تلتئم الدورة الثالثة لــ «منتدى الإعلام الإماراتي» في الرابع من نوفمبر المقبل في قاعة الشيخ سعيد في مركز دبي التجاري العالمي، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتتمحور دورة هذا العام وفق ما كشف عنه نادي دبي للصحافة حول الموقف الوطني وروح الانتماء العميقة التي أظهرها المجتمع الإماراتي في تفاعله مع الموقف الصعب الذي مرت به دولتنا باستشهاد مجموعة من خيرة أبنائها أبطال قواتنا المسلحة الباسلة الذين قضوا في ساحة الشرف والفداء خلال مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» في جمهورية اليمن الشقيقة مطلع شهر سبتمبر الجاري.
ويركز المنتدى على الدور الوطني المهم الذي لعبه ولا يزال الإعلام المحلي وسط الظروف الراهنة، والمرحلة المحورية التي تمر بها الدولة، في ظل مشاركة القوات المسلحة الإماراتية في دعم اليمن الشقيق ومعاونة أهله على استعادة الشرعية المسلوبة، وبذل أبطالنا الغالي والنفيس دفاعاً عن الحق ونصرة للمظلوم وضماناً لأمن واستقرار المنطقة العربية كاملة، إضافة إلى دور الإعلام في التصدّي للأخبار المغلوطة وتحييد آثارها السلبية المدمرة التي تشكل تهديداً مباشراً للجبهة الداخلية والأمن المجتمعي.
ميدان الشرف
وقالت منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي رئيس نادي دبي للصحافة إن الاختبار الصعب الذي مرت به دولة الإمارات باستشهاد مجموعة من أبطال القوات المسلحة في ميدان الشرف، وما تجلّى عنه هذا الموقف الصعب من صلابة في تلقي المحنة بإيمان ورضا بقضاء الله، وما بلوره من تماسك البنيان الداخلي وتلاحم المجتمع الإماراتي قيادة وشعباً؛ كلها أمور فرضت نفسها بقوة على أجندة المنتدى هذا العام، لاسيما وأن الإعلام المحلي كان له دور مُشرّف في مؤازرة المجتمع ومعاونته على تخطي هذا الاختبار بتأكيد قوة وتلاحم الصف الواحد لشعب الإمارات خلف قيادتنا الرشيدة.
وأضافت المري: «لا شك في أن التضحيات التي قدمها أبطالنا ستظل دائماً مصدر إلهام يدفعنا جميعا إلى الأمام ويعزز من تلك الروح الوطنية الرائعة التي لمسناها لدى جميع أفراد المجتمع، ويحثّنا على مزيد من الاجتهاد في خدمة الوطن، كلٌ في موقعه، في حين يبقى قطاع الإعلام بين القطاعات الفاعلة التي تحمل على كاهلها مسؤولية إزكاء تلك الروح والدفع في اتجاه مضاعفة العطاء، لذا أردنا أن يكون المنتدى هذا العام فرصة لمناقشة دور الإعلام خلال المرحلة الراهنة بما يحفها من تحديات تحتشد بها المنطقة، وكذلك النظر في مسؤولية كبيرة على الإعلاميين كخط دفاع أول عن مكتسبات الوطن ومقدراته».
ونوّهت المري بقيمة المنتدى كلقاء سنوي جامع لمكونات الإعلام المحلي كافة لمناقشة الموضوعات المتعلقة بالقطاع؛ سواء على صعيد المحتوى والمضمون أو ما يخص الموارد البشرية اللازمة بتأهيل الكوادر الإعلامية الوطنية الشابة، بما يرقى إلى مستوى الطموحات التي تعقدها قيادتنا الحكيمة على جيل الشباب، مؤكدة أن مؤسساتنا الإعلامية المحلية تمتلك الأدوات التي تمكنها من الاضطلاع بالدور المنتظر منها على الوجه الأكمل خلال المرحلة المقبلة.
تكاتف الشعب
وقالت منى بوسمرة، مدير نادي دبي للصحافة ومنتدى الإعلام الإماراتي: إن اختيار هذا التوجه للدورة الحالية للمنتدى يأتي في سياق حرص نادي دبي للصحافة على مواكبة مجمل القضايا ذات الشأن المحلي، وتقديراً للمواقف الجريئة لدولة الإمارات العربية المتحدة وتضحياتها من أجل أمتها العربية والإسلامية ووقوفها إلى جانب أشقائها في دول التحالف العربي. إضافة إلى إبراز الجهود التي قام بها الإعلام المحلي في إظهار تكاتف الشعب الإماراتي وتراصه أكثر من أي وقت مضى.
وأكدت أن اختيار هذا المحور للدورة الثالثة لمنتدى الإعلام الإماراتي يأتي نابعاً من هدف المنتدى في إيجاد وتنشيط حالة حوارية متجددة تتعرض بالنقاش والتحليل الموضوعي لأهم الظواهر التي تعتري إعلامنا، سواء كان مصدرها داخلياً أو جرّاء التحولات المتسارعة المحيطة، وما تعكسه تلك الظواهر من آثار مباشرة على مجتمعنا، تأكيداً لدور الإعلام كوسيلة مؤثرة من وسائل التغيير الإيجابي في المجتمع.
التزام واع
وأضافت بوسمرة، أن مسؤولية الإعلام تجاه المجتمع المحلي لا تلبث أن تزداد يوماً تلو الآخر مع تصاعد وتيرة التحديات التي تواجهها المنطقة وتعاظم تداعياتها، بما تتطلبه تلك المسؤولية من التزام واع بقواعد النزاهة والأمانة والحياد التي تشكل الأسس الرئيسة لبناء مصداقية الأجهزة الإعلامية لدى جمهور المتلقين، ليكون بذلك الإعلام موفياً لرسالته ومؤدياً لها على الوجه الأكمل في خدمة الناس. مشيرة إلى الأثر الإيجابي للدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في توسيع دائرة الحصول على المعلومات والمعارف من خلال حملات التضامن التي قادها أفراد من المجتمع على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي.
تواصل
أسس منتدى الإعلام الإماراتي جسراً للتواصل بين قيادات المؤسسات الإعلامية المحلية والإعلاميين والخبراء والمتخصصين في مختلف مجالات العمل الإعلامي، وطلبة الإعلام، للتعرف إلى أفضل السبل الكفيلة برفد الإعلام المحلي بكفاءات وطنية قادرة على تلبية احتياجاته، وتتمتع بالمقومات التي تؤهلها لريادته نحو مزيد من التميز والرقي.
