شيع مئات المواطنين من إمارة أم القيوين شهيد الوطن أحمد البلوشي الذي استشهد أمس الاول بعد ان كان مصابا ويتلقى العلاج في المملكة العربية السعودية ومن ثم تم نقله إلى ألمانيا لينضم إلى كوكبة من قوافل شهداء الوطن، حيث أدوا صلاة الجنازة على الشهيد بمسجد الشيخ أحمد بن راشد المعلا بمنطقة الرأس.
وشارك في التشييع جمع غفير من الاهالي الذين حرصوا على تشييع شهيد الواجب إلى مثواه الأخير، وسط حزن عميق خيم على الأجواء.
وأكد خطيب وإمام مسجد الرأس في خطبة صلاة الجمعة مكانة الشهيد عند الله سبحانه وتعالى وعظمة نيل الشهادة في سبيله والتي تكرم صاحبها بمنزلة الصديقين والشهداء العليين في جنات الخلد، سائلا المولى عز وجل أن يحفظ الإمارات قيادة وشعبا وسائر بلاد المسلمين من الفتن والحروب وأن ينعم عليها بنعمة الأمن والأمان.
وقال عبد الواحد شقيق الشهيد البلوشي الذي لازمه خلال فترة علاجه إن أخاه قدم روحه الطاهرة جهادا في سبيل وطنه ودفاعا عن المكتسبات وتلبية لنداء الواجب، وأن أخاه وسائر ابناء الدولة من الشهداء الذين استشهدوا في ساحات الوغى هم نبراس للأجيال المقبلة لإكمال مسيرة التقدم وللذود عنها، مبينا ان الامارات تقدم الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن الاشقاء في اليمن الشقيق ونصرة للمظلوم الأمر الذي يدفعنا جميعا إلى الاعتزاز بمنتسبي القوات المسلحة، درع الوطن وسياجه المنيع، مقدرين تضحية أبنائها بالغالي والنفيس لحماية تراب الوطن ومواجهة أي طارئ يعتريه وتوفير الأمن والأمان الذي ننعم به في الإمارات، كما انه نتيجة لحرص القيادة الرشيدة للدولة تبوأت قواتنا المسلحة مكانة مرموقة في المنطقة، حيث باتت تعد من أكثرها تقدما وعدة وعتادا، فضلا عن سمعتها وإنجازاتها ومواقفها النبيلة الصادقة والمشرفة في مد يد العون والمساعدة لجميع الشعوب المنكوبة، كما أننا مستعدون للتضحية والشهادة في سبيل الوطن وأن نقدم أنفسنا رخيصة فداء له.
صفات حميدة
ويقول صالح دوس ابن عم الشهيد البلوشي إن صفاته كانت حميدة وأخلاقه فاضلة، وحبه للحياة العسكرية وشغفه الشديد بالتضحية في سبيل الوطن دفعه الى ان يلتحق بها، كما ان فقيدنا الغالي كان مثالا للأخلاق الفاضلة والتفاني والإخلاص في العمل، وكان مثالا وقدوة في الانضباط والتفوق، وبقدر ما أخلص وأوفى وأنجز من أجل الوطن نال من الله ما استحقه من شهادة في سبيله وفي سبيل وطنه والحق والواجب والإنسانية والسلام، كما أننا على يقين بأن أبناء الإمارات جميعهم على درب أحمد سائرون، وبكفاحه متمسكون، وعلى عزيمته قادمون، لافتا الى ان أبناء الإمارات الشرفاء الذين يدافعون عن الحق سيظلون في ذاكرة أبناء الدولة، كما أنهم في مختلف الميادين سمتهم الإخلاص للوطن والواجب، والوقوف ضد الضلال والفتن والتخريب، مؤكدا أن الإمارات تودع اليوم أحد أبنائها البررة، الذي استشهد دفاعا عن الحق وفي سبيل أداء الواجب.
من جانب آخر أكد مواطنون من أم القيوين أن شهداء الوطن وهبوا أرواحهم وأنفسهم فداء له حتى تظل رايته عالية خفاقة، كما أن الامارات و شبابها يقدمون النفس رخيصة من أجل الذود عن حياض الوطن بكل بسالة وشجاعة ضاربين في ذلك الأمثلة المتعددة والرائعة والتي ستكون نبراسا لشباب الامارات يهتدون به عند الملمات، كما أن القيادة الرشيدة لم تغفل الدور الذي يقوم به أبناؤنا من القوات المسلحة، فبادرت بتكريم الذين عملوا على حماية الديار والوطن منذ قيام دولة الاتحاد عرفانا لهم.
الذود عن الحياضويقول عبيد طويرش مدير دائرة التخطيط والمساحة في أم القيوين إننا نترحم على شهداء الوطن الذين ضحوا بأنفسهم ودمائهم للدفاع عن الوطن ومكتسباته وقدموا النفس رخيصة من أجل الذود عن حياضه وحماية امن الخليج الذي هو جزء لا يتجزأ من امن الامارات، مبينا أن شباب الامارات تصدوا لآلات التدمير وقتل الأبرياء في اليمن الشقيق دفاعا عن المظلوم، كما ان الامارات تقدم الشهيد تلو الشهيد من اجل تحقيق الاستقرار في المنطقة وإسعاد الشعوب العربية والخليجية، مشيدا بمبادرة ( حماة الوطن ) التي اطلقها سابقا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – بتكريم أفراد القوات المسلحة الذين عملوا على حماية الديار والوطن منذ قيام دولة الاتحاد.
ويقول جمعه جاسم احمد رئيس قسم حماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين إن منتسبي القوات المسلحة يقومون بدور عظيم، مقدمين النفس والدماء رخيصة في سبيل إسعاد الآخرين واستقرار أمن المنطقة ذودا عن حياض الوطن ونصرة للأشقاء في اليمن الشقيق دفاعا عنهم وعن اراضيهم وأمنهم، سائلا الله ان يتقبل شهداء الوطن ويصبر أهاليهم، وان ينصر اخوانهم من الجنود البواسل في ساحة المعارك، مبينا أن تلك المواقف الشجاعة من شأنها ان تزيد من ثقة أفراد قواتنا المسلحة التي يبادلها الشعب الاماراتي حبا بحب وولاء بولاء لها ولقيادتها الرشيدة.
ويقول عبدالله بن فاضل إن الامارات تقدم الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن الاشقاء في الخليج العربي الأمر الذي يدفعنا جميعا إلى الاعتزاز بمنتسبي القوات المسلحة، درع الوطن وسياجه المنيع، مقدرين تضحية أبنائها بالغالي والنفيس لحماية تراب الوطن ومواجهة أي طارئ يعتريه وتوفير الأمن والأمان الذي ننعم به في الإمارات، كما ان مثل تلك الاعمال الجبانة ستزيد من ابطالنا قوة وحماسة حتى يتحقق الاستقرار في المنطقة بأسرها، فكل اطياف المجتمع الاماراتي جاهزون اذا ما نادى المنادي لساحات المعارك فداء للوطن وقيادته الرشيدة، متمنيا ان يتقبل الله شهداء الوطن قبولا حسنا.


