أوصى المشاركون في ملتقى خدمات كبار السن الرابع، الذي أقامته دائرة الخدمة الاجتماعية في الشارقة تحت شعار «نحو مدن صديقة لكبار السن»، بإيجاد تخصصات اجتماعية وطبية خاصة لكبار السن في الجامعات، وإطلاق دبلوم مهني متخصص في التعامل مع كبار السن والعاملين في دور الإيواء، مشددين على ضرورة تشجيع الباحثين لإجراء البحوث الخاصة بكبار السن، وكذلك المتخصصين بمختلف المجالات للانضمام إلى تطوير الخدمات المتعلقة بهذه الفئة. وشددوا على استكمال الجهود المبذولة من قبل دائرة الخدمات الاجتماعية في سعيها الرامي لانضمام مدينة الشارقة للمدن المراعية لكبار السن، إضافة إلى رفع توصيات للجهات الحكومية التي لها علاقة بتنفيذ المعايير الخاصة بانضمام مدينة الشارقة لشبكة المدن الصديقة لكبار السن، والعمل لتحقيق المعايير المطلوبة لذلك.

واقترح المشاركون إقامة شراكة مع مؤسسات تدريبية لنشر وشرح المعايير للانضمام للمدن الصديقة لكبار السن على المستوى المحلي والخليجي، إضافة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة لنشر هذه الثقافة. ونادت التوصيات بضرورة مشاركة القطاعات الحكومية والخاصة من دوائر ومؤسسات، وإقامة شراكة مجتمعية لتوفير بيئة صديقة لكبار السن، ومبادرات من قبلها لصالحهم.

وكان ملتقى كبار السن الرابع قد عقد بمشاركة واسعة من منظمة الصحة العالمية، والتي اختارت أن تعلن عن تقريرها العالمي للشيخوخة والصحة من إمارة الشارقة. كما تزامن هذا الحدث مع احتفالية اليوم العالمي لكبار السن، الموافق للأول من أكتوبر، وشاركت فيه عدة جهات تخدم هذه الشريحة المجتمعية، من دول مجلس التعاون الخليجي وممثلين من منظمة الصحة العالمية وبعض الدول التي تعتبر ضمن «الشبكة العالمية للمدن الصديقة لكبار السن».

ركائز أساسية

وفي ما يتعلق بالتقرير العالمي حول الشيخوخة والصحة في إقليم شرق المتوسط، فقد ركز على عدة ركائز أساسية، وهي إتاحة الفرصة لمشاركة المسنين في التنمية، وضرورة الارتقاء بالصحة والعافية في مختلف مراحل العمر، وتحقيق التكامل والتناسق في برامج وخدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، وتحسين نظم الرعاية الصحية الأولية وجعلها مراعية للسن، كما أورد التقرير المقدم إلى الجمعية العالمية للشيخوخة بعنوان «تشيخ سكان العالم 1950-2050»، النتائج الأربع التالية، وهي: التشيخ الراهن للسكان غير مسبوق، إذ لا نظير له في تاريخ البشرية، تشيخ السكان ظاهرة عالمية مستفيضة يتأثر بها كل رجل وامراة وطفل، تشيخ السكان له آثار بعيدة المدى وتترتب عليه عواقب وتوابع مهمة تؤثر في جميع جوانب الحياة البشرية، تشيخ السكان ظاهرة باقية.

وتناول الملتقى ضرورة تطوير الخدمات الصحية والاجتماعية لتصبح أكثر مراعاة للمسن، وتأهيل الأعداد الكافية من الكوادر الطبية والاجتماعية المدربة على تلبية الاحتياجات الخاصة لكبار السن، وتطوير نظم الرعاية طويلة الأمد، ودعم الأسر بما في ذلك تطوير الرعاية المنزلية، وتعزيز البحوث والإحصاءات لإنجاز القرارات المسندة بالبيانات والبراهين. وتضمن الملتقى عرضاً للدراسات العلمية في مجال الشيخوخة والصحة، من خلال استضافة وفود لها خبرة كبيرة في هذا المجال، ووضع الحلول والمقترحات لإزالة عقبات تطبيق معايير المدن الصديقة لكبار السن.

تنظيم

وفي السياق ذاته نظمت دار رعاية المسنين احتفالاً باليوم العالمي للمسن، بمشاركة وفود خليجية، تم فيه تبادل الأحاديث مع كبار السن المقيمين في الدار أو الزوار من مختلف مناطق إمارة الشارقة، والمدن التابعة لها. كما حضر الاحتفال العديد من المؤسسات والجهات، لمشاركة كبار السن في هذا اليوم العالمي الذي يؤكد أنهم جزء من هذا المجتمع، وأن دورهم سيظل فعالاً باعتبارهم المصابيح التي تنير الطريق للأجيال الجديدة، وبيوت الخبرة التي توسع الأفق وتديره بحكمتها.