كشفت عائشة الدربي، مديرة مركز دبي لرعاية المعاقين، لـ«البيان»، أنه تم الاتفاق مع إدارة مرور دبي على البدء باتخاذ الإجراءات الفعلية لتنفيذ قرية مرورية، بحلول مارس المقبل، تستهدف تعليم الطلبة المعاقين بالدولة قوانينَ وأنظمةَ السيرِ حفاظاً على سلامتهم، وتأهيلاً لهم بهدف مواجهة المواقف والأخطار التي قد تقابلهم في الشوارع والطرق، خاصة أن هناك إعاقات مختلفة تتباين معها طرائق التعليم والتدريب.
وأوضحت أنه انطلاقاً من الحرص والاهتمام الكبير الذي يوليه المركز للمعاقين، من خلال العمل بشكل دائم على إدماج ذوي الإعاقة في المجتمع، كانت الحاجة ماسة إلى تنفيذ القرية المرورية، مشيرة إلى أن العمل يجري حالياً بين المركز ووزارة الأشغال، وتحت إشراف إدارة المرور بدبي، وبالتنسيق فيما بينها على تنفيذ القرية بمواصفات عالمية يراعَى فيها كل الخدمات والمخططات التي تهتم في تصميمها بذوي الإعاقة المتعددة التي تشمل السمعية ومرضى التوحد والمكفوفين، وإطلاقها على هامش أسبوع المرور الخليجي في مارس المقبل.
وذكرت أنه وُضع المخطط التصميمي للقرية وحدِّدت الشركة التي سوف تنفذ المشروع، بغية البدء فوراً بعد استكمال باقي الإجراءات الأخرى، مبينةً أن التصميم راعى وجود كل الخدمات التي تحتاج إليها الطرق العادية التي تشمل أماكن الانتظار، وخطوطاً خاصة بالمشاة المكفوفين، فضلاً عن كل التجهيزات الفنية الأخرى الخاصة بتوفير أماكن صعود وهبوط الأرصفة، ومحاكاة لمحطات البترول، بما ينعكس على توفير مخطط مماثل للحقيقة، سيساعد ذوي الإعاقة على معايشتهم بشكل طبيعي للمواقف التي قد يواجهونها، وتعليمهم كيفية التعامل معها، حتى تتولد لديهم خبرات تساعدهم على الاندماج سريعاً في أمور الحياة العادية.
على أهبة الاستعداد
وأضافت أن مركز دبي لرعاية المعاقين على استعداد لاستقبال كل المراكز الحكومية والخاصة والأشخاص الذين يرغبون في الاستفادة من إمكانيات القرية المرورية، ومساعدة المعاقين في الدولة على تعزيز خبراتهم الحياتية، بما ينعكس إيجاباً على شخصياتهم، وتطور إعاقاتهم إلى الأفضل، من خلال التعليم والمشاركة، والتجريب الذي أثبتت الدراسات العلمية إيجابياته الكبيرة في تطوير قدراتهم وشخصياتهم.
وأبانت أن هناك مشاورات مع وزارة الأشغال التي تتولى تنفيذ القرية المرورية، بحيث تجهز ويستفاد منها وتشغَّل طوال العام، عن طريق تغطيتها وتكييفها، ما يساعد على الاستخدام الأمثل لها، وإفادة كل الراغبين في الاشتراك بفاعليات القرية.
نجاح لافت
وقالت إن فكرة تنفيذ قرية مرورية للمعاقين جاءت بعد تطبيقها الناجح في مدارس التعليم العام، وتأكيداً لنجاح فكرة تطبيق «التعلم باللعب» الذي أثبت نجاحه الكبير في تغيير كثير من واقع الإعاقات نحو الأفضل، وما قد يمثله ذلك من دافعية للطلبة المعاقين، وتحفيزاً لهم إلى المشاركة بإيجابية في الفعاليات كافة، وكسر حاجز الإعاقة، والانطلاق لمواجهة تحدياته والتغلب عليها. وأكدت الدربي أن المركز يقدم ويطور خدماته التأهيلية والتعليمية والعلاجية، بما ينعكس على المعاقين، كما أنه أصبح قادراً بإمكانياته الكبيرة والمتميزة على استيعاب أكبر قدر من الإعاقات ودرجاتها، فضلاً عن الفئات العمرية المبكرة، لافتة إلى أنهم يراعون بشكل كبير تطبيق أفضل الممارسات العالمية في التقييم والتدريب ومواكبة التطورات التقنية في ميدان التربية الخاصة والخدمات المساندة.
