تحتضن دولة الإمارات 8 مطارات و 34 منطقة حرة، باتت اليوم منارات وقصص نجاح توفر قيمة مضافة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. وتحولت صناعة الطيران والمناطق الحرة في الدولة إلى أنموذج للنجاح؛ حيث استقطبت المناطق الحرة وحدها أكثر من 30 ألف شركة توفر الآلاف من فرص العمل والقيمة الاقتصادية المستدامة. أما المطارات فترتبط اليوم بأكثر من 220 وجهة حول العالم لعبت دوراً محورياً في تدفق حركة التجارة والمسافرين بين الدولة ومختلف اقتصادات العالم، وأسهمت في انفتاح الدولة على خبرات وتجارب عالمية عدة.
تميز كبير
تحضن الإمارات مناطق حرة أكثر من أي بلد شرق أوسطي آخر، حيث يوجد فيها 34 منطقة حرة، منها 23 منطقة حرة في دبي وحدها، وتتوزع المناطق الحرة في إمارات الدولة كافة بدءًا من دبي مروراً بأبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيويين وصولاً إلى الفجيرة.
انطلاقة قوية
وفي عام 1985، دشنت دبي منطقة جبل علي الحرة، التي توفر مناخاً حراً للتجارة، مقدمة إعفاءات جمركية على الصادرات والواردات تشجيعاً منها للشركات لتأسيس أعمال لها، وتحفيز التجارة في الإمارة. وكانت المناطق الحرة مصدر دعم لاقتصادات المنطقة منذ ذلك الحين. حيث يعتبر جبل علي الآن تاسع أكثر موانئ الحاويات ازدحاماً في العالم، وهناك قرابة 100 منطقة حرة في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن مجمعات صناعية، ومناطق حرة متخصصة.
تغير ملحوظ
ويعكس نمو تلك المناطق التغير الحاصل في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط. وتتلهف المناطق الإقليمية على تأكيد التزامها طويل الأمد بالعمل الذي أنشئت من أجله. فهي تضمن الفوائد مثل الإعفاء الضريبي، والمرافق المساندة لمدد تصل إلى 99 عاماً. وهي تستقطب الاستثمار الأجنبي المباشر، والمهارات من الخارج، محفزة النمو الاقتصادي، والتدفق التجاري، فضلاً عن نقل المعرفة.
نجاح متواصل
بشكل عام المناطق الحرة تميزت بالنجاح في دولة الإمارات، فمنذ نشأة أول منطقة حرة في جبل علي في منتصف الثمانينات وحتى الآن، ومسيرة المناطق الحرة إيجابية ومشجعة بجميع المقاييس. وتسهم المناطق الحرة بشكل فعال في جذب الاستثمارات من أنحاء العالم كافة، خاصة أن التكامل بين المناطق الحرة في الدولة جعلها قادرة على الاستقطاب كلّ ٌ في مجال تخصصها، فهناك المنطقة الحرة الطبية، والمنطقة الحرة العلمية، ودور النشر والتعدين والمعادن الثمينة والذهب، ولا يوجد شك في وجود نظرة شاملة تكاملية غير تنافسية، فكل منطقة تختص باتجاه معين، ولا يوجد منافسة حقيقية بينها نتيجة للتخصص الذي تسعى إلى توفيره كل منها على حدة.
موقع جغرافي
تتمتع الإمارات بموقع جغرافي مثالي بين الشرق والغرب، ولعبت تاريخياً دوراً بارزاً كميناء بحري يتيح التبادل التجاري بين موانئ الخليج العربي والعالم، حيث تعتمد استراتيجية اقتصادية مثمرة، جعلتها وجهة قادرة على استقطاب الشركات الصناعية والتجارية، وقد شهدت السنوات العشر الماضية نتائج إيجابية للغاية للشركات التي اتخذت من الإمارات مقراً لها. كما حرصت الدولة أيضاً على إنشاء علاقات اقتصادية متينة مع دول العالم.
23 منطقة حرة عاملة في دبي
تعتبر دبي أول إمارة تطبق نموذج المناطق الحرة التي تقدم للشركات الأجنبية امتيازات جذابة والعديد من حوافز الاستثمار، بما في ذلك حق التملك 100% للأجانب، بالإضافة إلى الإعفاء الكلي من الضرائب.
هناك حالياً 23 منطقة حرة عاملة في الإمارة، تم تأسيسها لخدمة قطاعات وصناعات محددة، تتضمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والإعلام، والشؤون المالية والذهب والمجوهرات والرعاية الصحية.
جافزا
تعتبر المنطقة الحرة بجبل علي «جافزا»حالياً واحدة من أكبر المناطق الحرة في العالم التي تتيح حق التملك 100% لرؤوس الأموال الأجنبية، مع عدم وجود قيود للتوظيف أو الكفالة. بالإضافة إلى استفادتها من إعفاء كامل للرسوم الجمركية على المواد الخام والمعدات المستوردة، مع عدم وجود ضريبة على الصادرات والواردات.
