قال الدكتور يوسف القصير، خبير في الاقتصاد الإسلامي، إن الإعلان عن تطبيق حزمة قرارات جديدة صادرة من وزارة العمل هو جزء من سلسلة الإصلاحات لتنظيم القوى العاملة في الدولة، وبالتالي سوف يجعل صاحب العمل يحرص على اختيار الشخص لكفاءته وبما يعود بالنفع على مستوى المنشأة وأهمية استمراريتها، وكذلك ستخلق مساحة أوسع من الشفافية في العلاقة بين صاحب العمل والعامل، مما يوحي أن القانون الجديد ينهي جميع أشكال الخلاف ويوفر الحماية للطرفين، وبالتالي يعتبر في تقديري مواكباً في تنشيط وهندسة الشركات وتوفير البيئة الملائمة لتحقيق توازن بين الهدف الاقتصادي ومستوجبات العدالة الاجتماعية لدى أرباب العمل وبما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.
ويُعد قانون العمل من أهم القوانين التي تمس الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في أي مجتمع حديث، وهو يستمد أهميته من أهمية العمل كقيمة إنسانية واجتماعية واقتصادية.
وأضاف القصير: بفضل العمل - في حجمه ونوعيته وتنظيمه - استطاعت المجتمعات المختلفة أن تطوع الطبيعة والعلوم لخدمتها، وأن تصل إلى درجات مختلفة من الثروات والدخول، تتفاوت بقدر جهد العمل المبذول وحسن أدائه وحسن تنظيمه. وقانون العمل ينظم قطاعًا هامًا من الأعمال هو قطاع العمل التابع، وهو يهم بالتالي قطاعًا عريضًا ومؤثرًا من أبناء الشعب هو قطاع العمال بالمعنى الواسع، أي كل من ارتبط بعقد عمل، سواء كان عملاً ماديًا أو ذهنيًّا، وهو قطاع هام من الناحية الاقتصادية، حيث يمثل هذا العمل مركزًا هامًا وحاسمًا في البنية الاقتصادية للمجتمع.
