وقّعت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر اتفاقية مع الهيئة الطبية الدولية في المملكة المتحدة، الرائدة في مجال الإغاثة والعمل التطوعي، لتطوير أعمال الإغاثة ودعم مشروع سلمى الإغاثي.
وقّع الاتفاقية كل من طيّب الريّس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، وكيفين نون المدير التنفيذي للهيئة الطبية الدولية في المملكة المتحدة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين. وتعد الهيئة الطبية الدولية واحدة من أكبر منظمات الإغاثة الطبية عالمياً. وتعمل الهيئة الطبية الدولية على تخفيف معاناة المتأثرين بالحروب والكوارث الطبيعية والأمراض من خلال تقديم خدمات صحية حيوية التي تركز على التدريب، ما يساعد السكان المتضررين على العودة إلى الاعتماد على الذات.
ويهدف الطرفان من وراء توقيع الاتفاقية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية منها تعزيز الحضور الإقليمي والدولي، وبناء القدرات خصوصاً في المجالات المشتركة، وتحسين فرص حشد الموارد من المصادر المختلفة، إضافة إلى التعاون في برامج ومشاريع محددة تخدم الأهداف المشتركة لكلا الطرفين وتطوير أفضل الممارسات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وغيرها من الأهداف الأخرى.
توسيع العمل
ونصّت المذكرة على أهمية تعزيز التعاون المشترك لتحقيق الأهداف، ومنها على سبيل المثال لا الحصر توسيع نطاق عمل مشروع سلمى الإغاثي، وتعاون الهيئة الطبية الدولية في تنفيذ رؤية المؤسسة بإنشاء مشروعات إنسانية مبنية على فكرة الوقف، وتنظيم حملة مشتركة عالمياً لجمع الأموال من أجل إنقاذ حياة المتضررين على مستوى العالم.
وعقب التوقيع صرّح طيّب الريّس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر: «تعكس هذه الشراكة التكامل المؤسسي الحكومي الذي تسعى مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر إلى تجسيده، وسيكون لها أثر إيجابي في مجالات العمل الإنساني والتنموي المتفق عليها من قبل الطرفين. كما ستعزز فرص التنسيق والتكامل بين المؤسسات والهيئات الدولية الخاصة بالعمل الإنساني، وصولاً إلى مخرجات أفضل للعمل الخيري على المستوى الوطني والدولي».
وأكد الريّس أن هذه الخطوة ستسمح للمؤسستين بالتكامل معاً والتفوق في تقديم المساعدات والخدمات الطبية الحرجة والأساسية، وهي تتوافق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي عاصمة للعمل الإنساني، خاصة وأن دولة الإمارات صاحبة مبادرات نوعية ومواقف إنسانية على الصعيد الدولي شهد لها العالم وتعد من الدول السباقة في مجالات مد جسور الإغاثة وتقديم العون ورفع المعاناة عن المنكوبين والمحتاجين في شتى بقاع المعمورة.
وأشار الريّس إلى أهمية هذه الشراكة الدولية في ما يخص مشروع سلمى الإغاثي الذي يعمل على إغاثة المحتاجين، وذلك من خلال توفير وجبات غذائية حلال لضحايا الكوارث والحروب في مختلف أنحاء العالم، إذ إن مشروع سلمى معتمد من قبل برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتوزيع منتجاته عالمياً. وقال الريّس: «يعتبر مشروع سلمى الحضاري الفريد من نوعه انعكاساً للنهج الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل مع العالم الخارجي ونشر قيم الخير وبناء جسور المحبة والتعاون بين جميع الشعوب. ويأتي إطلاق المرحلة الأولى من الحملة الخاصة بالبرنامج في إطار تعزيز مكانة دولة الإمارات على المستوى الدولي من خلال استهداف إنتاج وتوزيع مليون وجبة غذائية إغاثية في أنحاء متفرقة من العالم، خاصة فيما يتلاءم مع نهج الدولة التي جاءت في المرتبة الأولى عالمياً كأكثر دولة مانحة للمساعدات الإنمائية».
شراكة استراتيجية
وبدوره، قال كيفين نون المدير التنفيذي للهيئة الطبية الدولية في المملكة المتحدة: «تمهد هذه الشراكة الاستراتيجية الطريق لمبادرة فريدة من نوعها، من شأنها مساعدة المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء العالم من خلال إنشاء برامج إنسانية جديدة ومبتكرة مبنية على نموذج الوقف. إن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية على الصعيد العالمي يتزايد كل عام، وسوف تسعى هذه الشراكة لفتح أبواب جديدة من أجل الوصول إلى من هم في أشد الحاجة للمساعدة، أينما كانوا».
مرجع
يذكر أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر هي المرجع الأول المعتمد للأوقاف في إمارة دبي والمخولة بالعناية بالقصّر، ومن في حكمهم (المحجور عليهم والأيتام)، حيث تعمل وفق ضوابط وشروط الحوكمة والشفافية وتتميز بالمصداقية لدى المجتمع والواقفين والمؤسسات الحكومية والخاصة،
