من هو الشخص النمطي؟ إنه باختصار شخص يعيش نمطاً ما من الحياة لا يحيد عنه أبداً، بل يجد في حياته المُملة في نظر البعض قمة السعادة. هو يعاني أساساً من هشاشة في نفسه، بحيث لا يقبل كل جديد إيجابي يضفي رونقاً جميلاً على حياته.
إلى جانب هذا كله، تجد أن هذا الشخص يعيش دائماً ضمن قوقعة من تكرار الأفعال والممارسات والأقوال بشكل مستمر لفترات طويلة من دون شعوره بالرتابة والملل. فمتى يُقبل النمطي على التغيير في العادات والسلوكيات، وفي كل شيء يؤدي إلى القضاء على حياته الخامدة والمملة؟
يجب أن نستوعب أننا نعيش في مجتمع يجاري الظروف والتطورات والأحداث بشكل سريع، ونفاجأ حينها بوجود أشخاص لا يهزهم كل ما يحصل حولهم، وكأنهم يعيشون في كهف، فعلينا جميعاً أن نعيش حياة يغمرهـا التجديد والابتكار، والتحسين والتطوير، ومواكبة التقدم العلمي والتقني في جميع المجالات.
ليس هذا فحسب، بل لا بد أن نكون شخصيات تسعى للتغيير الإيجابي في حياتها كالحرص على تنويع الهوايات مثلًا، والتغيير نحو الأفضل والأجمل والأحسن والأكمل، وهو ما يعتمدُ على محاولة تحقيق ذلك التغيير من خلال زيادة بعض التصرفات الإيجابية ولو بمقدار يسير عند كل فرد منا، والتقليل من بعض التصرفات السلبية قدر المستطاع.
الدكتور أحمد جمال الرئيسي مدرب معتمد في مجال تطوير الذات، يرى أن النمطيين يدخلون ضمن إطار «الشخصية الحسية» التي تحب الاستقرار والاستقلالية، وتعيش في هالة سلوكية غير صحية، بحيث يتم الافتقاد إلى التوازن لأن التطرف هو الذي يسيطر على حياتهم، وهذه الشخصية تحتاج إلى جلسات علاجية لمعالجة مواطن ونقاط الضعف فيها.
وأشرف الدكتور أحمد شخصياً على علاج حالة نمطية كانت تعاني من بعض السلوكيات لاسيما عدم الرغبة في التواصل الاجتماعـي، وبفضل الله تعالى تغيرت فيها قناعات كثيرة.
