رحب دبلوماسيون يمثلون الدول المصدرة للعمالة إلى الإمارات بحزمة القرارات الجديدة التي أصدرها معالي صقر غباش، وزير العمل، بشأن العمل بنماذج العقود المعتمدة من الوزارة، وحالات انتهاء علاقات العمل، ومنح العامل تصريح عمل جديداً للانتقال من منشأة إلى أخرى بعد انتهاء علاقة عمله مع المنشأة المنقول منها، ما يشير إلى أن حكومة الإمارات تولي حماية العمال الأولوية، وتحفظ حقوقهم، مؤكدين أنها تحمي العمال بدرجة كبيرة جداً، كما تحمي شركات الأعمال أيضاً، وتنهي بلا رجعة أنشطة شركات التوظيف المشبوهة في الأوطان الأصلية لتلك العمالة التي تستقدم العمالة من بلدانها الأصلية، بغية العمل في قطاعات بعينها، ومن ثم يستعان بتلك العمالة للعمل في قطاعات مختلفة لدى وصولها إلى أرض الدولة ولدى كفلاء مختلفين، تماماً بعد أن تستنزف منهم الأموال في أوطانهم الأم مقابل وعود بتأمين عقود عمل مناسبة لهم في الإمارات.

ترحيب باكستاني

فيصل عزيز أحمد، نائب رئيس بعثة السفارة الباكستانية لدى الدولة، رحب بكل المبادرات التي تتخذها وزارة العمل في الإمارات لتحرير أسواق العمل، وتحسين ظروف العمل والأطر القانونية للعمال، سواء الماهرة وغير الماهرة.

وأضاف أن السفارة تتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع السلطات الإماراتية، لتبسيط قضايا العمال، وضمان تحقيق نتائج الفوز لكل من الباكستانيين المغتربين، وكذلك أرباب العمل الإماراتيون، وذلك تماشياً مع الإجراءات والأنظمة التي تعتمدها السلطات الإماراتية المعنية.

وأشار إلى أن هناك 1.3 مليون باكستاني يعيشون في الإمارات، 700 ألف منهم عمال من ذوي الياقات الزرقاء. وأضاف أن الباكستانيين يعملون في قطاع البناء، وهم موجودون في جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة، بدءاً من العمالة الماهرة وغير الماهرة في القطاع الرسمي إلى القطاع غير الرسمي، إلى الصناعة والزراعة وقطاع الخدمات، فضلاً عن الوظائف الراقية في مجالات الهندسة، والخدمات المصرفية والمالية، والطب، والقانون، وهناك وجود قوي أيضاً للأعمال والشركات الباكستانية في الإمارات.

وأضاف أنه منذ تأسيس الإمارات عام 1971، أدى الباكستانيون، من عامل في الشارع إلى الرئاسة التنفيذية في أعلى الشركات، الدور الواجب عليهم في التطوير المؤسسي للإمارات، عن طريق إرسال تحويلات مالية تتجاوز في إجمالها 3 مليارات دولار سنوياً لوطنهم الأم باكستان، وهذه التحويلات أدت دوراً في التقدم والتنمية في باكستان. وبهذه الطريقة، كانوا بمنزلة جسر يربط بين البلدين الشقيقين. الحكومة الباكستانية تقدر هذه المساهمة المبذولة من قبل الباكستانيين المغتربين في الخارج.

ترحيب أفغاني

كما رحب فضل الله رشتين، القائم بالأعمال الأفغاني في دبي، بالقرارات الجديدة التي أصدرها معالي صقر غباش، وزير العمل، بشأن العمال، قائلاً إنها تعكس حرص الإمارات الكبير في الحفاظ على حقوق العمالة من مختلف جنسيات العالم التي تعمل على أرض الإمارات، بما فيها العمالة الأفغانية، حيث هناك 65 ألف عامل أفغاني في الدولة يعمل غالبيتهم في قطاع البناء.

وأضاف رشتين أن قرارات وزارة العمل الجديدة جاءت بعد دراسة متأنية، وبعد مشاورات مع جميع الجهات الأمنية المختصة، من أجل الخروج بقوانين جديدة تحفظ للعمال كامل حقوقهم، وتحفظ في الوقت ذاته حقوق أصحاب العمال ممن يكفلون أصحاب العمل، وتغلق الباب في وجه الشركات العشوائية والجماعات الإجرامية في دول العمالة التي تستغل حاجة العمال إلى عقود عمل، فتستنزفهم وتأخذ الأموال منهم، فيما يضطر البعض من هؤلاء العمال إلى بيع كل ممتلكاته في وطنه الأم، كي يستطيع الحضور والعمل في دبي لإعانة أسرته، ومن ثم يفاجأ عند حضوره بأن طبيعة الوظيفة التي وُعد بها قد تغيرت، والكفيل الذي سيكفله قد تغير، ومن ثم يضطر إلى القبول بأكثر من وظيفة، وعادة ما تكون أكثر من وظيفة، ومن ثم تصبح مصدر شقاء للعامل، ولكن اليوم، وبعد القرارات الجديدة والحكيمة للإمارات، وبعد قرارات وزارة العمل بتنظيم استقطاب العمالة عبر عقود موحدة وواضحة وصريحة يتاح للعامل الاطلاع عليها حتى قبل مجيئه إلى الإمارات، ستنتهي أي محاولات لاستغلال العامل في موطنه الأصلي، وستُحفظ حقوقه بالكامل.

وأضاف رشتين أن حفظ حقوق العمال يعد أولوية لدى حكومة الإمارات التي تحرص على تقديم حياة كريمة للجميع.

550 ألف فلبيني

من جانبه، قال ديلمر كروس، الملحق العمالي الفلبيني لدى القنصلية الفلبينية في دبي، لـ«البيان»، إنهم لا يزالون يقرؤون القرارات الجديدة لوزارة العمل بشأن العمل بنماذج العقود المعتمدة من وزارة العمل، وحالات انتهاء علاقات العمل، ومنح العامل تصريح عمل جديداً للانتقال من منشأة إلى أخرى، بعد انتهاء علاقة عمله مع المنشأة المنقول منها، وخاصة أن هناك ملحقاً عمالياً في القنصلية الفلبينية في دبي، وآخر في السفارة الفلبينية في أبوظبي، وهناك حاجة إلى التشاور بين الجانبين بشأن القرارات الجديد لوزارة العمل في الإمارات، ومن ثم سيكون بإمكان الفلبين التعليق على القرارات الجديدة، وكيف سيكون شكل تأثيرها في العمالة الفلبينية في الإمارات التي تقدر بأكثر من 550 ألف فلبيني.

وطبقاً لفيريداندو فلوريس، القنصل العام الفلبيني في دبي، يبلغ إجمالي تحويلات المغتربين الفلبينيين المقيمين في الإمارات لوطنهم الفلبين 1.7 مليار دولار في عام 2014، فيما بلغ إجمالي تحويلات المغتربين الفلبينيين من العالم إلى الفلبين 22 مليار دولار في الفترة ما بين يناير إلى نوفمبر 2014 بنمو 5.75%، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2013.