نظمت وزارة الأشغال العامة أمس، منتدى البنية التحتية المكانية لإمارات لا مثيل لها، الذي يختص بمشروع تحديث الخطة الشمولية لتطوير المباني الاتحادية والمناطق النامية وتحديث نظام المعلومات الجغرافية بنسبة 100%، كما يسهم المشروع في تحقيق الأجندة الوطنية ودعم برنامج الحكومي الذكية، وذلك تماشياً مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمبادرة الحكومة الذكية التي من شأنها تعزيز مكانة الدولة، وتفعيلاً لرؤية وزارة الأشغال العامة الاستراتيجية نحو تحقيق الريادة العالمية في تشييد بنية تحتية لإمارات لا مثيل لها، بحضور عدد من الجهات الاتحادية والقائمين على المشروع.
نظام المعلومات
ويهدف المشروع إلى بناء نظام معلوماتي مكاني مؤسسي مركزي يوفر بيانات دقيقة ومحدثة وشاملة لدعم الخدمات الحكومية الذكية على مدار الساعة، التي من شأنها خلق أسلوب حياة جديدة متكاملة، للتعامل مع مختلف متطلبات الحياة العصرية، وتوفير خدمات ذكيه لجميع المقيمين بالدولة، ضمن معايير عالمية تتسم بالشفافية والدقة وسرعة الاستجابة، إضافة إلى النتائج المرجوة من المشروع والمرتكزة حول الآثار البيئة، والاقتصادية، والاجتماعية، والعامة، مثل توفير بيانات عالية الجودة لدعم اتخاذ القرار من تخطيط وتنفيذ وإدارة الطوارئ والأزمات، وتعزيز الابتكار من خلال البنية التحتية للمعلومات المشتركة، ودعم التنمية المستدامة والسياسات البيئية، وإضافة قيمة جديدة وتعزيز البحث العلمي وزيادة كفاءة وفعالية الإجراءات الحكومية والتنسيق مع الدوائر ذات الصلة، وزيادة التعاون الحكومي وتحسين الكفاءة المؤسسية.
وتضمن المنتدى عرضاً مرئياً قدمته المهندسة تهاني يوسف مديرة إدارة التخطيط الحضري، شرحت فيه أهداف المشروع وآلية تطبيقه، والفوائد المرجوة من المشروع، ومراحل ونسبة إنجاز المشروع وأهم مخرجاته، التي تعتمد على منظومة من التقنيات الحديثة والدور المتوقع من مختلف الشركاء لضمان نجاح المشروع. وتحدثت آمنة خليفة المهيري رئيسة قسم قاعدة بيانات الوحدات السكنية بهيئة أبوظبي للإسكان، حول برنامج إكمال الأحياء الإماراتية، ويعتبر هذا التطبيق عن قاعدة بيانات واحدة لإمارة أبوظبي تسمح لصناع القرار بالتنقل للمجتمعات الإماراتية في شاشة عرض متصلة بشكل مباشر مع قواعد بيانات الشركاء الخارجيين معروضة على خريطة جغرافية تسهل التصور والسماح بالتحليل على مستوى عال من القدرة على اختيار المنطقة المرغوبة، إضافة لمشاريع الإسكان للمواطنين.
كما قدمت المهندسة موزة الزيودي رئيسة قسم الدعم الفني بوزارة الأشغال العامة ورقة عمل حول مشروع البنية التحتية للبيانات المكانية وهي عبارة عن نقطة الوصل بين الهيئات المختلفة، الذي سيسهم في تسهيل عمليات تبادل المخططات والبيانات بين الهيئات والجهات المحلية والاتحادية.
وتضمنت ورقة العمل التي قدمتها المهندسة نوال يوسف الهنائي مديرة إدارة الشؤون الهندسية والأراضي في بلدية الفجيرة حول برنامج الجيوسيرفر، الذي يعتبر أحد البرامج الأساسية في بلدية الفجيرة ويشمل جميع بيانات ومعلومات عن المالك وتاريخ الأرض منذ إصدار الخريطة وحتى بنائها وصيانة المنشآت المقامة عليها. تطرق الدكتور خميس العبدولي من جامعة الإمارات، إلى حصر المناطق التي قد تتعرض لخطر تسونامي، إضافة إلى عدد المباني ونوعيتها من حيث الاستخدام وقيمة إعادة البناء في حال تضرر هذه المباني. كذلك تم حصر إعداد السكان المعرضين لخطر التسونامي.
استراتيجي
يعد المشروع من المشاريع الاستراتيجية الحيوية، الذي سيسهم بصورة مباشرة في تحقيق رؤية الحكومة الاتحادية وأجندة العمل الوطني 2021، وذلك من خلال رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين الأداء، حيث سيتم ربط الخدمات الذكية المقدمة من قبل مختلف المؤسسات الحكومية بالموقع الجغرافي، لتقديم خدمات مختلفة للجمهور.
