أكدت فعاليات مجتمعية أن ما قدمه أبناؤنا الشهداء من تضحيات، وما أظهرته أسرهم من جلد، وما أكدته الصورة من تلاحم، هو استفتاء كبير فازت فيه الإمارات قيادة وشعباً، وسيظل شهداؤنا فخراً لنا وقدوة لأبنائنا.

وأشاروا إلى شموخ موقف الإمارات من القضايا العربية وحرصها على متانة العلاقات التي تربط دولة الإمارات مع دول الخليج وشعوبها، لأنها علاقات لا تعبر عن الماضي فحسب، وإنما تشتمل على معنى مستقبلي واضح، يرتبط بالمصير، وهي صلة لم تبن بين يوم وليلة بل نشأت عبر القرون، وتراكمت عناصرها ومكوناتها، إلى أن استخلصت منها عصارة تجربة تعد من التجارب النادرة والثمينة والتي يحتذى بها، مبينين أن هناك بعداً استراتيجياً لمشاركة الإمارات في "عاصفة الحزم" حتى لا يتمدد العدو ويشعل الفتن والحروب من خلال الأحزاب التي قام بإنشائها لخلق البلبلة في كيان دول الخليج الذي هو كيان واحد، أو من خلال المخططات التي يحيكها ليل نهار.

 يقول الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية إن المواقف الصعبة واللحظات الحاسمة هي الكاشفة للحقيقة، والتي تجد الأمم والشعوب نفسها بين طريقين إما نصرة الحق أو السكوت على الباطل، وأن ما كشفته الأيام الماضية هو لوحة من الفخر والعزة سطرها بعطائهم ودمائهم أبناء الإمارات من تخرجوا من مصانع الرجال مؤسسة القوات المسلحة، التي تمثل لنا ولأمتنا درعاً يحميها من كل باغ وسيفاً في يد أصحاب الحق، وإن ما قدمه أبناء الإمارات من أرواح هي أغلى ما يملكون فداء لوطنهم حين دعا داعي الوطن فجاء النداء لبيك يا وطن، كيف لا؟ والإمارات ليست وطناً نعيش فيه بل وطن يعيش فينا، وحين ينتقل أبناؤه إلى بقعة من بقاع الأرض مهما طابت لا يطيب لهم إلا العيش على أرضه والتزود من زاده.

 تضحيات وإنجازات

من جهته قال عبدالله بوعصيبة مدير المركز الثقافي في أم القيوين إن شهداء الإمارات قدموا النفس رخيصة من أجل الذود عن حياض الوطن وحماية أمن الخليج الذي هو جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات، كما أن الإمارات تقدم الشهيد تلو الشهيد من اجل تحقيق الاستقرار في المنطقة وإسعاد الشعوب العربية والخليجية، لافتا إلى ان تضحيات أبناء قواتنا المسلحة وإنجازاتهم والموقف الصلب لقيادتنا الرشيدة، الذي يستند على زخم شعبي كرسته سنوات من العطاء والحب، أربكت حسابات الغلاة والحاقدين، الذين ظنوا خاطئين أنهم سوف يعبثون بمقدرات أمتنا دون رادع أو مانع، وأن الأمر لن يتعدى شجباً من هنا أو قلقاً من هناك، غير أن أبناء الإمارات وذودهم عن أمتنا العربية وأرض الحرمين، التي يكاد لها بليل ويدبر لها في الخفاء، جعل المعتدين يتمهلون طويلا قبل المجازفة، وستظل الإمارات بأبنائها وقيادتها يدا واحدة وعلى قلب رجل واحد، ولن تزيدهم شدة الأحداث إلا قوة وبأسا، ولن تنال من عزيمتهم أو وحدتهم تلك الحقيقة الواضحة والدرس الكبير التي أكدت عليه الأحداث.

 إيمان بالشهادة

 ويقول الدكتور جاسم خلفان رئيس قسم العمليات بمركز الطوارئ والكوارث والأزمات بوزارة الصحة انه عندما يؤمن الإنسان بأن الشهادة هي هدف لا يرومه الا من حمل على عاتقه بذل النفس رخيصة لتنال الشهادة خدمة للوطن، فتلك هي الصنيعة العظمى التي يقدم عليها الرجال الأقوياء الأشاوس كما هو حال أبناؤنا الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الحفاظ على امن الخليج برمته.

 وأضاف العميد محمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة أن الإمارات استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة في عملية "إعادة الأمل" الحريصة على استقرار الأوضاع في اليمن الشقيق، لننعم بالأمن والأمان، ومشاركة أبطال الإمارات وجنودها البواسل واستشهادهم جاء لنصرة الحق والدفاع عنا وإزاحة أي تهديد يطال امننا، ليخط التاريخ اسمهم تعبيراً عن تضحياتهم في سبيل الوطن، من لبوا نداء الواجب ودافعوا عن كرامة الأمة الإسلامية والعربية، لافتاً إلى العلاقة الوثيقة التي تربط القيادة الإماراتية بأبناء الوطن التي عكست تلاحماً قوياً وترابطاً روحياً، ودعا بن غانم لشهداء الوطن أن يتغمدهم الله بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهمالصبر والسلوان.

 مسيرة

 ورأى أحمد الشامسي رئيس مكتب الاتصال المؤسسي بمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية أن الإمارات ودول التحالف العربي تواصل مسيرها في عملية "اعادة الأمل" ليستعيد اليمن امنه واستقراره ويعود إلى ممارسة دوره الطبيعي، ومازالت قوات الإمارات وجنوده الأبطال يشاركون بكل اقتدار في العملية لمنع اي اعتداء ضد دول المنطقة، فالهدف هنا ازالة أي تهديد يمكن أن يهدد امن الدول الخليجية والعربية.

 واستشهاد جنود الإمارات ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن ودعمها، ضرب أروع الأمثلة في التضحية والانتماء للوطن في ساحات الواجب، الذين نالوا شرف الشهادة في حربهم ضد أعداء الأمة العربية والإسلامية.

والأمر الذي زاد الشعب إصراراً على تلبية نداء الواجب والتضحية بأرواحهم في سبيل الوطن العلاقة القوية التي ربطت بين القيادة الرشيدة ومواطنيها وعكست روح التلاحم والحب والتقدير.