كشف النقيب محمد عبد الله العبيدلي مدير إدارة تعليم وتدريب النزلاء بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، أن الإدارة تعمل جاهدة لإصلاح وتغيير سلوكيات ومسار حياة النزلاء، عبر تشجيعهم على الدراسة أو تعلم مهنة جديدة، عبر الاستفادة من الوقت وترك عالم الجريمة.

وقال العبيدلي في تصريحات خاصة لـ «البيان» إن الإدارة تساعد حالياً محكوماً بالمؤبد، بلغاري الجنسية، على التقدم لجائزة زايد للبيئة، عبر مشروعه الذي يؤكد أنه الأول من نوعه، ويدور حول توليد الطاقة الكهربائية بالمياه، ووفقاً للجائزة، يتطلب الأمر دراسة مستوفية مدعماً بالتصميمات، وهو الأمر الذي لا يتقنه السجين، فتم البحث بين النزلاء عن مصمم لمساعدته، وبالفعل، أكد مهندس مصري محكوم بالمؤبد، أنه يستطيع تنفيذ المشروع، طالباً بعض الأدوات والمعدات التي تم توفيرها، ومن أهمها الكمبيوتر وطابعة ثلاثية الأبعاد، واستغرق الأمر حتى الآن ما يقرب من 3 أشهر، وستقدَّم أوراقه إلى الجائزة، والتي تقدر بـ 300 ألف دولار أميركي.

وأضاف العبيدلي، أن الإدارة تعمل حالياً على مساعدة النزيل المتهم في قضية مخدرات، على الحصول على براءة اختراع لمشروعه من وزارة الاقتصاد، ومن ثم يتقدم للجائزة، لافتاً إلى أنه يستغرق يومياً بين 5 إلى 8 ساعات في الإعداد لهذين الأمرين.

ومن جانبه، قال السجين فالنتين، بلغاري الجنسية، أنه لم يسبق له العمل في المجال نفسه، وأنه أمضى سنوات في البحث عن الفكرة وآلية تنفيذها، والتي ستسهم في استغلال المياه في توليد الطاقة الكهربائية، وتنتمي إلى الطاقة النظيفة، لافتاً إلى أن الدعم والتشجيع الذي وجده في سجن دبي، لا يمكن وصفه، وأنه نادم على فعلته.

تشجيع

وأشار العبيدلي إلى أن شرطة دبي تمنح النزلاء حق التقدم بأي طلبات لاستكمال الدراسة أو تنفيذ مشروعات أو دراسات، أو حتى ممارسة الهوايات أثناء قضاء فترة العقوبة، وأنها تشجع على ذلك، لما له من آثار إيجابية في حياة النزيل، الذي يكتشف أنه أخطأ في حق نفسه والمجتمع، وأنه بالإمكان تغيير مسار الحياة والبعد عن الجريمة.

ولفت العبيدلي إلى أن المهن والحرف التي تقدمها الإدارة، ساعدت مئات النزلاء في اكتساب مهن والعيش منها بعد الخروج والعودة لبلادهم.

مشروع

أكد النقيب محمد عبد الله العبيدلي، أن أحد النزلاء، ويدعى د. هيرو، محكوم في قضايا مالية بقيمة 280 ألف درهم، تقدم للإدارة بمشروعه عن الاستزراع السمكي، وحديقة نباتات تتضمن فواكه وخضراوات عضوية، وأنه تم تقديم المشروع إلى إدارة السجن، ووافقت عليه، وندرس حالياً إمكانية تنفيذه على أرض الواقع، والذي سيكون من التطبيقات المتفردة.