تنطلق فعاليات «منتدى دبي للتنمية الدامجة» خلال يومي 11 و 12 أكتوبر الحالي في مدينة جميرا بدبي، بمشاركة 30 متحدثاً بينهم 17 من داخل الدولة و13 متحدثاً من خارجها ويتضمن 6 ورش عمل تخصصية لمناقشة كيفية تحديد ومعالجة المعوقات والتحديات التي تواجه تحقيق التنمية الدامجة، تديرها مجموعة مختارة من الخبراء العالميين من أصحاب التجارب في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وسيشكل المنتدى فرصة لتقييم وتوجيه الخبراء المحليين والدوليين، فيما يخص مصلحة هذه الفئة، ليجري وضع برامج التدريب الضرورية وتنفيذ أفضل التجارب والسياسات لتجاوز الممارسات المميزة في حق الأشخاص ذوي الإعاقة.
أعلن ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي في أبراج الإمارات أمس بحضور ممثلين عن اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ووسائل الإعلام، وتحدث في المؤتمر عبدالله الشيباني، نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وخالد الكمدة، عضو اللجنة العليا، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، وماجد العصيمي، ممثلاً عن الأشخاص ذوي الإعاقة في اللجنة العليا، ورئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، ونائب رئيس اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين، والدكتور سالم الشافعي، مدير إدارة السياسات والبرامج لحماية حقوق ذوي الإعاقة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.
تكاتف الجهود
وأكد عبدالله الشيباني في بداية حديثه خلال المؤتمر الصحفي أن «منتدى دبي للتنمية الدامجة» سيكون الأول من نوعه في إمارة دبي، وهو بمثابة خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية مبادرة «مجتمعي.. مكان للجميع» في تحويل دبي لمدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول عام 2020، منوهاً بأن اللجنة العليا تتطلع إلى الكشف عن الخطط والخطوات المستقبلية التي سيتم اتخاذها لاستغلال كافة الفرص الحالية وتجاوز العقبات والتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
وأشار الشيباني إلى أن القانون المحلي رقم (2) لسنة 2014 بشأن حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي، والذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، يرمي إلى ضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع حقوقهم المقررة لهم وتعزيز احترامهم وحفظ كرامتهم وإبراز قدراتهم في البناء والتطوير.
وأضاف: يحرص القانون على تكاتف جهود جميع الجهات المعنية في دبي لتوفير خدمات مهمة وأساسية منها: الرعاية الصحية والخدمات العلاجية والتأهيل وإعادة التأهيل لذوي الإعاقة، بالإضافة إلى توفير التعليم لهم في جميع المراحل، وتقديم الخدمات العامة التي تشمل استخدام الطرق ووسائل المواصلات العامة وتيسير الوصول للمرافق العامة وجعل البيئة المحيطة بهم سهلة الوصول».
دراسة
وقال الشيباني أصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي قرار المجلس التنفيذي رقم (3) لسنة 2014 بتشكيل«اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي» برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك للعمل على تطبيق بنود القانون المحلي والإشراف على تنفيذ المبادرات وخطة العمل التطبيقية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ولذلك فإننا نجد تضافر جهود الجهات الحكومية من خلال العمل على تطبيق مشاريع عملية ملموسة وناجحة ساهمت في دعم القوانين والتشريعات السابقة والحالية.
وأوضح أنه تم تعيين استشاري عبارة عن شركة ستقوم بدراسة تقييم الوضع الحالي لذوي الإعاقة في الإمارة وجميع المنشآت التي تحتاج إلى إعادة تخطيط فيما يتعلق بهذه الفئة.
التكافل الاجتماعي
بدوره قال خالد الكمدة تهدف مبادرة مجتمعي مكان للجميع إلى تعزيز التوجه العام في مجتمعنا لإعطاء الفرص المتكافئة لجميع فئات المجتمع، بما فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مفاهيم التكافل الاجتماعي والتعاون في خدمة المجتمع ونهوضه كوحدة متكاملة بكافة عناصرها،
وتقليص كل مظاهر التمييز أو الإساءة للأشخاص ذوي الإعاقة، وجعل مدينة دبي في النهاية المدينة الصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة ذات المجتمع المؤمن بالاحتضان والعدالة وتكافؤ الفرص.
