أبوظبي – أحمد جمال

اعتبر مستهلكون أن تخويل جمعية أبوظبي التعاونية بإدارة وتشغيل منافذ «سوق»، التابعة لمركز خدمات المزارعين، خطوة هامة من شأنها أن تعزز وجود المنتج المحلي في الأسواق، وتدفع به إلى الظهور بشكل أكبر في منافذ بيع متنوعة، ليصبح في متناول قاعدة عريضة من الجماهير.

ووفقاً لدراسة قام بها مركز خدمات المزارعين بأبوظبي مطلع العام المقبل، فإن هناك نمواً مستمراً في حركة المنتجات المحلية بأسواق الدولة، ففي حين يبلغ إجمالي حجم سوق الخضراوات والفواكه حوالي 1.05 مليون طن، تقدر حصة المنتجات المحلية 16% منها، وفي حين يبلغ حجم سوق اللحوم والثروة الحيوانية الطازجة المستهلكة محلياً حوالي 255 ألف طن، تستحوذ المنتجات المحلية على ما يقارب 40% منها.

وأكد مستهلكون خلال جولة ميدانية لـ«البيان» في عدد من منافذ بيع على مستوى الإمارة، أن المنتج المحلي نجح في فرض وجوده وبقوة في أرفف البيع، وأضحى يشكل أولوية بالنسبة لقطاع عريض من الجماهير، نظراً لعاملين أساسيين، هما جودته العالية، وسعره الجيد، إذا ما قارناه مع نظيره المستورد، مشيرين إلى أن حصول جمعية أبوظبي التعاونية على حقوق إدارة وتشغيل منافذ «سوق»، يخلق مزيداً من الفرص، ويعزز من وجود المنتجات المحلية في الأسواق.

تجربة متميزة

وقال أسامة صالح «مستهلك»، إن منافذ بيع «سوق» موجودة فعلياً في المدينة، إلا أنها لا تشكل أولوية للمستهلكين، مقارنة بالمنافذ الكبرى الأخرى، التي تطرح أيضاً منتجات محلية، لذا، فإن إسناد مسؤولية إدارتها إلى جمعية أبوظبي التعاونية، من شأنه أن يسهم في تسليط الضوء عليها بشكل أكبر، بطرحها عبر منافذ تسويق رئيسة، تشكل أولوية للمستهلكين، وذلك استناداً إلى الخبرة الكبيرة لجمعية أبوظبي التعاونية في مجال البيع بالتجزئة.

واعتبر محمد عبد الغني «مستهلك»، أن أبوظبي نجحت في تطبيق تجربة متميزة في مجال خلق منتجات زراعية محلية ذات مواصفات عالية وأسعار جيدة للمستهلكين، حيث أضحت اليوم تشكل أولوية بالنسبة لهم، مشيراً إلى أن عقد شراكة مع جمعية أبوظبي التعاونية من أجل إدارة منافذ بيع المنتجات المحلية في الأسواق، من شأنه أن يسهم في تعزيز وجودها، ويسهم في مزيد من إقبال المستهلكين عليها.

وقال حمدان إبراهيم «مستهلك»، إن أبوظبي نجحت في إرساء منظومة زراعية متميزة، عبر توفير حزمة من أشكال الدعم للمزارعين المواطنين، سواء المادي أو العملي، عبر توفير خطط تدريب وتطوير لأساليبهم الزراعية، مشيراً إلى أن هذا الدعم أفرز وجود منتجات وطنية متميزة في الأسواق، نجحت في فرض نفسها وبقوة على مائدة المستهلكين، بل وأضحت أصناف عديدة منها تنافس نظيرتها المستوردة.

وأوضح أن إسناد مهمة إدارة وتشغيل منافذ بيع «سوق» لجمعية أبوظبي التعاونية، يعبر عن تكاملية دور المؤسسات في أبوظبي، فهذه الخطوة من شأنها أن تسهم في مزيد من التعزيز لوجود المنتجات المحلية بمنافذ البيع المختلفة على مستوى الدولة.

كفاءة الإنتاج

من جانبه، قال راشد الشريقي رئيس مجلس إدارة مركز خدمات المزارعين في أبوظبي، إن المركز يهتم كثيراً بتحسين كفاءة سلسلة الإنتاج من المزرعة إلى المستهلك، وتطوير القيمة التنافسية للمنتج المحلي، وذلك عبر توفير قنوات تسويقية ومنافذ بيع ذات سمعة لتأكيد مكانة منتجات المزارع المحلية في السوق.

وأكد أن هذه الاتفاقية التي تم توقيعها مع جمعية أبوظبي التعاونية، من شأنها أن تسهم في تمكين منتجات مزارع أبوظبي ووصولها للمستهلكين من مختلف الشرائح، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تتيح لمركز خدمات المزارعين، التركيز على خطط دعم المنتجات الزراعية المحلية، وتحسين جودة المنتج المحلي، بالإضافة إلى أهميتها في الترويج لهذه المنتجات عبر جميع فروع الجمعية المنتشرة في إمارة أبوظبي.

500 ألف قدم

وقال إبراهيم البحر الرئيس التنفيذي لجمعية أبوظبي التعاونية، إن منافذ سوق ستتيح للجمعية تنفيذ خطة توسع طموحة، والوصول إلى شرائح أكبر من المستهلكين، نظراً لانتشار هذه المنافذ في مناطق حيوية عبر إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن فروع الجمعية تنتشر على مساحة تزيد على 500 ألف قدم مربعة، وبالتالي، ستزيد هذه المساحة بصورة ملحوظة بعد إضافة منافذ سوق إليها.

سوق

تمثل منافذ «سوق» التي أطلقها مركز خدمات المزارعين بأبوظبي منذ عدة سنوات، شبكة من مراكز التسويق الرئيسة التي خصصت لبيع المنتجات المحلية من الخضراوات والفواكه الطازجة واللحوم، إضافة إلى بعض المنتجات الغذائية الأخرى بأسعار تنافسية.

وأكد مركز خدمات المزارعين بأبوظبي، أن 82 % من منتجات المزارع الوطنية التي يشرف على تسويقها «نخب أول»، ويتم طرحها عبر منافذ «سوق» ومختلف مراكز البيع الأخرى، وتحظى بمعدلات إقبال مرتفعة.