أشادت فعاليات اقتصادية ورجال أعمال في أبوظبي بحزمة القرارات الجديدة التي أصدرها معالي صقر غباش وزير العمل في شأن العمل بنماذج العقود المعتمدة من وزارة العمل، وحالات انتهاء علاقة العمل ومنح العامل تصريح عمل جديد للانتقال من منشأة إلى أخرى بعد انتهاء علاقة عمله مع المنشأة المنقول منها، مؤكدة أنها تحمي العمال وشركات الأعمال.
وشددوا على أن هذه القرارات تؤكد سعي وزارة العمل نحو تطوير التشريعات المُنظمة لسوق العمل بما يؤدي إلى ضبطه وحماية حقوق العمال والشركات، والانتقال بسوق العمالة إلى مرحلة جديدة تقوم على أساس إرساء وتعزيز علاقات عمل متوازنة ومنتجة بين طرفيها مرجعيتها عقد العمل وترتكز إلى التراضي والشفافية في التعاقد بما يحفظ الحقوق لكلا الطرفين.
وطالبت الفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال وزارة العمل بتشديد الرقابة على سوق العمالة في الدولة معربة عن أملها أن لا تؤدي القرارات الجديدة التي يبدأ العمل بها أوائل عام 2016 إلى التأخير في جلب العمالة إلى الدولة.
قرارات تنظيمية
وشدد محمد مهنا القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة منازل العقارية في أبوظبي على أن القرارات الجديدة تنظيمية في مبناها وشكلها وأهدافها مؤكداً أن سوق العمالة في الدولة في أمس الحاجة إلى التنظيم والضبط والسيطرة حيث تمثل العمالة الوافدة في الدولة العاملة في مجالات المقاولات والتشييد والقطاع الخاص أكثر من 30٪ من عدد السكان.
وينوه بأن هذه القرارات لا تحمي فقط العمالة ولكن شركات الأعمال أيضا مطالبا بأن تكون الإجراءات التنفيذية لهذه القرارات بسيطة وسهلة ومرنة وسريعة التنفيذ، لأن التأخر في جلب العمالة لأسباب إجرائية لمدة عدة أشهر قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع بشكل واضح.
حماية العمال
ونوه عمير الظاهري رئيس مجلس إدارة شركة مدائن المتخصصة في العقارات والمقاولات بأن أهم مزايا القرارات الجديدة أنها تنص على وجود عرض عمل تفصيلي لكل عامل لافتا إلى أنه في الفترة السابقة كان يتم جلب العمالة دون أن تعرف طبيعة عملها، وبلاشك فإن القرارات الجديدة ستحمي العمال بشكل كبير كما ستخفف من حدة المشكلات والتوترات في سوق العمل في الدولة، واقترح أن لا تزيد مدة العقد لكل عامل على سنتين بحيث يتاح له تغيير شركته طالما وجد فرصة عمل أفضل له.
قرارات إنسانية
ويوضح الدكتور عماد الجمل مستشار جمعية المقاولين في أبوظبي والمحكم الدولي أهمية القرارات الجديدة لوزير العمل مشيرا إلى أنها إنسانية للغاية وتحفظ حقوق العامل بشكل كبير ولابد أن تعطي شركات العمل للعمال كافة حقوقه وأن تراقب وزارة العمل ذلك.
ويشير إلى أن القرارات الجديدة متوازنة وشاملة وستنظم السوق بشكل كبير لافتا إلي أن السوق في الفترة الماضية شهدت مشكلات وتوترات عديدة بسبب توقف بعض المشاريع أو تعثر العديد من الشركات والمهم أن لا يقع العامل ضحية شركة خاصة لا تدرس مشاريعها بعمق.



