أكدت فاعليات اقتصادية ان المراتب المتقدمة التي حققتها الدولة ضمن تقرير منتدى دافوس، والذي يضع الإمارات ضمن أفضل الاقتصادات العالمية المبنية على الابتكار، جاءت تتويجا لجهود القيادة ورؤيتها الثاقبة التي حولت الدولة إلى واحة للتنافسية والابتكار في مختلف المجالات.

وقالت إن هذه الإنجازات والنجاحات عززها توفر البنية التحتية المتطورة وبيئة الأعمال الملائمة التي استقطبت كبريات الشركات العالمية المزودة بالخبرات والتجارب العالمية التي عززت موقع الدولة ضمن هذه المؤشرات جنبا إلى جنب مع كبريات الاقتصادات العالمية.

ثمرة الجهود لقيادتنا الرشيدة

وصف سلطان أحمد بن سليم رئيس موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، تصدر الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً وعالمياً في مؤشر تنمية وتطوير المناطق التجارية الحرة في آخر إصدار لتقرير التنافسية العالمية للعام 2015-2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا، بالإنجاز المشرف وقال إنه واحدة من ثمار جهود قيادتنا الرشيدة ورؤيتها الحكيمة، التي جعلت للإمارات بصمة بارزة على خارطة الاقتصاد العالمي.

وقال سلطان بن سليم إن حفاظ الإمارات على مكانتها ضمن مجموعة الدول ذات الاقتصادات المبنية على الابتكار في العالم، والتي تشمل مجموعة من أقوى الاقتصادات، يعكس التجاوب الحكومي الكبير مع إعلان 2015 عاما للابتكار على مستوى الدولة بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، والحرص على الوصول للرقم (1) عالميا في كافة المجالات، كما عكست نتائج التقرير ثقة الشعب في حكومته التي تعمل ليل نهار على إسعاده وتوفير الحياة الكريمة له.

وقال إن المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) تضم العديد من كبرى الشركات العالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية، لما تتمتع به من ميزات وحوافز استثمارية وإجراءات جمركية سهلة، فضلاً عن توفر كافة الوسائط اللوجستية البحرية والجوية في المنطقة الحرة بفضل ميناء جبل علي وممر دبي اللوجستي، الذي يربط (جافزا) مع مطار آل مكتوم الدولي.

وأضاف بن سليم أن تصدر الإمارات في المرتبة 17 عالمياً وحفاظها على صدارتها ضمن نادي الـ 20 الأفضل أداء في العالم في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي يعكس قوة ومتانة الاقتصاد الإماراتي، وكيف أنه أصبح اليوم لاعباً مؤثراً في حسابات الاقتصاد العالمي.

وقال إن موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، حققت إنجازات عالمية كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية وشهدت تطورات بارزة، شكلت شاهداً على مواصلة الشركة الريادة عالمياً في مجال تشغيل الموانئ والمحطات البحرية، وإثبات موقع الإمارات، كمصّدر للخبرات في مختلف المجالات، وخاصة في قطاع الموانئ والتجارة والشحن واللوجستيات، مضيفاً أن موانئ إمارة دبي ومناطقها الحرة لعبت على مدى أربعة عقود من الزمن، دوراً رئيسياً في تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني، وجعل التجارة غير النفطية مساهماً كبيراً في اقتصاد الدولة، فيما تتأصل جذور الشركة التي نمت مع مرور السنوات لتنتشر في جميع أصقاع الأرض وترفع علم الإمارات عبر قارات العالم الست.

وأشار سلطان بن سليم إلى أن المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» – على سبيل المثال - تعتبر محركاً رئيسياً للتجارة غير النفطية في دبي، ففي عام 2013 بلغ حجم تجارة الشركات المقيمة فيها مجتمعة ما يقرب من 90 مليار دولار أميركي (ما يعادل نحو 331 مليار درهم)، وتلعب دوراً محورياً في دفع عجلة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تعد المركز الأكثر كفاءة في تقديم الخدمات اللوجستية، كما أنها تقع في قلب أكبر ممر لوجستي في العالم؛ وهو معبر جمركي واحد باتصال مع البحر (بواسطة ميناء جبل علي) والبر (بواسطة شبكة واسعة من الطرق عبر دول مجلس التعاون الخليجي) والجو (بواسطة مطار آل مكتوم الدولي) بما يسمح بسهولة حركة البضائع.