وأضاف إن منتدى دبي للتنمية الدامجة منصة لفرق العمل التي تعمل على المحاور الخمسة والتي تبنى عليها استراتيجية حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهي: الحماية الاجتماعية، والاستفادة من الخدمات والمرافق العامة، والتوظيف، والتعليم، والصحة والتأهيل وإعادة التأهيل، حيث إنها فرصة للاطلاع على التجارب الدولية في هذه المجالات، مشيراً إلى أن تخصيص ورش العمل الخاصة على هامش المنتدى سيساهم بشكل كبير في تبادل المعارف ومناقشة التحديات مع المتحدثين الدوليين الذين يشاركون في المنتدى.
وأوضح الكمدة أننا نتطلع إلى الارتقاء بالثقافة المجتمعية، وإلى الحياة بفرصها العادلة التي ستتوفر لكل شخص قد تكون لديه إعاقة. فمن الواجب توفير البدائل التي تضمن ممارسة الحياة بشكل طبيعي ومنتج وفعال في المجتمع. كما أنه من الواجب أن تتغير نظرة الشفقة التي لازالت موجودة لدى بعض فئات المجتمع واستبدالها بمشاعر التعاطف العملي والاحتضان، مشيراً إلى أنه تم تشكيل فريق بالنسبة لدراسة واقع ذوي الإعاقة وسيقوم بالاستفادة من الاستشاري الذي تم تعيينه وزيارة المناطق التي تحتاج إلى دراسة وإعادة تخطيط بهدف وضع الحلول المناسبة.
خبراء
أوضح الدكتور سالم الشافعي، أن المنتدى سيشارك فيه نخبة من الخبراء والأكاديميين والممارسين العالميين بالإضافة إلى مجموعة من المختصين من داخل الدولة، مشيراً إلى أن هناك قائمة متميزة من المتحدثين والمشاركين في المنتدى مثل المستشارة الدولية لشؤون الإعاقة لدى البنك الدولي شارلوت ماكلين. ويشارك المدير التنفيذي للشبكة الأوروبية للسياحة الدامجة الدكتور آيفور أمبروس ليحدثنا عن أهمية جعل القطاع السياحي مؤهلاً وحاضناً للجميع باختلاف قدراتهم.
ماجد العصيمي: مجتمع الإمارات يؤمن بقدرات ذوي الإعاقة
توجه ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، ونائب رئيس اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين، بالشكر لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي على توجيه سموه بإطلاق مبادرة مجتمعي مكان للجميع وتأسيس اللجنة العليا لحماية حقوق ذوي الإعاقة برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يدل على دعم القيادة الرشيدة للأشخاص ذوي الإعاقة وإيمانهم بقدراتهم التي تسهم في بناء الوطن.
وأكد وصلنا في مجتمع الإمارات إلى درجة عالية من الوعي بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، فنجدهم اليوم مشاركين في تطوير المشاريع الخاصة بهم، وذلك من خلال مشاركتهم بفرق العمل التي هي في طور تنفيذ السياسات والبرامج التي ستكون لصالحهم.
وقال إن مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في هذه المراحل الأولية تعزز من نجاح البرامج والمشاريع، فهم يشاركون بآرائهم بناءً على واقع يعيشونه، واحتياجات عملية لديهم، الأمر الذي يساهم في تحقيق رؤية القيادة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير فرص المساواة لهم في المجتمع، حيث نتوقع مشاركة عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة في المنتدى، فهذه فرصة لهم وللجهات المشاركة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، فالمتحدثون المختصون لهم تجارب في مختلف المجالات التي تقع على عاتق جميع الجهات المعنية في حماية حقوق ذوي الإعاقة.

