عادت إلى أرض الوطن، ظهر أمس، البعثة الرسمية لمكتب شؤون حجاج دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب عودة الحجاج الإماراتيين إلى البلاد قادمين من الأراضي المقدسة، بعد أن أتموا مناسك الحج سالمين غانمين. وكان معظم حملات الحج لدولة الإمارات قد بدأت مغادرة مكة فور الانتهاء من أداء شعائر فريضة الحج، وأشرف مكتب شؤون الحجاج لدولة الإمارات برئاسة الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، طيلة موسم الحج لهذا العام، على تنظيم حجيج الدولة من مواطنين ووافدين، بالتنسيق مع السلطات السعودية حتى عودة حجاج بيت الله الحرام إلى البلاد.
وأكد الدكتور الكعبي أن جميع أعضاء مكتب شؤون الحجاج تفانوا في خدمة الحجاج، وأسهموا بشكل كبير في عمليات تقديم العون لحجاج الدولة، لافتاً إلى أن لجان المكتب، ولله الحمد، لم تتلق بلاغات عن فقدان أي حاج أو حدوث إصابة أي منهم.
موسم مثالي
وأشار الكعبي إلى أن الحجاج الإماراتيين أدوا مناسك الحج على أكمل وجه دون أي عوائق أو إصابات، وهذا بفضل الله تعالى، ثم بفضل الوعي والثقافة التي تمتع بها الحجاج كافة، بإشراف اللجان المتخصصة التي أسهمت في توعيتهم بالأوقات المناسبة لأداء مناسكهم بسهولة ويسر. وأوضح أن موسم الحج كان مثالياً من جميع الوجوه، ولم يتأثر بأي من مشكلات الازدحام أو التدافع في أداء المناسك.
وأشار إلى أن هذه النجاحات تهيأت لها الأسباب المنطقية، وفي مقدمتها اهتمام القيادة الرشيدة وتوفيرها كل أوجه الدعم المادي والمعنوي، رافعاً باسم حجاج الدولة أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات، مؤكداً أن ما وفرته القيادة لحجاج الدولة أسهم بفضل الله في أدائهم النسك بسهولة ويسر.
وثمّن الكعبي المتابعة المستمرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، داعياً المولى عز وجل أن يجزيه عن حجاج الدولة خير الجزاء، ومشيراً إلى أن اهتمام سموه كان متواصلاً من أجل أن يؤدي حجاج الدولة فريضة الحج في أفضل الظروف.
مهمة متشعبة
وأوضح الكعبي أن مهمة مكتب شؤون الحجاج لم تكن سهلة، لكنها متشعبة، حيث المهام الأمنية والطبية واللوجستية، من توفير خيام في المشاعر بمنى وعرفات ومزدلفة، وتوفير تذاكر قطار المشاعر، والتواصل الدائم مع الحملات للوقوف على تجهيزاتها واحتياجاتها، وتفويج الحجيج وتسكينهم، والإشراف على تنقلاتهم من مكان إلى آخر، والتواصل مع السلطات السعودية ومتابعة الحجيج في مكة والمدينة.
ومن المقرر أن تعكف لجان مكتب شؤون الحجاج الإماراتيين المختلفة، خلال الأيام المقبلة، على وضع تقاريرها حول موسم الحج هذا العام وما اعتراه من تحديات، وكذلك الخطط الاستباقية للاستفادة منها خلال الأعوام المقبلة، كما ستتلقى شكاوى الحجاج على حملات ومقاولي الحج إن وجدت.
وبلغ إجمالي الحجاج الإماراتيين 4982 حاجاً، بينهم 2500 حاج أدوا المناسك للمرة الأولى.
عودة بعثة حكومة دبي.. والفوج الأخير يصل اليوم
أعلنت اللجنة العليا للحج في مطارات دبي أن اكتمال عودة حجاج الدولة القادمين عبر هذا المنفذ الجوي سيكون مع وصول آخر فوج منهم على متن رحلة لطيران الإمارات، عند الساعة الثانية والنصف من ظهر اليوم، ليختتم موسم هذه الفريضة بخير وسلام، بعد الترتيبات والإجراءات التي قامت بها لجنة الحج العليا، وحققت من خلالها أعلى مراتب الراحة والاستقرار لهم، قبل سفرهم وخلال تأديتهم الفريضة حتى عودتهم إلى أرض الوطن.
وأكد محمد المرزوقي، نائب رئيس اللجنة العليا للحج في مطار دبي، أن باقي الحجاج القادمين عبر هذا المطار سيصلون مع آخر رحلة للناقلة ظهر اليوم، بعد أن عاد يوم أمس نحو 30 حاجاً آخرين.
وقال إن إجراءات سفر وعودة الحجاج لهذا العام تميزت بالانسيابية والسرعة، ولم تحدث خلالها أي مصاعب تُذكر. وأضاف: «أسهمت جهود اللجنة العليا للحج في تحقيق أعلى درجات الراحة والانسيابية للحجاج، ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة التي تحرص على خدمتهم ومتابعة شؤونهم واحتياجاتهم».
وكانت غالبية حجاج بيت الله الحرام القادمين عبر مطار دبي الدولي، وصلوا يوم أول من أمس عبر خمس رحلات لطيران الإمارات، وأربع أخرى على الخطوط الجوية السعودية.
عودة البعثة
وكانت بعثة الحج الرسمية لحكومة دبي قد عادت إلى أرض الوطن يوم أمس، وضمت 65 حاجاً من موظفي الدائرة ومختلف دوائر ومؤسسات الحكومة المحلية.
وأكد الدكتور عمر الخطيب المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإسلامية في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي رئيس البعثة، أن البعثة حظيت برعاية واهتمام الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، المدير العام للدائرة «الذي كان يتابع شؤونها وتحركاتها بشكل يومي، للاطمئنان إلى صحة وسلامة الحجيج في مختلف أماكن وجودهم وإقامتهم».
