يعد خور دبي من أهم المنافذ البحرية على مستوى الدولة، ومنه انطلقت الحركة التجارية لدبي مع العالم الخارجي قبل أكثر من 100 عام، ورغم الصعوبات التي تواجه مفتشي جمارك دبي بخور دبي، إلا أنهم يمثلون درع الحماية وخط الدفاع الأول عن الوطن، وتحرص جمارك دبي دائماً على تقديم الدعم الفني الكامل لمفتشي الدائرة للمساهمة في تطوير وتسهيل الحركة التجارية، وللمحافظة على مكانة الخور باعتباره رمزاً ومعلماً تاريخياً، ولتعزيز دوره الحالي في حركة التجارة محلياً وإقليمياً وعالمياً.

«البيان» قامت بجولة داخل ميناء مدخل خور دبي، والتقت بمفتشي وقيادات مدخل خور دبي للتعرف عن قرب إلى طبيعة عمل المفتشين والموظفين وحركة التجارة داخل أقدم مرفأ تجاري لإمارة دبي.

وتفصيلاً، قال أحمد عبد الله الدليل، مدير أول إدارة المراكز الجمركية الساحلية في جمارك دبي، إن مفتشي جمارك دبي في مدخل الخور يعملون في ظروف صعبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وقدم السفن الخشبية الداخلة والخارجة من الميناء، وتحرص جمارك دبي من خلال إدارة الدعم الفني على توفير كافة سبل الدعم للمفتشين في مدخل الخور للتغلب على الصعوبات التي تواجه عملهم الشاق، حيث تم تزويد مفتشينا بسترات مكيفة للحماية من حرارة الجو، وملابس خاصة تتفق مع معايير الأمن والسلامة، كما وفرت الدائرة أحدث أجهزة ومعدات التفتيش، بالإضافة إلى الكلاب الجمركية المدربة.

تميز

وأضاف: تعتمد جمارك دبي اعتماداً أساسياً في عملها على العنصر البشري، الذي يعد رأسمال الدائرة الحقيقي، ويتميز مفتشو الدائرة بالخبرة والكفاءة والحس الأمني والقدرة الفائقة على قراءة لغة الجسد، ما يؤهلهم لضبط أية محاولات للتهريب. وتوفر الدائرة دورات تدريبية مكثفة ومتطورة للمفتشين الجمركيين بشكل دوري لصقل مهاراتهم، وتوعيتهم بأحدث الأنظمة والإجراءات المتبعة عالمياً في مجال العمل الجمركي.

وأوضح أن جمارك دبي تحرص على توفير كافة التسهيلات الجمركية للتجار والعملاء من مستخدمي مدخل الخور على مدار الساعة، وذلك عبر أنظمة جمركية متطورة تتسم بالمرونة وكفاءة الإجراءات مع الرقابة المحكمة التي من شأنها حماية المجتمع المحلي من نفاذ أي مواد ممنوعة أو محظورة، مضيفاً أننا نعمل بالتعاون مع شركائنا من الجهات الحكومية والأمنية، على تذليل أي عقبات أمام حركة التجارة والملاحة البحرية في الخور.

وأكد مدير أول إدارة المراكز الجمركية الساحلية في جمارك دبي أن مدخل الخور يعتمد على التصدير في الأساس، حيث تبلغ نسبة الصادرات من الميناء أكثر من 90 % من إجمالي الحركة التجارية، ومعظم الصادرات تذهب للدول الإقليمية والمجاورة، مثل دول مجلس التعاون الخليجي، والهند، وباكستان ، والعراق، وإيران، والصومال، وبعض الدول الإفريقية والآسيوية الأخرى.

متطلبات

وأشار إلى أن جمارك دبي تعقد اجتماعات دورية مع عملائها، للتعرف إلى متطلباتهم واحتياجاتهم وتذليل أي تحديات وصعوبات تواجه عملهم، كما تحرص على توعية جميع المتعاملين مع الميناء بمعايير الأمن والسلامة والصحة والاشتراطات البيئية، التي يجب الالتزام بها في خور دبي.

