شهدت رأس الخيمة أمس فعاليات مميزة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، تضمنت زيارة المواطنين والمقيمين مقابر الشهداء الذين قضوا خلال القصف الغادر في اليمن والترحم عليهم، إلى جانب توزيع الأضاحي منذ ساعات الصباح الأولى بعد أداء صلاة العيد مباشرة، وتحولت منازل الشهداء إلى مزارات لا تنقطع من جهات رسمية وخيرية وأفراد خلال اليوم الأول للعيد، إضافة إلى زيارة الأقرباء والأرحام وعيادة المرضى في مستشفيات الإمارة.

ورفعت أسر الشهداء بكل فخر وبهجة شعار «عيد شهيد»، حيث أكدت الأمهات وذوو الشهداء أن لهذا العيد دلالات ومعاني تؤكد أن دماء الشهداء الذين ارتقوا من أجل نصرة هذا الوطن وعزته ستزيدنا إصراراً على التمسك بمبادئنا، مشيرين إلى أن الإمارات أعطت نموذجاً يحتذى به في التلاحم الوطني، وأن بيوتها أصبحت منارة ومفخرة للجميع فلا يخلو منزل إلا وكان هناك شهيد وأكثر.

وتفصيلاً، قال جابر شقيق الشهيد سليمان جاسم البلوشي، إنه يعمل خلال العيد لكن أشقاءه ذهبوا منذ الصباح الباكر لزيارة قبر شقيقهم الشهيد وقبر والدهم الملازم له مباشرة، مؤكداً حرصهم على زيارة المقبرة بين فترة وأخرى لقراءة ما تيسر من آيات الذكر الحكيم.

وقال أحد أفراد عائ‍لة الشهيد عبدالله عمر الجابري: استشهاد أخينا عبدالله أخيراً، هذه مشيئة الله لا راد لقضائه سبحانه وتعالى وحضورنا اليوم لزيارة قبره وتلاوة القرآن والدعاء له بالمغفرة وأن يتقبله الله لديه في جنات النعيم مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، مبيناً أن هذا أقل شيء نستطيع أن نقدمه لأرواحهم الطاهرة.

زيارة مؤثرة

وقال عبيد صقر نسيب ورفيق الشهيد عبيد الشامسي، إنه جاء لزيارة قبر الشهيد الذي قضى نحبه أخيراً في اليمن، وهي زيارة مؤثرة كونها تكرم وتعترف بنضال شباب قدموا دماءهم تلبية لنداء الواجب من أجل إعادة الشرعية إلى بلد عربي وشقيق، مؤكداً أن دماءهم لن تذهب هدراً إن شاء الله، خاتماً كلماته بالترحم على جميع الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين والعودة السالمة والسريعة لجميع أفراد القوات المسلحة المتواجدين في اليمن.