنا. وعند إتاحة المعلومات والمعارف لجميع فئات وشرائح المجتمع، يصبح بالإمكان اتخاذ القرارات والاختيارات بوعي أكبر على المستويات كافة، وبما يدعم أهداف التنمية المستدامة». ويتوقع تحالف «عين على الأرض» أن تحفز قمة 2015 المزيد من الجهود الدولية، لإحداث تغيير جذري في الطريقة التي نقوم من خلالها بجمع البيانات والمعلومات، والوصول إليها ومشاركتها واستخدامها لأغراض التنمية المستدامة.

 تنمية

 وقالت إينغر أندرسن، المدير العام للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة: «من خلال الاستفادة من ثورة البيانات في مجالات التنمية المستدامة، أمامنا فرصة لإحداث تغيير حقيقي في تاريخنا البيئي الحديث. ولا شك في أن القمة والجهود العريضة لمبادرة «عين على الأرض» سوف تساعدنا على حشد معارفنا ومواردنا الشاملة لحماية مستقبل الكوكب والبشرية جمعاء».

 من جهتها، تقول باربرا ريان، مديرة أمانة الفريق المعني برصد الأرض: «إن الانتشار العالمي والمساهمات الفعالة للمنظمات الرئيسة التي تمثّل حالياً تحالف قمة «عين على الأرض» سوف يضفي زخماً هائلاً على حركة «عين على الأرض»، لا سيما أننا نعمل معاً على تحفيز مشاركة المزيد من المؤثرين في صناعة القرارات التي تطول تأثيراتها صحة الكوكب والشعوب كافة».

 ابتكارات

 وأشارت جانيت رانجاناثان، نائبة الرئيس لوحدة العلوم والأبحاث في معهد الموارد العالمية: «تبدأ القرارات الجيدة بالبيانات الجيدة، إلا أن صانعي القرار يفتقرون غالباً إلى الأدوات التي تمكّنهم من جمع الكميات المتنامية والهائلة من المعلومات المتاحة حالياً أمامهم، أو استيعابها واستخدامها».