ترجمة فعلية لبيئة أعمال ناجحة

وأكد محمد أهلي مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي أن المراكز المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات قي العديد من المؤشرات إنما هي ترجمة فعلية لبيئة الأعمال الناجحة التي أرستها قيادة الدولة وساهمت في تحقيق تلك النجاحات والازدهار الذي توجته دولة الإمارات بتصدرها لمراكز متقدمة ضم الاقتصادات المبنية على الابتكار في العالم جنبا الى جنب مع الاقتصاديات الكبرى في العالم.

وقال أهلي إن ما تتمتع به دولة الإمارات اليوم من مستوى معيشي مرتفع وازدهار اقتصادي قائم على استراتيجية التنويع التي ادت الى مجتمع الرفاهية الذي تعيش فيه الدولة اليوم من خلال الاستخدام الأمثل للكفاءات من مختلف أنحاء العالم.

وقال أهلي إن دولة الإمارات تحولت اليوم إلى محور إقليمي وعالمي تتجه إليه ابتكارات العالم والمهارات في مختلف حقول ومجالات المعرفة، الأمر الذي انعكس على دولة الإمارات بتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية جعلت منها أنموذجاً يحتذى على مستوى المنطقة والعالم رغم حداثة التجربة التي اختطتها الدولة مقارنة مع دول عدة في العالم.

وأضاف ان هذا الإنجاز الذي حرصت عليه القيادة الرشيدة يمثل اليوم نتاج عملية تعاون وتكامل بين مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية التي سارعت جهودها في خدمة الجمهور لتحسين وتطوير الإجراءات والخدمات في سبيل سعادة ورفاهية المجتمع يسندها في ذلك بنية تحتية متطورة وكفاءة علية في الخدمات والإجراءات الحكومية وصولاً الى تحقيق معدلات نمو عالية في الاقتصاد.

تميز الدولة برؤية القيادة

ومن جانبه قال جمال الحاي النائب الأول التنفيذي للرئيس للشؤون الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي إن التميز الذي حصدته الدولة في المؤشرات الأخيرة إنما هو من تميز قادتها ورؤيتهم الثاقبة للمستقبل واستشرافهم لأسس النجاح القائم على الابتكار والتنافسية وريادة الأعمال واستخدام افضل الكفاءات وتوفير أعلى معايير الخدمة في المؤسسات والدوائر الحكومية.

وأضاف أن قطاع الطيران في دبي خاصة والدولة عامة هو مثال على تميز دولة الإمارات في مجال الطيران باعتبارها باتت اليوم مركزا عالميا للطيران والخدمات اللوجستية، حيث تتعامل مطاراتها مع اكثر من 100 مليون مسافر سنويا وترتبط بأكثر من 200 وجهة في العالم.

وأضاف الحاي إن القيادة الرشيدة في الدولة كانت دائما حريصة على التميز والتنافسية وهيأت المناخ الملائم لمجتمع الأعمال واستقطبت في ذلك ارفع الكفاءات العلمية والثقافية والاقتصادية التي عززت من رحلة الإنجازات المتسارعة التي حققتها دولة الإمارات خلال السنوات الماضية على جميع المستويات ومن بينها الطيران المدني الذي يمثل اليوم نموذجا ليس في المنطقة ولكن على مستوى العالم.

وأشار الحاي إلى أن المشاريع العملاقة والنوعية التي تميزت بها دولة الإمارات والمستوى المرتفع للخدمات الحكومية والبنية التحتية العالية كلها عوامل ساهمت في هذا الانجاز الذي حققته الدولة وجعلها في مصاف العديد من اقتصادات العالم المتطورة.

وأكد أن نظرة واحدة على حركة المسافرين عبر مطار دبي الدولي ومطارات الدولة عموماً توضح مدى جاذبية الإمارات وتميزها وتنافسيتها في قطاع حيوي مثل صناعة الطيران المدني، مما يبشر بأن رحلة النجاح مستمرة وسباق التميز والتنافسية لا نهاية له كما أراده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه.