وقال عتيق محمد الكعبي، مدير أول تفتيش مدخل الخور، إن مفتشي جمارك دبي في مدخل الخور ملتزمون بقواعد ومعايير السلامة والأمن حفاظاً على سلامتهم أثناء تأدية عملهم، ويتم تعميم نشرات توعية وإرشادات دورية للمفتشين، بالإضافة إلى الدورات التدريبية، وورش العمل المستمرة التي توفرها الدائرة لجميع المفتشين والموظفين. وأكد أن مفتشي جمارك دبي يعملون كخط دفاع أول للإمارة، ومنذ عملي بالجمارك قبل 29 عاماً وأنا لا أعتبر نفسي موظفاً، بل جندي يدافع عن بلده ويحميها ويوفر لها الأمن والأمان، فجمارك دبي أصبحت بيتنا، وانتماؤنا لها يسبق أي شيء أخر.

أجهزة

ومن جانبه، قال عبد الله أحمد فولاذ، مدير أول تفتيش بإدارة المراكز الساحلية وأحد أقدم المفتشين في جمارك دبي: «عملت في جمارك دبي منذ 37 عاماً، وخلال هذه المدة الطويلة كل شيء تغير من التفتيش اليدوي إلى التفتيش من خلال الأجهزة الحديثة، كما تغيرت الإمكانيات والأنظمة والإجراءات والخدمات والرسوم وأعداد الموظفين والمفتشين، إلا أن الشيء الوحيد الذي لم يتغير هو الروح الإيجابية والانتماء لجمارك دبي، فلا أزال أرى هذه الروح في جميع الوجوه القديمة والجديدة في جمارك دبي، فالعمل هنا ليس وظيفة، ولكنه واجب وطني.

وأكد إبراهيم حسن المطروشي، قائد فريق تفتيش منفذ الخروج بمدخل الخور، أن القيادة العليا للدائرة توفر جميع الإمكانيات والدعم الفني للمفتشين حتى يقوموا بأداء عملهم كما يجب، ويتم تدريب جميع المفتشين والموظفين على استخدام أحدث وسائل التفتيش الذكية الحديثة، وذلك في إطار التحول الذكي الذي تعمل عليه الدائرة منذ سنوات.

وقال حسن عبد الله، مفتش أول بخور دبي: رغم صعوبة العمل، إلا أنني أشعر بمتعة وقيمة ودور وطني كبير من عملي كمفتش جمركي، كمواطن إماراتي يحمي الحدود والمنافذ من التهريب، ويسهم في دعم اقتصاد بلده، وتوفير الأمن والأمان للوطن.

قيادة

وأضاف حسن عبد الله: منذ التحاقي بالعمل في جمارك دبي قبل 5 سنوات، ألمس دعم وتقدير القيادة العليا بالدائرة لجميع المفتشين، ويتم توفير الحوافز والتدريب والدعم الفني لعملنا باستمرار وبشكل دوري. وأكد محمد المدني، مفتش جمركي بخور دبي: «عملي بجمارك دبي يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتقي، ويجعلني أضاعف من عملي وجهدي لمنع أي محاولات لتهريب مخدرات أو ممنوعات تضر بالمواطنين والمقيمين».

شرف وواجب

قال وليد إبراهيم سليمان، مفتش جمركي بخور دبي، والذي التحق بالعمل بالدائرة منذ شهر واحد تقريباً: «إن العمل في جمارك دبي شرف وواجب، وهو ما تمنيته منذ سنوات، فالعمل بجمارك دبي يمتاز بأنه خدمة للوطن من الدرجة الأولى، بالإضافة إلى أنه عمل ميداني وغير تقليدي، وبعيد كل البعد عن الروتين الوظيفي».