رأى مسؤولون في أم القيوين أن القرارات الجديدة التي اصدرتها وزارة العمل وسيتم العمل بها مطلع العام المقبل والتي من أبرزها حصول العامل على فرصة عمل قبل ان يغادر الدولة بعد اخلاء سبيله من كفيله السابق بإمكانها أن تعزز من الاقتصاد وتحفظ الأمن وتزيد انتاجية الشركات وتيسر من انتقال العمالة بصورة سلسة بعيداً عن التعقيد والروتين، كما أنها ترسي أسسا جديدة في علاقات العمل بين صاحب المنشأة والعمال تكون علاقتها متوازنة ومرجعيتها عقد العمل المرتكز على التراضي والشفافية بعيدا عن هضم حقوق العمال وخسائر أرباب العمل .

ضمان الحقوق

يقول منصور الخرجي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في ام القيوين ان تلك الحزمة من القرارات التي اصدرتها وزارة العمل والتي ستنفذ في مطلع العام المقبل ستضمن لكل من العامل وجهة العمل حقوقهما – خاصة – وان العمالة الوافدة تشكل جزءا كبيرا من البنية الاقتصادية للدولة ، ما جعلها تصبح قوة فاعلة على الأرض، مبينا أن وجود هذا الكم الهائل من العمالة أدى إلى نشوء قطاعات اقتصادية جديدة، تمثلت في مكاتب الاستقدام التي تعمل على توفير الأيدي العاملة الماهرة، وكذلك الفئات المساندة الخدم و السائقين و الطباخين وخلافهم من العاملين في الشركات والمؤسسات الكبرى، ومختلف الدوائر الاخرى الامر الذي أدى الى ان تضع الدولة متمثلة في وزارة العمل مجموعة من القوانين والقرارات المستحدثة التي تسعى الى تقنين السوق المحلي ومن جهة أخرى.

قرارات ملزمة

ويقول احمد علي محام ورئيس لجنة العقود بدائرة الاراضي والاملاك في ام القيوين ان سياسات العمل والقرارات الجديدة ستمكن المؤسسات الكبرى من الاستفادة من العمالة المحلية ، كما تبين مدى الالتزام العالي بحقوق العمال في الامارات ، حيث اعتمدت حكومة الإمارات من قبل مجموعة من القرارات الملزمة لأرباب العمل، ومن أبرزها اعتماد نظام حماية الأجور الذي يطبق في الدولة منذ عام 2009م بآلية إلكترونية ابتكرتها وزارة العمل، من جهته أكد عبدالفتاح السيد نائب رئيس مجلس مجموعة الفيصل ومقرها ام القيوين أن تلك القرارات الجديدة ستيسر كثيرا على الشركات العاملة في كافة امارات الدولة لأن البحث عن العمالة في الوقت الحالي وقبل تلك القرارات كان شاقا ، حيث يتمثل في جلب العمالة من خارج الدولة ، ولكن تلك القرارات الجديدة من شأنها أن توفر العمالة المدربة والتي بدورها ستعزز من اقتصاد الدولة فضلا عن تحقيق الاستقرار الاقتصادي في السوق المحلي من جانب توفير المرونة – خاصة – وان القرارات تؤكد على طبيعة علاقة العمل التعاقدية بين طرفيها والتي أسسها الرضا المتبادل ، لافتا الى ان هذه القرارات من شأنها ان تحبذ الكفاءات الى السوق الاماراتي .