وقال الحاي إن جدول أعمال الدولة لا يزال حافلاً بالمشاريع الضخمة والإنجازات غير المسبوقة والمبادرات المبتكرة التي تجعل من دولة الإمارات واحة للأمن والأمان ومثالاً للعيش الكريم لمختلف الجنسيات التي تعيش على هذه الأرض.

هشام القاسم

وقال هشام القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل ان التوجيهات والمبادرات التي أطلقتها قيادتنا خلال الأشهر القليلة الفائتة للتأسيس لثقافة الابتكا أذهلت العالم عندما تصدرت الصفحات الأولى.

واضاف "لا أزال أذكر قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الابتكار ليس خياراً بل ضرورة وأسلوب عمل.

ابتكار

هناك الكثير من المؤشرات التي استنار بها واضعو تقرير دافوس لهذا العام عندما وضعوا الإمارات ضمن الاقتصادات العالمية المبنية على الابتكار. وهو تقرير أنصف الإمارات وقيادتها وشعبها ليؤكد أن هدف الإمارات السعي الدؤوب لتكون الحكومة الأكثر ابتكاراً، ليس في إقليمها فحسب، وإنما على مستوى العالم. وتتطلع الدولة الى أعلى المراتب للارتقاء بمكانتها بين الأمم، وتحقيق المزيد من القيمة التي نضفيها نحن كأمة على العالم من حولنا، خاصة وأن كل كلمة من سموه تحمل حافزًا لنا وملهمًا في توجهاتنا الحياتية.

استراتيجية فاعلة للابتكار في الطيران

 

 

أكد سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ان التميز والابتكار والتنافسية باتت معايير مرادفة لدولة الإمارات.

وأشار السويدي الى مبادرات عدة تنفذها الهيئة خلال الفترة المقبلة لتعزيز الابتكار في القطاع بخلاف جائزة الابتكار التي تم الإعلان عنها ومن أهمها تشجيع ثقافة الابتكار داخل الشركات والمنظمات دعم الشركات الوطنية في الابتكارات وتسويقها وتصديرها إلى الخارج جذب المنظمات الرائدة في الابتكار وإنشاء مناطق متخصصة للابتكار في مجالات الطيران المدني المختلفة.

مبادرات

ولفت إلى أن من بين المبادرات التي ستقوم بها الهيئة العامة للطيران المدني لتعزيز الابتكار عقد «قمة الاستثمار في الطيران المدني» في الربع الأخير من العام الجاري لإيجاد منصة تجمع بين قطاع الطيران المحلي وأصحاب رؤوس الأموال لتعزيز الاستثمار في القطاع وبالتالي تعزيز الابتكار.

استراتيجية

وأشار إلى أن استراتيجية الابتكار في الطيران المدني سيكون لها الأثر الإيجابي على عدة صعد في الطيران المدني من مثل خدمات النقل الجوي والتنويع الاقتصادي والحد من المخاطر البيئية، موضحا أن الفوائد التي تعود على المجتمع من الاستثمار على البحوث العلمية أعلى بكثير من الفوائد التي يحققها الاستثمار في قطاع التصنيع على سبيل المثال، وأن الاستثمار في البحوث يحفز الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي عاماً بعد عام.

وكانت الهيئة العامة للطيران قد أطلقت في يونيو الماضي استراتيجية الابتكار في الطيران المدني تماشيا مع الخطة الاتحادية لتعزيز الابتكار في جميع قطاعات الدولة وتمكين الإمارات من الحصول على المركز الأول عالميا في مؤشر الابتكار الدولي خلال الأعوام المقبلة.

جائزة

كما أطلقت الهيئة «جائزة الابتكار في وارتكزت الهيئة العامة للطيران المدني في وضع استراتيجية الابتكار في الطيران المدني على مؤشر الابتكار العالمي الموضوع من قبل كلية «إنسياد» في عام 2007 التي تعتبر من أبرز المؤسسات التعليمية المرموقة في مجال إدارة الأعمال على الصعيد العالمي وذلك بهدف تحديد كيفية الحصول على مقاييس ومنهجيات لانتقاء المجتمعات الأكثر ابتكاراً.