أعلنت معالي مريم خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، إشهار جمعية للمسنين وأصدقائهم، تهتم بشؤونهم وقضاياهم، بالتزامن مع اليوم العالمي للمسن، وذلك خلال افتتاحها الدورة الأولى لندوة «كبار السن»، التي نظمتها بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون، ومنظمة help age، ومجلس الإمارات للتنافسية، وبرعاية مصرف أبوظبي الإسلامي.

وقالت في كلمتها، إن الندوة التي تحمل شعار «المسنون عطاء متجدد» أتت بهدف إيجاد حلول عملية وصياغة سياسات جديدة تسهم في توفير خدمات ذات جودة عالية لكبار السن، والاستفادة من خبراتهم، وإعادة اندماجهم في مجتمعاتهم، خاصة مع تزايد أعدادهم، موضحة أن الإمارات وضعت المسنين في قائمة أولوياتها، حيث شملهم قانون الضمان الاجتماعي، فضلاً عن البرامج الوطنية التي تعزز دورهم، كما وفرت لهم الرعاية الصحية والنفسية، والاستفادة من خبراتهم ونقلها للأجيال القادمة، لافتة إلى أن الخدمات التي قدمت للمسنين بلغت 950 مليون درهم سنوياً، استفاد منها أكثر من 13 ألف مسن بالدولة، وشملت تكاليف دور رعاية المسنين.

استراتيجية

وأشارت إلى أن استراتيجية الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية تتجه إلى مرحلة التمكين من أجل التنمية، وعلى وجه الخصوص في المجال الرعاية الاجتماعية، حيث من المتوقع في عام 2017 أن ترتفع نسبة المسنين في دولة الإمارات إلى 6% من السكان المواطنين، وفي عام 2032 إلى 11% وفي عام 2050 إلى 29% من عدد السكان المواطنين، ما يشكل تحدياً كبيراً يجب الإعداد له والاستعداد لتسخير كل الإمكانات لتوفير بيئة مهيأة لاستيعاب كل الخدمات التي تسهم في إدماج المسن في النسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمجتمع.

وبينت معاليها أنه قد تم البدء في تنفيذ الخطة الوطنية للمسنين في العام الماضي، التي تمتد مرحلتها الأولى لمدة أربع سنوات، وشاركت في إعدادها 46 جهة حكومية وأهلية، وارتكزت على رؤية الإمارات 2021 التي تشمل الرعاية الصحية وجودة الحياة وتطوير الذات، والحياة الكريمة للمسنين بما يكفل لهم جميع متطلبات الحياة، مضيفة أنه من المتوقع أن تكون البرامج والخطط والآليات المنفذة للخطة الوطنية للمسنين ذات تأثير إيجابي على المسن وتحسين جودة الحياه لهم، فضلاً عن الاهتمام للانتقال بالخدمات الحكومية إلى خدمات ذكيه وإلكترونية يجعل الوصول إليها سهلاً ومن أي مكان، وفي كل وقت ولجميع المتعاملين.

وكرمت معالي الرومي في ختام الندوة المشاركين من دول مجلس التعاون والرعاة.

تجربة ثرية للإمارات

عرضت الندوة تجربة الدولة لرعاية المسنين، التي تميزت بوجود خطة وطنية للمسنين تعتمد مشاريع وبرامج إعداد لتدريب المسنات على الأعمال اليدوية والفنية والتطويرية كي يتمكن من إقامة مشاريع تسهم في رفع المستوى المادي والمعنوي لهن، وإدراج مناهج أمراض الشيخوخة وصحة المسنين في كليات الطب، والتخطيط لإنشاء «مجلس خبراء المجتمع» الذي يضم ذوي الخبرة العلمية والعملية من المسنين في مختلف المجالات الاجتماعية، الصحية، الأمنية، الإحصائية، التجارية، إضافة إلى تشكيل جمعية ذات نفع عام وهي جمعية المسنين وأصدقائهم، وتضم عدداً من المتطوعين وذوي الخبرة والكفاءة في مجال رعاية المسن، إضافة إلى تلك المشاريع بطاقة المسن.