ثمن الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإنشاء نصب تذكاري للشهداء، وقال إن ما قام به أبناؤنا الأبطال في ميدان القتال من صور وتضحيات ومواقف بطولية يستحق كل تكريم وإكبار وثناء، كما يؤكد حرص قيادتنا الرشيدة على إعلاء قيم الشهادة والتضحية ومكانة الشهداء في ذاكرة الوطن ولدى الأجيال المقبلة.
فخر
وقال إن القيادة الرشيدة تخلد ذكرى الأبطال تقديراً وفخراً وذكرى، فالتقدير لهم ولما قدموه من تضحيات بطولية فدائية دفاعية عن الدين والوطن والعرض والأرض، والتقدير يشمل أمهاتهم وآباءهم وأسرهم وقبائلهم ومجتمعهم ليظلوا قدوة للأجيال، وهم مفخرة كذلك وعز للدولة ومحط لفت أنظار العالم ولهم الذكرى الدائمة في قلوبنا جميعاً، وهكذا كما تعتز القيادة بأبنائها الشهداء نعتز جميعاً بقيادتنا ودورها الريادي في الاهتمام بالشهداء الذين هم أحياء عند ربهم.
وأشار إلى أن ما قدمه شهداء الإمارات من شجاعة بدمائهم وأرواحهم في سبيل رفعة هذا الوطن دليل على إخلاصهم وحبهم لدينهم وولائهم لقيادتهم ووطنهم وتكاتفهم وترابطهم في ظل قيادة رشيدة قادرة على حفظ الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن النصب التذكاري سيكون بمثابة شاهد على تضحياتهم والواجب الذي انتدبوا إليه فضربوا بشجاعتهم وإقدامهم أروع الأمثلة وسطروا سفر البطولة والتضحية والفداء تحت علم الإمارات الشامخ الذي يرفرف بقيمه وشرفه على ربوع الوطن العربي الكبير.
بطولة
وأضاف: في عقيدتنا وقيمنا تمجد النصوص القرآنية والحديث الشريف الشهداء، ومنها الآية الكريمة (ويتخذ منكم شهداء) وهل الحق سبحانه وتعالى بحاجة إلى قبض أرواح بعض الناس ليتخذهم شهداء؟ أم هي البطولة والتضحية التي يقدمها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في الخدمة الوطنية والإنسانية والدينية، فتكون شجاعة الشهيد واستبساله شهادة له عند الله والناس أجمعين (ويتخذ منكم شهداء) أي يكرمكم بالشهادة، والتكريم هنا أن ينصّبكم يوم القيامة فتشهدوا على الناس بأعمالهم فيعلموا جميعاً أنه مشهود لكم بالجنة، وقد اجتازت أرواحكم دروبها بنجاح فبلغت دار السلام في حين غيركم ينتظر مصيره يوم الحساب، وهذا ما أكده قوله تعالى: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفي بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذين بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم).
رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جنانه، فالشهداء أحياء عند الله، وكرام عند الناس، قدموا أرواحهم في سبيل الله عز وجل، وبذلوا مهجهم من أجل عزة الأمة وكرامتها، فوجب علينا ألا ننساهم، وأن نجعل ذكراهم في نفوسنا خالدة، نتأسى بهم ونسير على دربهم.
